أخبار دوليةحيمري البشير

مقتل سبعين مواطن في بوركينافاسو

مباشرة بعد خروج القوات الفرنسية من بوركينفاسو ،وأرى من الأفضل استعمال مصطلح طرد القوات الفرنسية من هذا البلد ،قام المتطرفون بقتل سبعين مواطنا بوركنابي .علامة استفهام كبيرة حول المجزرة التي وقعت مباشرة بعد رحيل القوات الفرنسية.،والسؤال الذي يمكن طرحه ،هل الجريمة المرتكبة يمكن إدراجها ،كردة فعل انتقامية ،ارتكبتها القوات الفرنسية من الحكومة الجديدة لهذا البلد؟كل المؤشرات تبين أن فرنساخرجت بطريقة مذلة،وأنها هي التي صنعت العديد من الفصائل المتطرفة في دول الساحل ،وهي التي مولتهم بالسلاح ،حتى تبقى جاثمة على أراضي العديد من مستعمراتها السابقة في دول الساحل بذريعة محاربة التطرف والإرهاب ،وهي في الحقيقة من أجل بقائها لتستنزف خيرات الدول الإفريقية.الإنقلابات التي وقعت في دول الساحل مالي غينيا بوركينافاسو ودول أخرى في الطريق،استفاقت من غفلتها وقررت طرد القوات الفرنسية،ووقف استنزاف خيراتها ،وبناء اقتصاد يتبنى وقف أي تبعية لفرنسا ،بمعنى إنهاء كل العلاقات الإقتصادية ،مع المستعمر ، واتجهت لبناء شراكات اقتصادية مع دول أخرى وبالخصوص روسيا .الرئيس الفرنسي يوجد في زيارة للغابون من أجل إنقاذ الموقف ،ومحاولة إقناع القيادة الحاكمة، في هذا البلد ،حتى لا تسحب ثقتها من فرنسا كما فعلت دول الساحل،وهي في اعتقادي محاولة ستبوء بالفشل وهناك مؤشرات تدل على أن القيادة الحالية والمعارضة على حد سواء أصبح لها موقف من استمرار العلاقة مع فرنسا .وستنظم لصف الثائرين والمتحمسين لقطع شعرة معاوية مع فرنسا خصوصا في عهد الرئيس ماكرون ،ولن يتركوا الفرصة تمر دون الإنظمام لقائمة الدول التي أنهت السيطرة الإقتصادية الفرنسية والتبعيةلهذا البلد،،زيارة ماكرون للغابون،هي محاولة أخيرة ،لإقناع الرئيس الغابوني أحد حلفاء فرنسا التقليديين،من أجل تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين .لكن لا أعتقد أن الرئيس الغابوني ، سيقتنع بما جاء من أجله ماكرون لأن المعارضة في هذا البلد أبدت تحفظها ومعارضتها للسياسة الفرنسية.قرار ماكرون بزيارة الغابون في فترة يتواجد فيها العاهل المغربي،هل هي زيارة من أجل لقاء مع جلالة الملك ،من أجل عودة العلاقات الفرنسية المغربية إلى طبيعتها،وهل لماكرون رغبة واستعداد لتغيير موقفه من قضية الصحراء،وإعلان دعمه الواضح لمشروع الحكم الذاتي قرار وإن اتخذ سيعمق الخلاف مع دولة الكابرنات ،خصوص بعد حادثة الأميرة الهاربة التي دفعت الجزائر لاستدعاء سفيرها من فرنسا .الرئيس ماكرون وجد نفسه بين نارين وتصعيده سواءا مع المغرب ،أو مع الجزائروضعه في موقف حرج.العلاقاتالفرنسية المغربية ستعرف تدهورا خطيرة خصوصا بعد الحملة الشرسة التي شنتها المخابرات الفرنسية ووزارة الداخلية في التضييق على المساجد المغربية ورجال الدين الذي يحملون جنسية مزدوجة.ثم الحملة الشرسة التي طالترمزا رياضيين مغاربة يوجد على رأسهم لاعب باريس الدولي أشرف حكيمي الذين يسعون لإنهاء مشواره الكروي في سن الرابع والعشرين ،ومسلسل التآمر سيطال سياسيون ومسؤولون مغاربة من أجل تركيع المغرب .وأعتقد التصعيد الخطير الذي اختارته فرنسا على مستوى الإعلام والتآمر المخابراتي تهدف من ورائه زرع الإحباط وزرع الفتنة بين مكونات المجتمع المغربي .سنعود للموضوع بتفاصيل أخرى

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube