اتضحت نوايا الجزائر لاستغلال منجم الحديد بغار جبيلات الذي يبعد عن الحدود المغربية ب150 كلم والموجود في منطقة استعمرتها فرنسا وضمتها للجزائر ظنا منها أنها ستبقى إلى الأبد في الجزائر ،بمعنى أن المنطقة الغنية بالحديد هي أراضي مغربية أصلا.إلغاء الإتفاقية المشتركة معناه حرمان المغرب من الإستفاذة من حديد غار جبيلات .والسؤال الذي يمكن طرحه هو ماذا يمكن أن يفعل المغرب بعد إلغاء اتفاقية استغلال منجم غار جبيلات ؟وهل يمكن أن يتراجع المغرب عن المطالبة بالصحراء الشرقية للجزائر بعد عدم التزامها بدعم المغرب في استرجاع الأقاليم الجنوبية.الجزائر مع كامل الأسف نقضت عهدها ،ولم يبقى للمغرب سوى العودة لنقطة الصفر ،والمطالبة بالصحراء الشرقية على مستوى الأمم المتحدة معزز موقفه بكل الأدلة والوثائق التي تمتلكها فرنسا البلد الذي استعمر البلدين .هل سيكون التراجع عن الإتفاقية المبرمة بين البلدين لاستغلال منجم غار جبيلات بداية الصراع الحقيقي الذي سيقود المنطقة إلى جحيم ؟إن إلغاء اتفاقية استغلال غار جبيلات،يعني الكثيربالنسبة للمغرب ليس فقط عدم التزام الجزائر بالإستغلال المشترك لمنجم الحديد ،بعد تنازل المغرب عن الصحراء الشرقية التي ضمتها فرنسا عندما كانت تستعمر الجزائر معتقدة أنها ستبقى إلى الأبد وإنما كذلك عدم التزام الجزائر بدعم المغرب لاسترجاع أقاليمه الجنوبية.وهي التي خلقت البوليساريو وتدعمها بالسلاح منذ سنة 1975.إذا المغرب أمام واقع صعب،ولم يبقى له خيارات متعددة بعد نقض الجزائر للإتفاقية المشتركة لاستغلال منجم غار جبيلات المتواجد في الصحراء الشرقية المغربية،وأمام واقع آخر يرتبط بالصحراء المغربية،واستمرار الجزائر في معاكسة حق المغرب في هذه الأقاليم.وحقيقة الصحراء الشرقية والصحراء الغربية تمتلكها الدول التي استعمرت كل من المغرب والجزائر ألا وهي فرنسا وإسبانيا ،وهي الدولتان القادرتان على حسم الصراع بين الدولتين،لتفاذي نزاع مسلح ،ودوافع المغرب لتوقيع الإستغلال المشترك لمنجم غار جبيلات المتواجد في الصحراء الشرقية المغربية التي ضمتها فرنسا إبان استعمارها للجزائر ،كان بعد الوعود التي قطعها النظام لدعم المغرب لاسترجاع أقاليمه الجنوبية .،لكنه مع كامل الأسف أبان عن حقيقته فنقض الإتفاقية وخلق البوليساريو .كيف سيرد المغرب ،وهل سيتجه مرة أخرى للأمم المتحدة للمطالبة باسترجاع الصحراء الشرقية،ويفتح جبهة حقيقية مع الجزائر التي تحتل جزءا من أراضيه غنية بالمعادن وبالخصوص الحديد في غارجبيلات ،والذي من دون شك سيكون سبب توتر جديد بين الجزائر والمغرب ،سؤال نطرحه ،بعد صمت المغرب الرسمي عن تراجع الجزائر عن اتفاقية الإستغلال المشترك لمنجم غار جبيلات.وطرد الفلاحين المغاربة من أراضيهم في منطقة العرجة بإقليم فكيك.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube