أحمد ويحمان

كلمات.. إلى القانونيين للمشورة .. وجميع المغاربة لأخذ رأيهم في القضية ..

قد يلاحظ البعض أن هذا الموضوع، على أهميته، جزئية وتفصيل أمام ما نشهده من زحف الاختراق الصهيوني وتسونامي التطبيع مع نظام الأبارتهايد الإجرامي الذي بدأ يؤسس لما أصبح الفاعلون السياسيون من مختلف الاتجاهات يسمونه : الحماية الاسرائيلية، حسب البعض، والاستعمار الصهيوني للمغرب حسب البعض الآخر . ( راجع مقالاتنا السابقة ) .
غير أننا نرى في إعادة طرحه فائدة وامتحانا جديدا للسيادة الوطنية ولمصداقية الخطاب السياسي الرسمي عن حرمة القانون ومصداقية المؤسسات وسمو الدستور وسواسية المغاربة إزاء القاعدة القانونية .
فما القصة بالضبط ؟ ومن تكون نيكول لغريسي وإستر دهان ؟ وأين تتجلى المواطنة الامتيازية اليهودي الصهيوني ؟
نيكول لغريسي هي مواطنة مغربية مرتبطة بأجندة الاختراق الصهيوني في المغرب، سنوات وسنوات، قبل التوقيع عن التطبيع الرسمي المشؤوم مع العدو الصهيوني، قبل سنة ونصف .. أما إستر دهان فهو الإسم الثاني لمواطنة مغربية مجندة هي الأخرى في نفس الأجندة درجة الاشتغال ك ” مرابطة” بالمسجد الأقصى لمدة أحد عشرة (11) سنة تحت إسمها الأول هدى بلقاضي الحلوي التي تقدم نفسها على أن أصلها من مدينة شفشاون وتقيم الآن بمدينة تطوان، بعد أن رحلت من سويسرا حيث كانت تقيم لمدة سنوات !
وكما كل الصيانيم ( المتعاونين مع المخابرات الصهيونية)، فإن هاتين المواطنتين المغربيتين متنفذتين درجة التجرؤ على المؤسسات وعلى القانون لاطمئنانهما أنه لا يمكن أن يطالهما، شأن كل المغاربة، لأن الصيانيم في المغرب يحق لهم ما لا يحق لغيرهم وهم تحت مظلة وفي حماية لاقبل للسلطات المغربية بها . وحتى إذا أمكن لسلطة من السلطات أن تجتهد وتحاول أن تطبق القانون، فإنه سرعان ما يرتد اجتهاد المجتهد إلى نحره ويذهب إلى حال سبيله لا يلوي على شيء، وهو يردد ” حكمة ” المغاربة : واش داني نمشط لهاد لقرع راسو ؟! أمام الضعف والعجز الذي يشاهده عند رؤسائه عندما تتحرك آلة الصيانيم الأخطبوطية المتحكمة في القرار السياسي والإداري في المغرب، لاسيما منذ اختطاف الدولة من طرف تيار الآيباك وميمونة في المدة الأخيرة .
هاتان هما ” بطلتا ” كلمات هذا اليوم .. أما حكايتهما فلها مستويان مرتبطان، أساسا، بأحداث بعينها و بمناسبتين محددتين .
فيما يخص المناسبتين فتتعلقان؛ الأولى بخروج ومغادرة نيكول لغريسي للتراب الوطني، قبل سنوات .. والثانية فتهم عودتها ودخولها للوطن، قبل ثلاثة أيام فقط؛ هذه العودة وهذا الدخول الذي تميز بحفل استقبال راقص بفرق الطبالة والغياطة ، من المطار إلى قاعة الحفلات، وزعت فيه الخمور ورفع فيه علم كيان الاحتلال الصهيوني . الحفل الصاخب نظمته على شرف نيكول لغريسي صديقتها إستر دهان هدى بلقاضي الحلوي التي رفعت، أو على الأصح، أشهرت، كما فعلت عند رقصتها في مطار مراكش، قبل سنة،علم الكيان العنصري في وجه رجال الأمن ليبتعدوا !
ولأن التكوين الصياني يعلم المجندين والمجندات، منذ الدروس الأولية، ضرورة تغليف جميع الأعمال بأغلفة مضللة، فالصيانيتان لم تغفلا درسهما والتجأتا إلى صور الملك وناس الغيوان وجيل جيلالة وشعارات الصحراء والراية الوطنية التي تصران، دوما، شأن كل الصيانيم، على تلويثها براية كيان المجازر في حق الفلسطينيين والعرب والمسلمين، ومنهم المغاربة والمغربيات الذين ماانفكت الآلة الحربية الصهيونية تحصدهم وتحصدهن، وآخرهن أربع طفلات شهيدات مغربيات في غزة قبل شهور !
نعم لقد عادت نيكول لغريسي، وبالطبل والغيطة، حتى لا تزعم أية جهة غدا بأنها لم تعلم بذلك .. فهي، كما تعودت ذلك، تصر على أن تؤكد أنها قوية وأن مظلتها تعطيها الحصانة التي لا يضمنها الدستور نفسه لأن سلطتها فوقه هو ذاته !
نعم لقد عادت نيكول لغريسي بعد مدة قضتها في تل أبيب للإفلات من المحاسبة عن جريمة مركبة اقترفتها وشاهدها الجميع وأصبحت على كل لسان . (والله أعلم بما لا نعلم غيرها ) . لقد اختطفت مواطنا مغربيا وأشرفت على تعذيبه والتشهير به .. وانتحلت الصفة الضبطية في استنطاقه بشأن رشوة بعشرات الملايين تسلمها، بحسبها، ليمارس نفوذه كمسؤول ( قائد ؟) بالقصر الملكي من أجل إقناع بعض من يدعون أنهم أمراء بقصد إتيان صديقتها بوثيقة إعفاء من الضرائب !وإذن فإن نيكول لغريسي، المواطنة المغربية متهمة بتهم الاختطاف والتعذيب والتشهير والرشوة .. وهي تهم يعاقب عليها القانون جميعها جنائيا .. لكنها، لأنها يهودية صهيونية، فإنها لم تتابع بأية تهمة من هذه التهم، رغم أن هذا الملف خلق ضجة كبيرة في الإعلام وفي المجالس الخاصة .. فكان، بدل استدعائها أمام العدالة لتدافع عن نفسها، أن فتح الطريق أمامها للخروج، آمنة، للكيان الصهيوني حيث كانت مقيمة طيلة هذه المدة .
وخلال إقامتها بتل أبيب تردد إسمها في المدة الأخيرة، رفقة صديقتها “المرابطة” !!! بالمسجد الأقصى 11سنة إستر دهان هدى بلقاضي الحلاوي، في ملف التآمر على الدولة المغربية الذي تم التستر والتكتم عليه هو الآخر لارتباطه بالمخابرات الصهيونية ؛ ملف الأميرة المزورة وحزب أجيال وطي صفحة محمد السادس !!! الخ
كان الصحفيون والمتتبعون والمهتمون قد طرحوا وقتها السؤال:
من حمى، ضدا على القانون، نيكول لغريسي وغطى هروبها إلى تل أبيب ؟
أما اليوم فإن السؤال هو :
والآن، وها قد عادت المواطنة المغربية نيكول لغريسي إلى أرض الوطن، هل سيطبق في حقها القانون ؟ هل سيتم استدعاؤها أمام العدالة كأي مواطن آخر لتواجه التهم الموجهة ضدها وتدافع عن نفسها لتأكيد براءتها أو تخضع لتبعات أعمالها في حال إدانتها ؟ أم أنها، لأنها يهودية صهيونية وصيان من الصيانيم، فإن لها حصانة جميع الصيانيم في الزمن الصهيوني المغربي الحالي حيث يتصرف أندري أزولاي كأنه المقيم العام الإسرائيلي بالمغرب ؟
وإستر دهان هدى بلقاضي الحلاوي .. هل ستتم محاسبتها أم أن دورها في الدعوة لإقامة هيكل سليمان مكان المسجد الأقصى الذي قضت 11 سنة فيه جاسوسة على المرابطات والمرابطين سيحميها من أية مساءلة ؟
آخر الكلام
كان لجحا حمار ركال عضاض عاش معه في الجحيم جراء شراسته.. وذات مرة أخذه معه إلى سوق الحمير . وكان كلما اقترب منه أحد يهاجمه بالرمل ويحاول عضه .. فلاحظ عليه أحد المتسوقين منكرا :

  • من هذا الأحمق الذي سيقبل عليك لشراء حمار بكل هذه المواصفات ! يا جحا إنك تضيع وقتك في محاولة، لا أقول فاشلة وحسب وإنما مستحيل !
    ورد عليه جحا ساخرا :
  • ومن قال لك إني جئت به هنا ليشتريه مني أحد ؟
  • ولماذا جئت به إذن ؟ سأل المتسوق .
  • إني لم أحضره هنا لأبيعه .. ولكن ليرى الناس محنتي مع هذا الحمار !
    أما رأي القانونيين، ولاسيما خبراء القانون الدستوري .. ورأي جميع المغاربة في هذه الحكاية، فإذا جاء منها شيء فبها ونعمت. وإلا فالرحمة على جحا وجوابه على من سأله .
    وآخر دعوانا أن اللهم اسق عبادك وبهيمتك …!
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube