في أول جلسة للجمعية العمومية الفرنسية بعد الإنتخابات التي جرت مؤخرا .ترأس الجلسة أكبر النواب سنا ومن سوء حظ النظام في الجزائر،فهذا النائب من حزب مارين لوبين المتطرف.وكانت فرصته ليصب جام غضبه ،ويكشف أطماع حزبه الفاضحة عن الجزائر التي مازال يعتبرها فرنسية.كلام يعتبره كل الذين استمعوا له ،استفزازا للجنرالات وللنظام القائم.الغريب في الأمر لم يصدر أي رد فعل رسمي من الدولة العظمى والكل <ضرب الطم> كما نقول في المثل المغربي ،الكل التزم الصمت ،ولم يرد فتح جبهة جديدة ،خصوصا وأن الصراع مع إسبانيا في تصاعد مستمر.ينضاف هذا ،إلى القرارات المتخذة في اجتماع الناتو بإسبانيا والذي بعث رسائل واضحة للنظام في الجزائر،والذي يتلقى الضربات تلوى الضربات ،من الإتحاد الأوروبي،ثم الناتو ولا يقوى على الرد وإظهار قوته كدولة عظمى في المنطقة.ونطرح التساؤل التالي ،لماذا سكت الجنرالات على تصريحات النائب في اليمين المتطرف الفرنسي والذي مازال يحن للعودة للجزائر ويعتبرها فرنسية؟أين هي النخوة الجزائرية ،ألا ينطبق عليهم المثل القائل <النخوة على الخوة>يبدو أن كل الأمور في الجمهورية الديمقراطية الشعبية ،تدعو لمراجعة حقيقية في كل شيئ.ليس فقط في السياسة وإنما في تدبير القطاع الرياضي ، بسبب الأخطاء المرتكبة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط ،ويتطلب إعادة النظر في مواقف النظام من دول الجوار،ويدعو لفتح صفحة جديدة في العلاقات ،مع الجميع ، وبدون استثناء،ويدعو للتفكير بجدية في بناء مغرب عربي وتحقيق التكامل الإقتصادي ،وتذويب الخلافات ،وعودة العسكر لثكناته والإبتعاد عن سياسة التحكم في كل شيئ.والقطع مع الفساد وتهريب الأموال إلى الخارج.فالذين يعتقدون أن الجزائر قوة ضاربة،هم يعيشون الوهم ،ويحلمون ،الجزائر تتخبط في أزمة عميقة.والمخرج من هذه الأزمة ،هوبناء مغرب عربي لتحقيق التكامل الإقتصادي .ماتعيشه لا الجزائر ولا ليبيا ولا تونس ولا المغرب من تحولات منها الإيجابي ومنها السلبي كذلك.يدعو لوقفة تأمل ومراجعة.فإما أن يتوقف الخارجون عن القانون من الجنرالات في مسلسل العداء والحقد والتآمر ،وتهريب أموال الشعب الجزائري إلى البنوك الفرنسية والسويسرية ،وشراء العقارات في إسبانيا ،وإما سيقودون المنطقة بكاملها إلى الهاوية،ولعلهم يستوعبون الرسائل الواضحة التي بعثها الحلف الأطلسي لهم في اجتماع مدريد.وأعتقد أنهم قد استوعبوا الرسائل ،لالتزامهم الصمت وعدم الرد على ما صدر من تصريحات مستفزة للنظام من طرف نائب من اليمين المتطرف الفرنسي والذي لازال يحن للعودة للجزائر ويعتبرها جزء من فرنسا .الغريب في الأمر أن عنتريات شنقريحة والرئيس تبون ،وأبواقه التي جندها لم ترد على الإستفزاز الرسمي الفرنسي الصادر في أول جلسة للبرلمان المنتخب مؤخرا.ماذا يعني هذا ،يعني أن الكل في الجزائر قد بلع لسانه ولا يقوى على فتح المزيد من الجبهات .بل فسح المجال لقنوات الصرف الصحي لتقوم مقامه في الرد ليس على النائب في اليمين المتطرف الفرنسي الذي لازال يعتبر الجزائر جزء من فرنسا ،وإنما لمهاجمة المغرب ،وتلفيق كل التهم الدنيئة حول أحداث مليلية للمغرب ،وتشويه الحقائق ،وتغليط الرأي العام الدولي،وهم ،في الحقيقة متورطون فيما جرى لأنهم هم من أغرقوا المغرب بالمهاجرين السريين عبر الحدود الشرقية.،والإتحاد الأوروبي وحلف الناتو يؤكد ذلك ويوجه تحذيرا للنظام القائم في الجزائر،ليجعله في مأزق

حقيقي.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube