إن المجلس الجهوي للحزب الاشتراكي الموحد بجهة سوس ماسة المنعقد بقاعة دار الحي امبارك اعمر بايت ملول يوم الأحد 19 يونيو 2022 بحضور أعضاء المكتب الجهوي للحزب وأعضاء وعضوات المجلس الوطني ومكاتب الفروع والمستشارين الجماعيين بالجهة وحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية، وبعد وقوفه دقيقة صمت ترحما على روح الرفيقين: الفقيد المقاوم لحسن زغلول والفقيد محمد بودلال وشهداء اليسار والمغرب بصفة عامة، استمع للكلمة التوجيهية للرفيق العلمي الحروني عضو المكتب السياسي و لجنة التنظيم الوطنية التي تناول خلالها تحليل الأوضاع السياسية على المستويات الدولة والإقليمية الوطنية والقضايا التنظيمية ومهام اليسار وطنيا ودوليا وضمنه الحزب الاشتراكي الموحد في مواجهة غطرسة القوى النيوليبرالية العالمية التي تنهب الطبيعة وتقهر الإنسان وتدوس على سيادة الدول، وتغول واستبداد وكلائها المحليين، من قوى التحكم والتمكين، وهجومهم على الحريات والحقوق والمكتسبات الاجتماعية للمواطنات والمواطنين ذلك بعد انتخابات 2021 المزورة والفاقدة للمصداقية حيث استعمل المال بشكل ملفت في تواطؤ واضح للسلطات، الشيء الذي يفرض على الرفيقات والرفاق مهام جسيمة ومجهودا مضاعفل من أجل المساهمة في تقوية وتحصين الحزب الاشتراكي الموحد وتجذير مشروعه المجتمعي.


وبعد نقاش رفاقي ديمقراطي مستفيض، أكد أعضاء المجلس الجهوي على أهمية التجديد الفكري والسياسي للحزب بالاستفادة من إنتاجات المفكرين والأكاديميين على المستوى العالمي وعلى الدروس المستخلصة من الحراك الشعبي في العديد من البلدان وضمنها الحراك الشعبي الاجتماعي المغربي، كما تناول المجلس ضرورة رسم خارطة طريق تنظيمية جديدة واضحة المعالم لتقوية الذات الحزبية جهويا ووطنيا لمواجهة الاكراهات التي ظلت معيقة لمسار الحزب تنظيميا وسياسيا، وأكد على سبل استعادة الحزب للمبادرة، إذ كانت منطقة سوس على مر التاريخ سباقة إلى طرح الخيارات الجريئة والبدائل الممكنة من أجل حزب قوي يستجيب لتطلعات المرحلة ولإنتظارات الشعب المغربي، خصوصا وأن جهة سوس ماسة، التي تزخر بطاقة بشرية مهمة وبخيرة المناضلات والمناضلين، تحمل الكثير من المقومات التي تجعل منها جهة رائدة على جميع المستويات لكونها تجمع بين المجال الحضري الذي تمثله المدينة المتروبولية أكادير بمؤهلات سوسيوقتصادية غنية، وتشمل مدنا تاريخية كتارودانت وتيزنيت، والقرية التي تحولت إلى مدن عبر تدفق الساكنة للاشتغال في مجال الفلاحة باشتوكة أيت باها، وتشمل كذلك المدينة الخدماتية والتجارية بإنزكان أيت ملول، والمجال الجبلي بإرهاصاته البيئية. كما أجمع أعضاء وعضوات المجلس بالجهة على ضرورة التعبئة الشاملة وخلق دينامية قوية من أجل الاستعداد لعقد المؤتمر الوطني الخامس للحزب، ليكون في مستوى انتظارات الشعب المغربي وعموم المناضلات والمناضلين.

ما أثار أعضاء وعضوات المجلس الجهوي أساسا ما يلي:
استمرار جشع العقلية النيوليبرالية المحلية واستنزافها لجيوب المواطنين من خلال الارتفاع الصاروخي لأسعار المحروقات والمواء الغذائية والخدمات الأساسية وغياب نموذج اقتصادي وطني منتج وعدم تفعيل هيئة مراقبة الأسعار.
مواصلة ترحيل وتهجير ساكنة القرى الجبيلة بأيت باها جراء الرعي الجائر الذي يهدد الاستقرار الاجتماعي في جهة سوس ماسة.
تدهور ومعاناة شجر الاركان من ظاهرة الرعي والاستغلال المفرط ومن مزاحمة المعمرين الجدد المتطلعين الى الاستفادة من أراضيه مما يجعل هذا الرمز الثقافي البيئي معرضا للانقراض.
استمرار اشكال الريع بالأراضي السلالية وأراضي الجموع لفائدة ذوي النفوذ السياسي والمالي و نهج سياسة صم الآذان وإغلاق باب الحوار أمام ذوي الحقوق.
استياء المواطنات والمواطنين من النقص الحاصل في الخدمات المرتبطة بالصحة والتعليم لتكون في المتناول المادي والآمن لجميع فئات المواطنين، خاصة الفئات الضعيفة أو المهشمة.
تفاقم معاناة عاملات وعمال الضيعات وما يتعرضون له من قهر واعتداءات متكررة حاطَة بكرامة الإنسان.
غياب استراتيجية واضحة لتدبير النفايات والمواد السامة مما يهدد بتدهور الموارد المائية والغابوية والتربة بالجهة .
تصاعد و تزايد حالات القمع والتضييق على المناضلين والمدافعين على حقوق الإنسان في كل جهات المغرب ومنها جهة سوس ماسة.

بناء على ما سبق، فإن المجلس الجهوي للحزب الاشتراكي الموحد بجهة سوس ماسة، إذ يثمن مبادرات ومواقف المكتب السياسي للحزب تجاه الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه البلاد ويحيي عاليا المواقف الشجاعة للرفيقة نبيلة منيب الأمينة العامة والبرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد وصمودها المستميت ضد فرض جواز التلقيح ومنعها من ولوج المؤسسة البرلمانية لأداء مهامها الدستورية التمثيلية لفائدة الأمة، فإنه يعلن للرأي العام ما يلي:
تضامنه المطلق مع كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والصحافيين والمدونين الذين طالتهم الاحكام الجائرة المترتبة على ملفات مفبركة من اجل إسكات أصواتهم الحرة،
تضامنه مع كل الديناميات المجتمعية المناضلة و المطالبة بحقوقها المشروعة وعلى رأسهم الأساتذة المفروض عليهم التعاقد وما يطالهم من محاكمات انتقامية.
مطالبته السلطات بتحمل مسؤولياتها في حماية ممتلكات ومزارع المواطنين خاصة في منطقة اشتوكة ايت باها من الاعتداءات المتكررة من طرف الرعاة الرحل.
تنديده بعودة المتحكمين في الاقتصاد من أجل تنفيذ نفس الأجندة اللاشعبية واللاديمقراطية والسياسات المملاة من طرف المؤسسات المالية الدولية الغربية المتمثلة في الاستغناء عن الخدمات الاجتماعية العمومية من صحة وتعليم وسكن …
استنكاره لما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لعموم الشعب المغربي نتيجة تغول تحالف
سلطة المال والسياسة.
دعوته الجهات المسؤولة الى حماية المآثر والموروث التاريخي والثقافي وفتح اوراش استثمارية تنموية حقيقية تخدم مصلحة ساكنة جهة سوس ماسة وتضمن لهم العيش الكريم و التوزيع العادل لثروات المنطقة دون تمييز.
مطالبته بالإسراع بفتح المستشفى الجامعي بأكادير .وتعميم المنحة على الطلبة الجامعيين بالجهة وإحداث مؤسسات تعليمية وصحية تستجيب لمتطلبات ساكنة الجهة كما وكيفا.
ادانته حرمان المجلس الجهوي من عقد لقائه الداخلي بقاعة الحسين قرير التابعة لجماعة انزكان ومنعه بقرار بئيس دون تعليل.
استنكاره الزيادات المهولة في أسعار المواد والخدمات الأساسية ( المواد الغذائية ، المحروقات، النقل…) وانعكاساتها السلبية على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لشريحة كبيرة من المغاربة ويطالب بالتراجع عنها،
تنديده بالسياسات الفلاحية المدمرة للفرشة المائية بالجهة ودعوته الجهات المعنية بإعداد استراتيجية وطنية صارمة لتدبير المياه وللحد من الاستهلاك المفرط لها و لضمان استمرار هذه المادة الحيوية للأجيال القادمة.
شجبه ما يتعرض له عمال وعاملات الضيعات الفلاحية بالجهة من تنكيل وسوء معاملة من طرف الفلاحين الكبار “المستعمرين الجدد “في غياب تام لأدنى شروط السلامة (قساوة ظروف العمل، مخاطر وسائل النقل، غياب التامين، خرق قانون الشغل …)
اثارته انتباه الجهات المسؤولة بجهة سوس ماسة الى الوضع البيئي المقلق بالجهة الناتج عن سوء تدبير النفايات مما يحرم المواطن من الحق في العيش في بيئة سليمة بتارودانت وغيرها من مدن وقرى الجهة.
استنكاره رفض وتماطل السلطات بعدد من أقاليم الجهة تسلم الملفات القانونية لتجديد أو تأسيس بعض الإطارات المدنية ضاربة عرض الحائط الحق في التنظيم الذي يكفله الدستور والقانون و كل المواثيق الدولية.
تنديده بحملة المضايقات وتلفيق التهم وفبركة الملفات لاستهداف مناضلي الحزب وكافة النشطاء بالجهة(حالة الرفيق رشيد ايت الساغ عضو المكتب الوطني لشبيبة الحزب والرفيق الطيب اشاطر ..)
تبني كافة النضالات الشعبية الجماهيرية ومنها مطالب تنسيقية اكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة.
دعوته مناضلات ومناضلي الحزب بالجهة الى المزيد من التعبئة واعتماد سياسة القرب مع المواطنات والمواطنين والانحياز لقضاياهم العادلة والمساهمة في النضال من اجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمناطقية ومن اجل المواطنة الكاملة.
أيت ملول، الأحد 19 يونيو 2022
المجلس الجهوي الحزب الاشتراكي الموحد لسوس ماسة.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube