حره بريس/المصطفى عمر


‘تتضارب الأنباء حول أسباب المعارك في دارفور ولكن الحقيقة المطلقة هي يوجد قتلى ابرياء”

لم تكد زيارة حاكم إقليم دارفور مني اركو مناوي لجيل مون حيث الصراع والقتل تنتهي حتي اشتعلت بؤرة جديدة في غرب دارفور وهذه المرة في منطقة كرينك حيث تجاوز عدد القتلى ال٢٠٠شخص والمئات من الجرحى وآلاف القصص التراجيدية التي تدير ذاكرة الصراع في هذه البقعة. .
ومع تطور الآلة الإعلامية للمليشيات المسلحة حدثت سيولة إعلامية ونشطت مواقع الفبركة الاخبارية لتبث سموم الاخبار الكاذبة والقديمة على متن فضاء الإنترنت اللامتناهي لتضيع حقائق الصراع .
ولكن بعيداََ عن الإعلام وأسباب الحرب فإن القتلى هم الحقيقة الأكثر اطلاقاََ والحكومة التي تبحث عن مخارج ، لا تقدم حلاََ عاجلاََ مثل كل الدول بل تكتفي بالمشاهدة .
إن من اخصب المناطق الداعمة للبقاء والتي تستطيع الحكومات غير المرغوب فيها إيجاد فرص التواجد ضد إرادة الشعب هي تلك الحالة من اللادولة التي تعيش فيها الحكومة الحالية .حيث تستمد شرعية بقائها من انعدام الأمن لتبرير وجودها بصورة حتمية بدعوى إنقاذ السودان.
إن الأخطار التي تسببها عملية الازاحة من الأرض وتغيير التركيبة السكانية عبر ابدال واحلال القبائل وسيطرة قبيلة على اخرى تتمظهر في تراكم الغبن التاريخي تجاه القبائل المعتدية،وعدم إيجاد حلول ناجعة هي دعوةلسباق التسلح بين القبائل للدفاع عن كيانها في دولة ترتفع فيها النعرة القبلية ويسقط الوطن.
وكذلك فإن إنخفاض الوعي بحق الآخر في العيش هو الذي يجعل كل فرد من العرب او الزرقة هدفاً في حالة انفراده لشأن يخصه.(ذهب ليرعى الاغنام فقتل وصودر حذائه)
أن خروج بعثة قوات حفظ السلام من دارفور يوناميد كان عدم تقدير لتعقيدات دارفور ومشاهدها المركبة خصوصاََ بعد عودة الحركات المسلحة والتي لم تكمل عمليتي الدمج والتسريح حتي الان.
على مستوي الدولة السودانية هنالك فإن قوات الدعم السريع في ورطة كبيرة لا تستطيع التعامل معها فبعض هذه القوات تكونت على نحو قبلي (مثل قبائل الرزيقات وليس لديها الولاء الكامل لعقيدة الجيش القتالية) وفي حال نشوب اي قتال قبلي تنزع هذه القوات ولائها العسكري وتنتمي إلي قبيلتها ولكنها تقاتل بعتاد قوات الدعم السريع داخل شرعية القبيلة. (بحسب الأنباء الواردة من مناطق الصراع)
هذا الحدث لديه ثلاثة أطراف وهي قوات التحالف السوداني (حركات مسلحة) مليشيات عربية مسلحة بالإضافة لبعض قوات الدعم السريع والسكان المحليين الذين ينتمون لقبيلة المساليت والتي ينتمي بعض أفرادها لقوات التحالف السودانى.
صحة وكذب جميع إدعاءات هذه الأطراف تسقط أمام وجود ضحايا حقيقيين لا ذنب لهم سوى وجودهم في هذه البقعة الملعونة ابداََ بالحرب،والصمت من الجميع

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube