أحمد رباص

في قناته الخاصة على اليوتوب، ظهر خلال ليلة الأربعاء/السبت 10 و11 غشت، شريط فيديو يتحدث فيه العلمي الحروني، عضو المكتب السياسي للاشتراكي الموحد، عن منع السلطات لوقفة احتجاجية أمام البرلمان أرادت من خلالها اللجنة الوطنية لدعم المناضل الوطني الكبير سعيد عمارة المطالبة بإطلاق سراحه وأنهاء وضعية الاعتقال التي فرضت عليه ظلما وعدوانا منذ فاتح يوليوز الماضي.
بدأ الرفيق الحروني العلمي حديثه بالإشارة إلى أن اللجنة إياها نظمت يوم أمس عاشر غشت ندوة صحافية بمقر النقابة الوطنية للصحافة تكللت بالنجاح، حيث بعثت برسالة ارادت اللجنة إيصالها لمن يهمهم الأمر.
في عشية نفس اليوم، يتابع عضو المكتب السياسي، أرادت مكونات اللجنة تنظيم وقفة رمزية أمام البرلمان وفق البرنامج الذي سطرته، لكنها فوجئت بإنزال كثيف للقوات الأمنية تزامن مع وصول المناضلات والمناضلين لعين المكان. قام هؤلاء الأعوان بمنع الوقفة بشكل لا قانوني، بعدما أبلغ المسؤول عن الفريق الأمني الحاضرين والمحاضرات بمنع الوقفة، وطفق يقرأ بعض الفصول القانونية بسرعة غريبة.
مباشرة بعد ذلك، بدأ رجال الأمن يدفعون المناضلات والمناضلين بشكل هستيري خال من كل ادب وبلا اي حوار. وهنا تساءل المتحدث: لم نعرف متى كان لزاما علينا طلب الترخيص لوقفة احتجاجية؟ مع ان القضاء سبق له أن قال كلمته في شأن الوقفات الاحتجاجية التي صدر قرار يعفيها من اشتراط رخصة لتنظيمها.


واستغرب منسق اللجنة الوطنية لدعم المناضل سعيد عمارة هذا المنع بعدما أشارت مجموعة من الجرائد الوطنية إلى أن اللجنة بكل مكوناتها سوف تنظم هذه الوقفة في الوقت والمكان المحددين. كما تساءل عن دواعي نزول القوات الأمنية بذلك الثقل، في حين أن هدف اللجنة الوحيد هو المطالبة بإطلاق سراح المعتقل السياسي سعيد عمارة؛ علما بأن قائد وادي زم هو الذي يتعين وضعه وراء القضبان لكونه يهين المواطنين والمواطنات منذ مدة وسقط على يده ضحايا كثر، والكل على علم بتجاوزاته.
كنا نرغب، يواصل الحروني، في رفع صوتنا أمام البرلمان للمطالبة بإطلاق سراح رفيقنا سعيد عمارة، لكن الوقفة كانت على أي حال ناجحة بحكم تصوير جميع وقائع المنع الذي طالها. أصالة عن نفسه ونيابة عن مكونات اللجنة وعموم مناضلات ومناضلي الحزب، أعلن الحروني العزم الوطيد على مواصلة الدعم للرفيق سعيد عمارة وفق البرنامج النضالي كما تم الإعلان عنه في الندوة الصحافية.
وفي إشارة إلى المرحلة الثانية من هذا البرنامج، أعلن صاحب الفيديو عن تنظيم قافلة وطنية في اتجاه مدينة وادي زم بمشاركة ومساهمة مكونات اللجنة ودعم مناضلات ومناضلي الحزب.
وبيقين لا يشوبه أدنى شك وتردد، قال العلمي الحروني إن سعيد عمارة لم يقم بأي شيء يستدعي الزج به في السجن، قبل تصفيد يديه بقيد بلاستيكي، مع أن الذي يجب أن يعتقل هو القائد حتى يتعلم الأدب ويحترم القانون ويعرف كيف يتعامل مع المناضلين، خصوصا إذا علمنا أن له سوابق تشهد على شططه في استعمال السلطة.
إلى ذلك، اضاف المتحدث أن هذه القافلة سيتم تنظيمها وسوف يعلن عن موعدها في وقت لاحق، كما سوف تشهد مهرجانا خطابيا تشارك فيه مكونات اللجنة الوطنية لدعم الرفيق سعيد عمارة. سوف يتم ذلك إذا لم يتم إطلاق سراحه، أما إذا وقع العكس فقد يكون الهدف قد تحقق وبالتالي لا داعي لمواصلة البرنامج الذي سطرته اللجنة.
وفي حالة الإبقاء على الرفيق سعيد عمارة في وضعية اعتقال، يقول الحروني سيستمر نضال المغاربة إلى حين إطلاق جميع المعتقلين السياسيين مثل عمر الراضي وسليمان الريسوني وغيرهما، ومعتقلي الريف، وعلى رأسهم الزفزافي وأحمجيق وجلول والحاكي ورفاقهم.
كما سيستمر النضال للمطالبة بالإفراج عن سائر المناضلات والمناضلين للذين تم التضييق عليهم وفبركة ملفات ضدهم، سواء الذين ينتمون لتنسيقية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد أو طلبة الأوطم أو نشطاء الجمعية الوطنية للمعطلين من حملة الشهادات، وكل الفاعلين في الديناميات الاجتماعية السلمية التي تريد التقدم لهذا الوطن وتناضل من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والمناطقية والكرامة لجميع المغاربة.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube