فاطمة الزهراء الحراق / فاعلة جمعوية

إبنة البحر والوادي الحراق فاطمة الزهراء.

لسنا أقل وطنية منكم أيها الرفاق. لسنا أقل وطنية منكم أيها الأصدقاء. لسنا أقل وطنية منكم إن لم نغير صورنا على حائطنا حاملين العلم ،(كما نحترم كل من فعل ذلك ولا نقلل من شأن أحد إطلاقا) . لسنا أقل وطنية منكم أبدا ولا خلاف بيننا في القضايا السيادية للوطن. ربما الخلاف فقط حول الجهر بالحق. فعندما نتحدث عن الحرية و الديمقراطية وعن الحقوق والواجبات والعدالة الاجتماعية والكرامة والبطالة والعيش الكريم، عن التعليم و التطبيب، عن ربط المسؤولية بالمحاسبة، عن الحق في التصويت والحق في التأطير حول قضية وحدتنا الترابية…. فهذا يعني أننا فعلا نحب الوطن ونأمل في غد أفضل لهذا الوطن، وطن ينعم بالسلم والسلام وطن يسع الجميع. محبة الوطن هي في أخلاقنا وكيف نمثل هذا الوطن في الداخل والخارج، في المحافل الدولية في الندوات واللقاءات في معاملتنا مع الغير، في إخلاصنا في عملنا وإتقانه، في صدقنا وحلمنا في دفاعنا عنه دفاعا راقيا حضاريا سلميا … لا بالحفلات والغناء… فالوطنية لا تقاس بالصور ومحبة الوطن لا تقاس بصورة بالعلم. الوطن خط أحمر والمساس به كالمساس بالعرض. ليس كل من لم يحمل العلم كاره للوطن. وليس كل من رفع العلم محب للوطن فهناك حثالة تختبئ وراء هذا العمل. وليس كل من خرج مغردا أنه سوف يحمل السلاح مدافعا عن الوطن نحسبه صادقا… ففي لحظة الجد يفر المرء من أبسط التضحيات كالوقوف مع إخوانه في القضايا العادلة في مظاهرة سلمية وحتى في المساعدات الإنسانية فكيف في الصفوف الأمامية! كفى مزايدات على بعضنا البعض كل بطريقته… الوطن له رب يحميه ثم الجنود المجندة حماهم الله. ملاحظة. هذا السرطان استطاع اختراق البلديات واستطاع ضم بعض الأحزاب السياسية إلى صفه ودفاعنا عن الوحدة الترابية لا يكون بتغيير الصور ولا بالحفلات والغناء حاملين العلم ولا بحماية القنصليات… دفاعنا لابد أن يكون بتأطيرنا نحن أبناء المهجر حتى نتمكن من الرد بالحجة واليقين، غير ذلك فهو هراء.