بقلم: عمر بنشقرون، مدير مركز المال والأعمال بالدارالبيضاء

لقد آثر صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله وأيده، ومنذ اعتلائه لعرش أسلافه المنعمين رضوان الله عليهم أجمعين، على نفسه أن لا يحرك ملف أقاليم صحرائنا الشرقية، نية منه صفاء أو بالأحرى عودة العلاقات مع الجارة الجزائر.
لكن اليوم ليس مثل الأمس، فالمغاربة بكل شرائح وفسيفساء وأطياف مجتمعهم وراء قائدهم المفدى حفظه الله يطلبون منه بدء تحريك دبلوماسيته قصد المطالبة بكل شبر من صحرائنا الشرقية المغتصبة.
فمنطقتي بشار وتندوف هما في الأصل مغربيتان. والمطالبة بعودتهما إلى حظيرة مغربنا الحبيب ليس
توسعا كما تروج له ادعاءات حكومة الكابرانات بل حق واجب الاسترداد، أحب من أحب وكره من كره.
لقد كان احتلال المنطقتين عنوة وعلى حين غرة أصل المشكل بين المغرب والجزائر. في اجتماع، كان قد رتب بين المرحوم جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه مع المرحوم فرحات عباس، تقرر إعادة هذه الأراضي إلينا. وقام بعد ذلك المرحوم أحمد بنبلا و تراجع عن الوعد فكان هذا أحد أسباب اندلاع حرب الرمال سنة 1963.
وافتعلت حكومة الجزائر آنذاك مشكلة اقاليمنا الجنوبية جزئياً لمنعنا من المطالبة بأراضي صحرائنا الشرقية.
نعم، أنا آسف لفتح هذا المطلب على الأقل في الوقت الراهن. فهذا المطلب حتما سيكون شعبيا في المرحلة المقبلة. لكنني أجد نفسي مجبرا، غيرة مني على بلدي، أن أذكر بأن هذه المناطق المغربية في الأصل غنية جدًا بالغاز والنفط والحديد.
إنني واثق أن نظام الكابرانات لن يطول حكمه والاحتقان الداخلي من شأنه الانفجار في غضون 10 أو 15 سنة على الأكثر، حينها ستختفي الجزائر الحالية بمساحتها الشاسعة و ستعود القبايل مستقلة وستنشأ جمهورية في الجنوب أيضًا. أما الصحراء الشرقية من بشار إلى تندوف سيعود دمجها في الوطن الأم مملكتنا الشريفة.
باختصار، ستستعيد الجزائر مساحتها قبل التوسع الاستعماري لفرنسا التي وسعت هذا البلد بشكل مصطنع على حساب جيرانها. “وإن غدا لناظره لقريب”.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube