حيمري البشير

أحن إلى خبز أمي وقهوتي أمي ولمسة أمي

أحن لخبز أمي وقهوتي أمي ولمسة أمي ،هي عبارات قالها مارسيل خليفة وأصبحت تردد في كل المواسم والحفلات ،كلمات تخرج من القلب ،فعلا، وأرددها كلما تذكرت خصال الوالدة رقية التي أصابها المرض وعانت طويلا من الألم ،أتذكرها بعد كل صلاة وأدعو لها وبضمير حي لمعاناتها طوال حياتها ،حتى رحيلها المؤسف بعد معاناة مع المرض.صامت أمي رقية  الظهر ،حتى يوم الرحيل،والتزمت بدينها وصلاتها وحسن معاملتها لزوجها ولكل إنسان عرفها،كانت أمي رقية إنسانة ملتزمة بدينها ،مطيعة لزوجها،رحيمة بجيرانها ،وعاشقة للحياة في طاعة ورضى الخالق.مالاحظته ولازلت أتذكره حتى ألقى الله.أن إخوتها الثلاثة كانوا يحترمونها احتراما الوالدة التي أنجبتهم ،رغم جدي كان متزوج من امرأتين وهذا حال الجيل القديم،كانوا إخوتها الثلاثة شداد غلاظ معاملتهم مع محيطهم كانت تتسم بالغلظة،لكنهم كانوا يحترمونها احتراما لا يقدر.كانت رحمها الله رغم الظروف الصعبة للوالد بسبب مدخول ضعيف، صابرة وتدبر  شؤون البيت بمدخوله الضعيف ،وكانت دائما تتسلح بصبر أيوب وبوصايا من رباها ،ومن صفاتها المحمودة كانت قليلة الإختلاط بمحيطها ،صابرة قنوعة على ما أعطاها الله من قسمة ،لا تفكر لا في ذهب ولا حلية،لكنها قوية العزيمة ،صبورة انشغلت قليلا بإنجاز الحصير الذي كنا نفترضه ،لكنها لم تفكر لا في حلي سواءا ذهب أو فضة لقلة المدخول،لكنها تتمسك بصفات حميدة وأهمها الصبر وتجاهل المحيط،إلا من رأت فيهم الخصال التي تقود إلى الجنة وترضي الله سبحانه وتعالى ،وبتلك الصفات التي تمسكت بها حتى لقيت الله راضية مرضية ،أنبتت ذرية صالحة،توارثت عنها خصال الطاعة للزوج ،وكل ما يرضي الله سبحانه وتعالى .تذكرت في هذا اليوم،وهو يوم خميس ،كانت حريصة على صيامه مع يوم الإثنين اتقاء مرضاة الله سبحانه وتعالى وتربية أولادها وبناتها تربية صالحة ،انطلاقا من تعاليم ديننا الحنيف قرآنا وسنة،هي خرجت مبكرا من هذه الدنيا متسلحة بعمل خيري كبيرا اكتسبته من خلال تجسيد تعاليم الدين الحنيف،عاشت مطيعة لزوجها ،وتفانت في خدمته وتربية أولادها وبناتها ولقيت ربها راضية مرضية ،ندعو لها بعد كل صلاة بالرحمة والمغفرة ودخول الجنة ،آمين وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين. 

أحنُّ إلى خُبز أُمّي

وقَهوةِ أُمّي

ولَمْسةِ أُمي..

وتَكبُر فيَّ الطفولةُ

يومًا على صدر يومِ

وأعشَقُ عمرِي لأنّي

إِذا مُتُّ،

أخجل من دمع أُمي!

خذيني، إذا عدتُ يومًا

وشاحًا لهُدْبِكْ

وغطّي عِظامي بِعشبٍ

تَعمَّد من طُهر كَعبك

وشُدّي وثاقي..

بِخصلةٍ شعرٍ..

بخيطٍ يُلوَّح في ذيلِ ثوبك..

عساني أصيرُ إلهًا

إلهًا أصيرْ

إذا ما لَمستُ قرارةَ قلبك!

ضعيني، إذا ما رجعتُ

وقودًا بتنور ناركْ…

وحَبْلَ غسيلٍ على سطح داركِ

لأني فقدتُ الوقوف

بدون صلاة نهارك

هَرِمْتُ، فردّي نجوم الطفولة

حتى أُشارك

صغار العصافير

درب الرجوع …

لعُشِّ انتظارِك!

أُمّي.. أُمّي.. أُمّي..

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID