تبون يقول بعظمة لسانه إنه يدعم تقرير مصير الصحراء كما دعم استقلال تمور الشرقية ،وجزر القمر،ولن يتخلى عن الصحراء الغربية من منظوره لكن منظورنا الصحراء مغربية وستبقى مغربية. تبون يكرر لألف مرة أن دعم الصحراء لن يتوقف حتى تحصل على استقلالها ،وكرر عدة مرات أن الجزائر ،لن تتخلى عن قضية الصحراء مهما كلفها ذلك من ثمن ،عجيب أمر تبون والكابرنات الذين يقفون من ورائه يسيرونه كدمية.كنت أتمنى كما يتمنى الشعب الفلسطيني أن يخصص النظام في الجزائر حيزا من خطابه لقضية فلسطين الذي يقتل شعبها يوميا ويعبر عن تضامنه ويخصص نفس الدعم الذي يقدمه لجمهورية الوهم في تندوف للشعب الفلسطيني ويهدد إسرائيل بالحرب كما يهدد المغرب .يبدو لي أن الرئيس الجزائري أصبح كالببغاء يردد كل ما يقوله له الكابرنات .الذين سيغادر قائدهم شنقريحة إلى فرنسا قبل زيارة تبون المنتظرة،ونتساءل ماطبيعة زيارة شنقريحة لفرنسا ،ولماذا يستمر الجفاء في العلاقات بين المغرب وفرنسا ؟ولماذا يرفض المغرب زيارة ماكرون للمغرب ؟.وهل يعلم الشعب المغربي أن موقف الجزائر من قضية الصحراء ،هو نفسه الموقف الفرنسي ،بمعنى أن كلاهما يريدان استمرار النزاع بغرض تفتيت وحدة المغرب ،ويسعيان بشتى الطرق ،خلق متاعب للمغرب وينسقان بينها في ضرب مصالحه في إفريقيا ، وزعزعة استقراره .إذا لا نستبعد أن الذي يقف وراء تصريحات تبون الأمس حول الصحراء هي فرنسا التي مازالت تناهض بلادنا في قضية الصحراء ولازالت تمارس موقفا ضبابيا يختلف كليا عن الموقف الواضح لدول كالولايات المتحدة الأمريكية ،وبلجيكا ،وهولندة ،وألمانيا ،وإسبانيا .الدول الأوروبية التي تعتبر مشروع الحكم الذاتي خيارا لا محيد عنه لتسوية الصراع في المنطقة.،إذا العسكر ورئيسهم يتلقون دعما كبيرا فيما يخص الصحراء ،وينسقون في مواقفهم مع فرنسا خصوصا في هذه الآونة ،حيث يوشك مؤتمر المرتزقةفي تندوف على النهاية ،وهم رسموا كل شيئ ،فشنقريحة سيزور فرنسا ليقدم نتائج مؤتمر المرتزقة التي هيؤوها مسبقا ،ثم الإنتقال لمرحلة التنفيذ بالتنسيق مع فرنسا الراعي الأول لمشروع تفتيت وحدة المغرب.إذا الصمت الفرنسي الرهيب من الإعتراف بمشروع الحكم الذاتي كباقي الدول الأوروبية يجعلنا نتساءل كذلك ،ويجعلنا كمغاربة لانثق في النظامين معا لأنهما متحالفان ضد المغرب ،ولا يريدان حلا يتماشى مع كل ماقدمه المغرب لإنهاء الصراع القائم .إن امتناع فرنسا لحد الساعة من دعم مشروع الحكم الذاتي فرض على بلادنا اتخاذ مواقف صارمة اتجاه كل من لازال موقفه ضبابي فيما يخص مغربية الصحراء،إن إلغاء الزيارة المرتقبة لماكرون للمغرب وليس التأجيل .ويتطلب من أجل تغييره انضمام فرنسا لباقي الدول التي دعمت مشروع الحكم الذاتي للحفاظ على متانة العلاقات بين البلدين .الجزائر لا تملك استقلالية القرار فيما يخص قضية الصحراء وكل مؤامراتها ضد المغرب تتم بتنسيق مع فرنسا .وحتى مخطط الحرب ضد المغرب فهو قرار يتوقف باستمرار الصمود المغربي وتراجع المصالح الإقتصادية الفرنسية في إفريقيا .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube