مستجداتمقالات الرأي

سياسيون ضد الوطن والملك

.عبد المجيد بن زرزور من الرباط.

في الوقت الذي نزلت فيه المؤسسة الملكية بثقلها لدعم الإستثمار الوطني والتركيز على الدبلوماسية الإقتصادية من أجل التنمية الشاملة ، طفت على السطح بعض الظواهر المسيئة لهذه الدينامية الملكية والشعبية في مشهد لا يمثل اخلاق وثقافة المغاربة في شيء .
إن القاصي و الداني يعلم الطفرة النوعية التي تعيشها المملكة المغربية على مستوى المشاريع التنموية والتي تمثل في عمقها استراتيجية كبرى للمشاريع الملكية والبرامج الحكومية والمبادرات الحميدة للمجتمع المدني ؛ فمنذ إعتلاء جلالة الملك عرش أسلافه الميامين ، ابتكر جلالته حفظه الله المفهوم الجديد للسلطة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية كآليتين للتنمية الوطنية في شموليتها ومن جهة أخرى جاء دستور 2011 ليمنح رجل السياسة فسحة كبرى للمبادرة والمساهمة في مشاريع سياسية ذات طبيعة اقتصادية تهدف إلى جعل المملكة المغربية ورشا تنمويا يجيب عن سؤال المستقبل والأجيال المقبلة ؛ لكن وللأسف الشديد هناك من يفسد الحكاية من السياسيين اللذين يفترض فيهم الولاء للوطن والسياسة العامة بإخلاص وأمانة ، حيث هناك من السياسيين من حملته الأقدار والصدف إلى معترك الحياة العامة بدون تكوين ونضأل سياسي حتى أنه سار عبءا على المشهد السياسي والإقتصادي بممارسات يدينها الجميع لكونها تسيء إلى جهود الدولة في مجال الإستثمار ،
وفي هذا الباب نسوق واقعة السيد خالد مجاور المستشار لمجلس جماعة الرباط عن حزب الإستقلال ، مع مستثمر قطري ذخ أزيد من 19 مليون دولار في مشروع استثماري إنتهى به المطاف إلى ردهات المحاكم في مشهد يسيء إلى السياسة وجهود الدولة لجلب الإستثمار . ولأن القضية اليوم بين يدي القضاء فإننا كمراقبين نأمل أن يشمل الإنصاف كل المستثمرين ومن بينهم هذا المستثمر القطري الذي يبدو أنه على ثقة كبيرة بالقضاء المغربي الذي يصدر الأحكام باسم جلالة الملك وهو ركن يشكل صمام الأمان للاستثناء المغربي ويعزز ثقة المغاربة وضيوف المغرب في مؤسسات الدولة .
وهي فرصة كذلك كي نذكر الأحزاب السياسية ومن بينها حزب الإستقلال بمسؤولياتها التاريخية في منح تزكيات الترشح للمناصب السياسية إلى أشخاص تحوم حولها شبهات الفساد والتورط في قضايا تسيء إلى دولة المؤسسات مع العلم أننا على مقربة من الإستحقاقات التشريعية التي نتمنى أن تفرز برلمانا للكفاءات وخبرات تشريعية في مستوى طموحات الشعب المغربي و المؤسسة الملكية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID