إلى السيدين محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، وإدريس اليزمي، رئيس لجنة دعم تنظيم المهرجانات السينمائية،

تحية طيبة، وبعد
يؤسفنا كأعضاء جمعية أصدقاء الفلسفة المنظمة لمهرجان أغورا للسينما والفلسفة أن نتوجه إلى السيد الوزير لنطرح عليه هذه الأسئلة: هل انت وزير للمغاربة ام وزير خاص بالفرقة الناجية؟ هل انت على علم بأن المغرب يتجه نحو الانحطاط الفني والثقافي؟
مما لا شك فيه، السيد الوزير، أنه سبق لكم وأن اشتكيتم من كثرة المهرجانات التي تنظم في أرجاء المملكة والتي بلغ عددها 90 حسب تحديدكم، وها أنتم اليوم قد أذنتم لمساعديكم في لجنة دعم تنظيم المهرجانات السينمائية بأن يصنفوا المهرجانات السينمائية إلى كبرى ومتوسطة وصغرى بناء على مقدار الدعم المخصص لكل فئة، تمهيدا للأبقاء على مهرجان واحد في كل جهة من جهات المملكة. وهنا نلمس حرصكم الغريب على المال العام وكأنكم انتم مالكوه ولا حق للشعب فيه.
وهنا نطرح عليكم سؤالا آخر صاغه عضو في الجمعية على النحو التالي:
هل هناك نية مبينة لقتل المهرجانات المتوسطة والصغرى والإبقاء فقط على المهرجانات الكبرى بمعدل مهرجان كبير في كل جهة من جهات المملكة حسب رؤيتكم يا وزير الثقافة الحالي ومن يدور في فلككم؟
لعلمكم، السيد الوزير، كان من المبرمج أن ينظم في الشهر الجاري مهرجان السعيدية السينمائي، في نسخته السابعة من 17 إلى 21 غشت، وبعده مهرجان سينما الشاطىء بالهرهورة، في نسخته الخامسة من 22 إلى 27 غشت، إلا أن الإكراهات المالية واللوجيستيكية حالت دون ذلك. ففي بلاغ لإدارة المهرجان الأول جاء ما يلي: “قررت اللجنة التنظيمية لمهرجان السعيدية السينمائي “سينما بلا حدود” تأجيل الدورة السابعة إلى وقت لاحق بسبب ظروف تنظيمية لوجيستيكية وانعدام الدعم الكافي لضمان نجاحها، وذلك بعد إعداد وإتمام كل فقرات الدورة من برمجة أفلام قوية جديدة وتكريمات وازنة لممثلين وممثلات و ورشات وندوات وحوارات مفتوحة مع مخرجين وكتاب سيناريو و نقاد و توقيع إصدارات..
وبناء على كل هذه الحيثيات والمعطيات، ترى إدارة المهرجان أنه من الأفضل تأجيلها إلى حين توفر إمكانيات موضوعية وعقلانية تليق بالسينما وبصناعها ومحترفيها وعشاقها.. وتقدم إدارة المهرجان إعتذارها لكل من تواصل وتعاون معها ولكل المهتمين بالشأن السينمائي محليا وجهويا ووطنيا ودوليا وتحييهم على مساندتهم ودعمهم المعنوي”.
أما إدارة المهرجان الثاني، فقد عزت أيضا قرار التأجيل إلى غياب الإمكانيات المالية واللوجيستيكية الكافية التي تمكن من الإعداد الجيد والناجح للمهرجان.
يبدو أنه من بين أسباب هذا المسلسل التأجيلي، الذي انطلق في غشت الجاري وستتلوه لا محالة تأجيلات أخرى، إجحاف لجنة دعم تنظيم المهرجانات السينمائية في تعاطيها مع المهرجانات المتوسطة والصغرى، حيث خصصت لأغلبية المهرجانات المصنفة في الفئة الثالثة ولكل المهرجانات غير المصنفة مبالغ مالية لا ترقى إلى طموحاتها وما سطرته من برامج متنوعة.
وبناء على هذا الأمر الواقع الذي أردتم فرضه على أصحاب هذه المهرجانات المغضوب عليها، نخبركم، نحن أعضاء جمعية أصدقاء الفلسفة المنظمة لمهرجان أغورا للسينما والفلسفة بفاس، بأننا عازمون أيضا ليس على التأجيل وإنما على الإلغاء وسنكون مضطرين لمراسلة الدول التسعة المدعوة للمشاركة في مهرجانها لنعتذر لها عن إلغائه، مع تقديم سبب هذا الإلغاء الكامن في تعامل اللجنة معنا بشح بائن مقارنة بدورة السنة الماضية، وبذلك تكون لجنتكم مسؤولة عن اندلاع ازمة دبلوماسية ثقافية كاتت بلادنا في غنى عنها لو كان الحرص على توزيع الدعم بعدالة على المهرجانات نبراسكم الهادي.
كما لا يفوتنا في هذه الرسالة أن نتوجه إلى السيد إدريس الأزمي بوصفه رئيس اللجنة بهذين السؤالين: هل لكم سلطة خاصة تعلو على السلطة العامة؟ وما الذي يجري في هذا البلد الجريح؟
وننتهز هذه الفرصة لتقول له: شيئا فشيئا اتضحت أمامنا الصورة، لأن ما نعيشه اكثر من ازمة، بل هو الانحطاط بعينه، خاصة عندما تستطيع امرأة من أشباه الصحافيات ان تنسف مهرجان السينما والفلسفة بفاس لمجرد انه رفض ابتزازها، وبما أن زوجها موجود في هذه اللجنة المشؤومة، فقد ادعت بأن في حوزتها برنامجا سينمائيا جاهزا، وهددت كل من لا يلبي مطالبها.
وهكذا استطاعت أن تدمر هذا المهرجان وتحدث ازمة دبلوماسية ثقافية مع 9 دول من حوض البحر الأبيض المتوسط..
السبد الوزير، أكيد أن مسؤوليتككم في ما يجري كبيرة وثابتة، لذا نلتمس منكم إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.

جمعية أصدقاء الفلسفة
السبت 2022/08/06

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube