بلاغاتمستجدات

رسالة مفتوحة من عائلة المنوزي إلى من يهمه الأمر وإلى الرأي العام الوطني والدولي

الدار البيضاء، 12 يوليوز 2026

أعيدوا رفاتهم… فلا مصالحة كاملة بدون الحقيقة و الكرامةبعد مرور أكثر من خمسة وخمسين عامًا على أحداث ما عُرف بسنوات الرصاص، ما تزال عائلة المنوزي تنتظر تحقيق حق إنساني أساسي لا يحتمل المزيد من التأجيل: استرجاع رفات إبراهيم وبلقاسم والحسين المنوزي، حتى يُواروا الثرى بما يليق بكرامتهم الإنسانية، ووفقًا لقيم العدالة وحرمة الموتى وتقاليد المجتمع المغربي.لقد أُعدم الكومندان إبراهيم المنوزي، أحد قادة جيش التحرير الوطني، خارج إطار القانون يوم 13 يوليوز 1971. واستشهد المجاهد بلقاسم المنوزي، المناضل في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، تحت التعذيب بالمركز الاعتقال السري درب مولاي شريف يوم 20 شتنبر 1970. أما الحسين المنوزي، المهندس والمناضل النقابي والسياسي، فقد اختُطف من تونس يوم 29 أكتوبر 1972، ونُقل سرًا إلى المغرب حيث تعرض للاختفاء القسري.وقد اعترفت هيئة الإنصاف والمصالحة بهذه الانتهاكات وأدرجت ملفاتهم ضمن تقريرها الختامي. غير أنه، وبعد أكثر من نصف قرن، لا تزال أماكن دفنهم مجهولة، ولا تزال عائلاتهم محرومة من استرجاع رفاتهم وحقهم في دفنهم وفقًا لكرامتهم الإنسانية.إن استمرار هذا الوضع يطيل معاناة الأسر، ويحول دون اكتمال الحداد، ويُبقي جرحًا مفتوحًا ينتقل من جيل إلى جيل. فاسترجاع الرفات ليس مطلبًا عاطفيًا فحسب، بل هو حق إنساني وقانوني لا يسقط بالتقادم، تكفله مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، باعتباره جزءًا من الحق في معرفة الحقيقة وإنهاء آثار الاختفاء القسري.وعليه، فإننا نناشد المجلس الوطني لحقوق الإنسان مواصلة واستكمال جميع التحريات والتحقيقات اللازمة لتحديد أماكن الدفن، والكشف عن هوية الضحايا، وتسليم رفاتهم إلى ذويهم دون مزيد من التأخير.إن إعادة الرفات ليست إجراءً إداريًا، بل هي فعل عدالة ووفاء وإنسانية، يعيد الاعتبار للضحايا، ويمكن عائلاتهم من أداء واجبها الديني والأخلاقي، ويمنح مسار الإنصاف والمصالحة معناه الكامل.كما نؤكد أن هذه المطالب لا تستهدف مؤسسات الدولة، بل تسعى إلى تعزيز دولة الحق والقانون، وترسيخ الثقة بين الدولة والمواطنين، واستكمال مسار المصالحة الذي اختارته المملكة المغربية.وفي هذه الذكرى الأليمة، نوجه نداءً إنسانيًا وأخلاقيًا إلى كل من يملك معلومة أو جزءًا من الحقيقة، ونعلم أن كثيرين منهم ما زالوا على قيد الحياة، أن يتحرروا من عبء الصمت، وأن يشهدوا بما يعلمون. فالحقيقة لا تسقط بالتقادم، وكشفها هو السبيل إلى راحة الضمير وإنصاف الضحايا وأسرهم.لقد آن الأوان لإعادة الرفات إلى أصحابها، حتى تنتهي معاناة امتدت أكثر من خمسة وخمسين عامًا، ويجد إبراهيم وبلقاسم والحسين المنوزي مثواهم الأخير بكرامة، وتجد عائلاتهم السلام الذي حُرمت منه طوال عقود.عائلة المنوزي

إبراهيم – بلقاسم – الحسين

Contact : amanouzi@gmail.com

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID