ماذا يجري في المغرب العميق؟؟؟ سوف أعود مرة أخرى لأتعمق في قضية شغلت بالي وأريد أن أتقاسم انشغالاتي واهتمامي من بعيد من أقصى شمال أوروبا ،حيث أعيش وتتمتع فيه المرأة بكل حقوقها ،وتحس بالفعل بأنها نصف المجتمع. أعود لملف ، يتعلق بمحاولة اغتيال لأرملة فقدت زوجها وترك لها ولدان، امرأة لازالت تحتفظ بالبراءة ،متشبثة ،بالقيم الأمازيغية التي تميزت بها المرأة في منطقة تنغير ،لم تكن مطلقا تتطلع للعيش في فضاء آخر غيرتنغير ودواوير تنغير لأنها متمسكة بالقيم التي عاش عليها أجدادها..أصيبت في مقتل عندما فقدت رفيق دربها،ووجدت نفسها مرغمة للبحث عن لقمة عيش بالإشتغال في مؤسسة تعليمية كعاملة بسيطة في النظافة.لم تفكر يوما ما أنها ستتجاوز عتبة بيتها لتوفير لقمة العيش لأبنائها،ولم تتوقع يوما ما أن عيون تتربص بها لتنهي حياتها بطرق دنيئة من أجل الإستلاء على حق زوجها المتوفى من الإرث الذي خلفه والده.لم تتوقع يوما أن يلحقها الأذى من أقرب الناس لأبنائها.مايحدث وسط هذه العائلة من آلام ومعاناة يستوجب تدخلا عاجلا من المجلس الوطني لحقوق الإنسان ،بعد استهداف أرملة بدفعها في بئر وإصابتها في الرأس إصابة بليغة تتطلب عرضها على طبيب اختصاصي على عجل للمضاعفات الخطيرة التي أصبحت تعاني منها .ياوزير العدل إن الجريمة التي كانت ضحيتها هذه الأرملة وصدور الحكم بالأمس من طرف قاضي ،بستة أشهر موقوفة التنفيذ ،كان حكما غير منصف،سيزيد من الإحتقان،وسط العائلة وعندما أقول بأن الحكم غير منصف فإن المجرم الذي استهدف الأرملة تربص بها أكثر من مرة ،وهدم سوربيتها ،وأخذ عداد الكهرباء ،واعتدى عليها أكثر من مرة وكانت محاولته المرة الأخيرة كادت تنهى حياتها ،ومع ذلك.ياوزير العدل ويارئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان الحريصة في نضالاتتك كما عاهدناك على حماية المرأة في وضعية صعبة،إن السيدة نعيمة تستغيث بكما معا لإنصافها ولمتابعة القضية لأنها تعرضت لأبشع صور الظلم والجور ولم تنصفها العدالة.السيدة نعيمة تستغيث لأنها أصبحت تعيش في غابة مليئة بالذئاب ،لا تمتلك القدرة ولا المال ولا اللغة ولا الفطنة ،ولا الجرأة لكي تنتفض ضد كل ظالم ،كل متسلط جائر.لكنها مؤمنة بالنضال الذي تقودينه كامرأة لإحقاق الحق يارئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان.نداء السيدة نعيمة لكما معا تدعوك يا معالي وزير العدل وتدعوك الأستاذة آمنة بوعياش لكي تكونا معا في مستوى ثقة جلالة الملك لإحقاق الحق وإنصافي بعد صدور حكم اليوم في شخص كاد أن ينهي حياتي .هذه صيحة أمل لإحقاق الحق .ازرعوا في قلوبنا جميعا كأسرة لازالت تعيش آلام الفراق. وكمغاربة في الداخل والخارج لأننا جسد واحد ،تتوجه إليكم السيدة نعيمة بهذه الرسالة وكلها أمل في الإستجابة.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube