أخبار المهجرمستجدات

مرافعة من أجل إعداد ميثاق لحقوق وواجبات مغاربة العالم

في إطار الندوة الدولية بأمستردام 2026، المنعقدة يوم 12 يونيو 2026 تحت شعار «الهشاشة في جميع تجلياتها»، والمنظمة من طرف مركز زينمو بشراكة مع فاعلين مؤسساتيين ومراكز بحث وجمعيات مغاربة العالم، خُصِّصت ورشة للتفكير والنقاش حول قضية المواطنة بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج وسبل ضمان الممارسة الفعلية لحقوقهم الدستوريةوقد أبرزت المداخلات والنقاشات وجود تناقض مستمر بين المبادئ التي كرسها دستور المملكة المغربية الصادر في 1 يوليوز 2011والتوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالمشاركة السياسية لمغاربة العالم، وبين الواقع الذي يعيشه ملايين المواطنين المقيمين خارج أرض الوطنوفي التمهيد، تم التذكير بأن المواطنة حاجة أساسية، وأن الإنسان لا يعيش بالماء وحده. فهذه العبارة تعبر عن حقيقة جوهرية مفادها أن حاجيات الإنسان لا تقتصر على الضرورات المادية فقط. فالوصول إلى الماء والغذاء والسكن والشغل أمر ضروري، لكنه لا يكفي لضمان مجتمع عادل ومستقر ومزدهرفالمواطنة لا تقل أهمية عن هذه الحاجيات، لأنها تتيح لكل فرد المشاركة في الحياة العامة، وإسماع صوته، وممارسة حقوقه، وتحمل مسؤولياته داخل الجماعة الوطنية. إن الديمقراطية القوية تقوم بقدر ما تقوم على التنمية الاقتصادية، على المشاركة المواطنة، والمساواة في الحقوق، والكرامة الإنسانية، والثقة في المؤسساتوعلى العكس من ذلك، فإن الإقصاء والحرمان من المشاركة يغذيان الشعور بالظلم وفقدان الثقة والابتعاد عن المشروع الجماعي. لذلك فإن الاستقرار المستدام لأي أمة يقتضي الاعتراف بكل مواطن كفاعل كامل الحقوق في الحياة الوطنية، بغض النظر عن مكان إقامتهوقبيل أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، عبر المشاركون عن انشغالهم العميق إزاء احتمال ضياع موعد ديمقراطي جديد. فمرة أخرى قد يُحرم أكثر من ستة ملايين مغربي مقيم بالخارج من تمثيلية برلمانية مباشرة وفعالة، رغم أنهم يشكلون مكوناً أساسياً من مكونات الأمة. ويطرح هذا الوضع سؤالاً جوهرياً: كيف يمكن بناء مغرب حديث وديمقراطي وشامل دون إشراك كامل لأكثر من 15% من سكانه؟يسجل المشاركون في الندوة ما يلي:

استمرار التأخر في التفعيل الفعلي للمقتضيات الدستورية المتعلقة بمغاربة العالم؛

غياب الآليات الكفيلة بضمان مشاركتهم السياسية المباشرة؛ ضعف آليات التشاور والتمثيلية المؤسساتية؛ ضرورة تحديث حكامة السياسات العمومية الموجهة إليهم؛• وجود فجوة بين الأهمية الاستراتيجية للجالية المغربية والاعتراف الفعلي بدورها كمواطنة كاملة الحقوقورغم ذلك، فإن مغاربة العالم يساهمون يومياً في تنمية المملكة من خلال استثماراتهم وتحويلاتهم المالية وكفاأتهم ومبادراتهم الثقافية وانخراطهم في تعزيز الإشعاع الدولي للمغربوأمام هذا الوضع، يوجه المشاركون نداءً إلى القوى الحية للأمة المؤسسات العمومية؛ الأحزاب السياسية؛ منظمات المجتمع المدني؛ النقابات؛ الجامعيون والمفكرون؛ المنتخبون؛ وسائل الإعلام؛

المواطنون المؤمنون بالقيم الديمقراطيةويدعون الجميع إلى دعم إعداد واعتماد دفتر تحملات لحقوق وواجبات مغاربة العالم، ليشكل مرجعاً وطنياً لمواطنة كاملة وفعالةالمبادئ الأساسية لميثاق حقوق وواجبات مغاربة العالم

المساواة في المواطنة

التأكيد على المساواة بين جميع المواطنين المغاربة دون أي تمييز مرتبط بمكان الإقامة.. المشاركة السياسيةضمان

الحق في التصويت من بلدان الإقامة؛

الحق في الترشح؛

تمثيلية برلمانية فعلية لمغاربة العالم؛

المشاركة في المشاورات الوطنية.. الحماية والولوج إلى الخدمات العمومية

ضمان خدمات قنصلية حديثة ومتاحة؛

مواكبة إدارية وقانونية فعالة؛

المساواة في المعاملة أمام الإدارات المغربية.. المعلومة والشفافية

إرساء آليات دائمة للتشاور؛

تواصل مؤسساتي ملائم؛

الولوج إلى المعلومات المتعلقة بالسياسات العمومية التي تهمهم..

التنمية الاقتصادية

ضمان حماية الاستثمارات؛

تبسيط المساطر الإدارية؛

مواكبة المبادرات المقاولاتية..

الحفاظ على الهوية الوطنيةتشجيع

تعليم اللغتين العربية والأمازيغية؛

نقل التاريخ والثقافة المغربية إلى الأجيال الصاعدة؛

دعم الجمعيات الثقافية التابعة للجالية. واجبات مغاربة العالمتقوم المواطنة على التوازن بين الحقوق والمسؤوليات.

ويلتزم مغاربة العالم بما يلي :

تعزيز المشاركة المواطنة

المساهمة في النقاش العمومي؛

نشر وترسيخ القيم الديمقراطية؛

المشاركة في الحياة الوطنية.الحفاظ على الروابط مع المغرب

نقل الثقافة المغربية إلى الأجيال الجديدة؛

الحفاظ على الروابط اللغوية والتاريخية والوجدانية مع الوطن.المساهمة في التنمية

دعم المبادرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

تقاسم الخبرات والكفاأت المكتسبة بالخارج؛ تشجيع الابتكار والشراكات.تعزيز التضامن

المساهمة في مشاريع التنمية المحلية؛

دعم المبادرات الإنسانية والاجتماعية توصيات ذات أولوية قبل استحقاق 23 شتنبر 2026

التفعيل الفوري للمقتضيات الدستورية المتعلقة بالمشاركة السياسية لمغاربة العالم؛ إحداث آلية دائمة وتمثيلية للتشاور مع الجالية المغربية بالخارج؛

إصلاح المؤسسات المعنية بما يعزز مشروعيتها الديمقراطية وفعاليتها؛

إعداد ميثاق وطني للمواطنة العابرة للحدود؛

وضع مؤشرات لتقييم السياسات العمومية الموجهة لمغاربة العالم؛

فتح حوار وطني شامل حول التمثيلية السياسية للجالية المغربية بالخارج الخاتمةمع اقتراب الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، يجد المغرب نفسه أمام خيار تاريخي: إما الاستمرار في مواطنة غير مكتملة، أو الانتقال إلى مرحلة جديدة من ترسيخ البناء الديمقراطي عبر إشراك مغاربة العالم بشكل كامل في الحياة السياسية الوطنيةفالمغاربة المقيمون بالخارج ليسوا فقط مستثمرين أو محولين للأموال أو سفراء للثقافة المغربية، بل هم أولاً وقبل كل شيء مواطنات ومواطنون مغاربة كاملو الحقوقإن المواطنة لا تتجزأ وفق الحدود الجغرافية، بل تمثل رابطة دائمة بين المواطن ووطنهمن أجل مغرب لجميع مواطنيه، هنا وهناكمن أجل مواطنة كاملة وفاعلة.شعارنا« مغاربة العالم: مواطنون أولاً، وشركاء في التنمية دائماً »

صلاح الدين المنوزي

أمستردام، 13 يونيو 2026

البريد الإلكتروني: sala.manouzi@orange.fr

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID