أن يصل الأمر حتى السكوت عن كارثة حقيقية كانت ستقع لولا لطف الله وشجاعة رجال المطافئ ،وفتح بحث دقيق حول مسبباتها ،ومن يتحمل المسؤولية ،قبل التحقيق من الجهات الأمنية. لأن التسرب كاد أن يسبب كارثة.لماذا لم تعقد الجهات المسؤولة ندوة صحفية تستدعي لها كل المنابر الإعلامية وتحضر القنوات المغربية لتغطيتها ،لمعرفة حقيقة ماوقع.ومالك الشركة التي وقع فيها التسرب،ومن يتحمل مسؤولية ماوقع .يقال والعهد على الراوي الذي كان شجاعا لفضح المستور. بهذا المعنى الحقيقي ،أن رئيس الحكومة شريكا في الجريمة،عفوا شريكا في الشركة التي وقع فيها التسرب الغازي الذي كان يسبب كارثة ،كان سيذهب ضحيتها المئات،ولكن لطف الله الخافي كما يتغنى جيل الجلالة كان كافيا لدرس المصيبة.الشعب المغربي ولست وحدي أتسآءل من أعطى الأوامر حتى لا يتم كشف حقيقة ماجرى ؟هل رئيس الحكومة الشريك إلى جانب آخر في الشركة ،هو الذي أعطى الأوامر بكتم السر .؟هل لازلنا نمتلك إعلاما مكتوبا ومسموعا ومرئي حرا ومستقلا ونزيها وشجاعا لا يهاب أحد ،سؤال عريض يتطلب صفحات من الإجابة.ماذا يجري في بلدنا العزيز <لي تكلم مكانه في سجن العرجات >تناقض كبير بين ما أنجزه الأسود واسترجعنا بفضله النخوة على الخوة.لأننا أصبحنا غير قادرين أن نبحث عن حقيقة الكوارث التي تقع.التسرب الذي وقع كاد يخلف كارثة بكل المقاييس.والذين قصروا في توفير الحماية ،يجب أن يحاسبوا حسابا عسيرا وآن الوقت أن تفتح الأجهزة الأمنية أوالنيابة العامة أن تفتح معهم تحقيقا كما فتحوه مع النائب البرلماني التجمعي ورئيس فريق آسفي الذي استغل منصبه في الجامعة هو وصديقه بودريقة لبيع تذاكر المونديال التي تلقوها بالمجان للجمهور المغربي في قطر.القاسم المشترك بين النائب الحيداوي ورئيس جماعة مرس السلطان ومالك الشركة التي وقع فيها التسرب الغازي هم جميعهم ينتمون لحزب التجمع الوطني للأحرار.فهل يخضع رئيس الحكومة كذلك للمحاسبةوالمساءلة والمحاكمة.لأن الكارثة كانت ستسبب كارثة حقيقية،والسؤال الذي يجب طرحه بشجاعة لماذا سكتت الصحف ووسائل الإعلام المغربية عن هول المصيبة التي كادت أن تقع لولا لطف الله .هل أصبح رئيس الحكومة فوق القانون.نعيش في دول ديمقراطية وعندما يقع حدث خطير ،لن يسلم من المحاسبة أي شخص له ارتباط بالمصيبة،في الوقت الذي مازلنا في بلادنا يحاسب ويحاكم الصغار ويفلت من الحساب الذي يملكون المال .سنرى هل سيتحرك الشرفاء من الصحفيين المغاربة لكشف المزيد من المعطيات حول تسرب الغاز في المحمدية أم يبلعون ألسنتهم ولا تقوى أصابعهم في تدوين حيثيات ماجرى ،أو إطلاق العنان لألسنتهم لفضح المستور.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube