أتمنى أن تكون للبرلمانين الأوروبين الذين أدانوا المغرب الجرأة لمناقشة الجرائم والإنتهاكات التي ترتكبها إسرائيل يوميا،ليس فقط إسرائيل ، بل العديد من الأنظمة ،هل يمتلكون الجرأة لكشف الإنتهاكات الجسيمة التي ارتكبها نظام الكابرنات في الجزائر،وماداموا يتحدثون عن حرية التعبير،هل يعلمون حجم الجرائم التي ارتكبها النظام القائم في حق الصحفيين.إنهم بكل صراحة لايستطيعون إدراج لا إسرائيل ولا الجزائر في دفاعهم عن حرية التعبير والتنديد بالإنتهاكات الجسيمة في هذا البلد لأنهم يخشون من وقف إمدادات الغاز الجزائري لأوروبا.كان الأجدر في بلادنا أن نقطع الطريق على الذين يستهدفون المغرب بالركوب على استمرار اعتقال سجناء الرأي،والإنتهاكات التي حصلت باعتقال الصحفيين،كان الأجدر إطلاق سراحهم وسحب البساط ،من تحت منظمات حقوق الإنسان في أوروبا التي تعاني فيها فئات عريضة من العنصرية بتنامي اليمين العنصري لسدة الحكم . المغرب لن يكون حائطا قصيرا .والرد المغربي بعد تصويت البرلمان الأوروبي ،يجب أن يكون،و المفروض أن نكون سباقين إليه ،عن طريق مصالحة،وإطلاق سراح كل معتقلي الرأي وطي الصفحة كما طوتها لجنة الإنصاف والمصالحة في العهد الجديد،حتى نثبت للعالم أننا البلد الذي تجاوزسنوات الرصاص ،وانتقل لطي صفحة الماضي بنظرة تفاؤلية،لقطع الطريق على المتربصين بالمغرب ،من الجيران وهم في مستنقع الوحل غارقون.تصويت الأمس يبين مرة أخرى أن المغرب مستهدف ،ونحن ملزمون بمراجعة عدة ملفات لنقطع الطريق على كل الذين يستهدفون المغرب ،بمافيهم الجيران الذين تنفسوا الصعداء ،بعد سلسلة الهزائم التي تلقوها بالإنتصارات الكثيرة التي حققتها الدبلوماسية المغربية.وللمحافظة على سكة هذه الإنتصارات ،علينا أن نطوي صفحة الإنتهاكات الجسيمة التي وقعت في مجال حقوق الإنسان،علينا إطلاق سراح معتقلي الرأي بصفحة عامة سواءا الصحفيين،أو معتقلي الحسيمة الذين طالبوا فقط بتجاوز الفوارق في التنمية التي كانت تعيشها منطقة الريف وإقليم جرادة وزاكورة وغيرها من الأقاليم التي عرفت انتعاشة بعد الأحداث التي وقعت في الحسيمة ،والتي أدى الضريبة فيها الزفزافي ورفاقه.المغرب الذي تجاوز سنوات الرصاص،قادر أن يتجاوز ماحصل في الحسيمة وجرادة وزاكورة.كل الأنظار توجهت للمغرب بالملاحم التي صنعوها شباب المغرب في قطر وهؤلاء الذين ساهموا في تصحيح صورة المغرب في العالم ،وعلينا أن نحافظ على هذه الصورة ،بإطلاق سراح سجناء الرأي بصفة عامة،حتى تزيد صورة المغرب لمعانا حتى في مجال حقوق الإنسان ،ونعطي درسا لكل الذين أغاضهم الإنجازات التي تحققت في بلادنا في جميع المجالات .كان علينا أن نقطع الطريق على كل المتربصين بنا ،ونفوت الفرصة على كل الذين يستمرون في تشويه صورة المغرب ،ونستعد لكل التحديات،بالتلاحم الذي تحقق بالإنتصارات التي تحققت في كرة القدم.وأنا متأكد بأننا قادرون على الإستمرار في سكة الإنتصارات التي تحققت في الدبلوماسية ،عن طريق إطلاق سراح كل معتقلي الرأي في المغرب بمافيهم الصحفيين الذين يقبعون في السجون المغربية،مسؤولية المجلس الوطني لحقوق الإنسان ،والأحزاب السياسية والنقابات مسؤولية مشتركة للخروج من المأزق ،ووحدة الصف ضرورية لمواجهة التحديات الكبيرة التي أصبحنا نعيشها في مغرب اليوم.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube