27- 28 ماي 2022

انْعَقَدَتْ بمدينة أمستردام، يومي الجمعة 27 و السبت 28 ماي 2022، الدورة الأولى لندوة امستردام. و هي مبادرة في إطار شراكة جمعت “مؤسسة زِنْمُو للرعاية الصحية و الاجتماعية” ، و” التحالف العالمي لمغاربة الخارج” و “التنسيقية الديمقراطية للشتات المغربي” ، بدعم من “مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة القاطنين بالخارج” .

افْتَتَحَت الندوة اشغالها يوم الجمعة 27 ماي على الساعة الثالثة بعد الزوال، برحاب الجامعة الحرة بأمستردام، بكلمتي الترحيب اللتين ألقاهما كل من السيدة نجوى بن موسى مديرة مؤسسة زِنْمُو و السيد حسن العتيق باسم التنسيقية الديمقراطية للشتات المغربي.

و بعدها تقدم ضيف الشرف الأستاذ محمد الشرقاوي، أستاذ تسوية النزاعات بجامعة مِيسَنْ بواشنطن, و الخبير لذى منظمة الأمم المتحدة سابقا، لإلقاء المحاضرة الافتتاحية تحت عنوان:

” كورونا و أوكرانيا، نزاعان مركبان بمُتَحَوِّرات سياسية و إصلاحات مرتقبة”

تلاها نقاش مع الحاضرين.

و بعد المحاضرة الافتتاحية تناول الكلمة الأستاذ جان ماري هيدت، استاذ بجامعة هوت ألزاس، مؤلف كتاب ” محمد السادس، رؤية ملك، أعمال و طموحات” لإلقاء مداخلته تحت عنوان:

” دينامية إصلاحات جلالة الملك محمد السادس في السياسيتين الداخلية و الخارجية” تلاها نقاش و أجوبة على بعض أسئلة القاعة.

و اختُتِم برنامج يوم الجمعة بجلسة تحت عنوان: ” المرأة المغربية المهاجرة، ارتباط الإقامة ( بالزوج) و العنف الأسرى” قدمتها الدكتورة عائشة باشا، و أطرتها الأستاذة إدين بارطلس ،أستاذة الأنتروبولوجيا بالجامعة الحرة بأمستردام و المحامية إلي فان دين بروم.

و افتُتِحت أشغالُ يومِ السبت 28 ماي، على الساعة العاشرة و النصف. و خُصِّصَتْ للورشات المقررة في برنامج الندوة، و ذلك بمقر مؤسسة زِنْمُو.

في الورشة الأولى التي اطََّرَها كل من الأستاذ أحمد ماحو بصفته رئيسا و الأستاذ عز الدين ليزاني بصفته مقررا، تمحور النقاش حول موضوع:

” أثر كورونا على العلاقات بين مغاربة العالم و بلدهم الأصل” عبر فيه المُشَارِكَاتُ و المشاركون عن أسفهم و عدم ارتياحهم للقرارات المتسرعة التي اتخذتها السلطات المغربية دون سابق إشعار، تسبَّبَتْ في معاناة و مآسي اجتماعية و اقتصادية و عائلية و صحية للآلاف من العاملات و العمال الموسميين و العالقين، من بينهم أطفال و مُسِنُّون و مرضى و ذوي الإحتياجات الخاصة و نساء منهن حوامل. وتم كذلك تسجيل الأثر السلبي الذي خلفه القرار القاضي بمنع دفن اموات الشتات المغربي بأرض أجدادهم، و الذي انفرد به المغرب دون سواه من الدول.

و في ختام الورشة ذَكَّرَ المتدخلات و المتدخلون، بغياب وزارة الجالية و وزارة الشؤون الخارجية و صمت مجلس الجالية المغربية بالخارج و عدم اهتمام هذه المؤسسات جميعها بمعاناة مغاربة الشتات و فشلها في التواصل مع ضحايا القرارات التي اتخذتها الحكومة المغربية.

أما الورشة الثانية، التي أطرها الأستاذ محمد العلاف كرئيس و الأستاذ عبدالحق ساعف كمقرر و التي حملت عنوان:

” الأعمال التضامنية لمغاربة الشتات في مواجهة الهشاشة أثناء التدابير الاحترازية جراء جائحة كورونا” فقد استعرض فيها المتدخلون معاناة أفراد الجالية في مختلف بلدان الإقامة بسببه محدودية دور المؤسسات الديبلوماسية و عدم قدرتها على الاستجابة لمتطلبات مغاربة العالم و نوهوا بما أنجزته جمعيات المساجد و المجتمع المدني من أعمال خيرية و تضامنية ساهمت في تخفيف معانات الكثير من العالقين و المحتاجين. و أشادوا بما توصلت إليه ،جمعيات المساجد و المجتمع المدني و المتطوعات و المتطوعين من شباب شتاتنا، من اتفاقات للتخفيف من صرامة القوانين و تطبيقها بمرونة في عمليات دفن الجثامين.

كما أوصت الورشة بتوحيد الجهود و الموارد المالية و البشرية و ضرورة توسيع دور المساجد و عدم حصرها في العبادات و التعليم و تسهيل امتدادها إلى مجالات التضامن الاجتماعي. و دعا المشاركون إلى التمسك بالمطالبة بالحقوق السياسية و الاجتماعية و الثقافية و في مقدمتها المشاركة السياسية على غرار ما حققته جل الجاليات المهاجرة عبر العالم.

أما الورشة الثالثة التي ترأسها الأستاذ حسن العتيق و وكان مقررها عبدالعزيز سارت و التي تمحورت حول:

” إمكانية خلق إطار تنظيمي بهدف تنسيق المبادرات الرامية إلى محاربة كل أشكال الهشاشة التي يتعرض لها مغاربة العالم”، فقد انقسمت الآراء المعبر عنها بين فريقين، فريق يقول بالتَّأَكُّدِ من الموارد المالية أَوَّلاً قبل البدء في تأسيس أي إطار،أما الفريقق الثاني فكان اقتراحه البدء بالتفكير في تأسيس كيان يحاول تنسيق المبادرات الموجودة و وضع خارطة طريق لمبادرة التأسيس. وفي الاخير حصل اتفاق, بين بعض المشاركين حول الدعوة إلى اجتماع ببروكسل في شهر يوليوز للإعلان عن تأسيس:

“الائتلاف الجمعوي لمغاربة الشتات من أجل محارية الهشاشة”, و تم تكليف كل من نجوى بن موسى و محمد العلاف بعملية التنسيق و التهييء لإجتماع بروكسل المقبل.

و اختتمت الدورة الأولى لندوة أمستردام أشغالها بالإعلان عن تأسيس:

“المنتدى المغربي الأوروبي للمواطنة و حقوق الإنسان و التضامن” ، و ستناط به مهمة تنظيم الدورات المقبلة لندوة أمستردام.

أمستردام، 28 ماي 2022

باسم اللجنة التحضيرية

للدورة الأولى لندوة أمستردام

info@symposiumvanamsterdam.nl

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube