حره بريس /المصطفي عمر


تتميز الأنظمة الديكتاتورية والشمولية بنظرة دونية للاعلام فالطبيعى عندها أن تركض الأجهزة الإعلامية خلف القنوات الحكومية لتحظي ببعض الدعم غير المباشر بواسطة الاعلانات الحكومية والبرامج الحوارية ذات الطابع الدعائي والمبتعد عن القضايا التى تثير الحكومات وتجعلها في موقف النقد .أو مع هامش حريات متفق عليه مسبقاََ ،إذ كثيراََ مايتلقى الضيف نسخة من الأسئلة ليتمكن من الرد عليها دون حرج.
ولا شك أن القنوات الفضائية تحتاج دائماََ للدعم حتي تواصل سيرها ولا تتوقف عن البث.
الثورة السودانية لديها قناتان داعمتان هما الحوش وسودان بكرة
وبأقل مجهود يمكنك ان تلاحظ إختفاء الاعلانات إلا لماماََ وهي حرب خفية مدعومة من الشركات والرساميل السودانية الجبانة التي لديها مصالح مع الحكومة ولا يمكن ان تعلن في قناة تذكر الحقائق المجردة دون طلاء أو تلميع.
على الشركات الوطنية التى تؤمن بقضايا الثورة ان تعلن في هذه القنوات استمراراََ لصوت الشعب وهو دعم مدفوع القيمة اي خدمة مقابل خدمة لاسيما وأن هذه القنوات تتحصل علي نسبة مشاهدة عالية.
بالطبع القنوات الراسخة في التطبيل لا تستطيع أن تجازف بزبائنها في سبيل الثورة لأن هذا يقودها للانهيار السريع .
من ناحية أخرى فأن مجموعة من الاعلانات لشركات متوسطة أو أي نشاط اقتصادي او سلسلة مطاعم غير مشتهرة يمكنها أن تساهم في بقاء قناة داعمة للثورة على الهواء .
ومن أدبيات ثورة ديسمبر المجيدة “عندك خت. ماعندك شيل “تعتبر هذه القنوات من أذرع الثورة المتبقية فيجب على المجتمع السوداني ممثلاََ في الشركات التي ليس لديها إمكانيات للاعلان في قنوات الحكومة أن تتصل بقنوات الحوش وسودان بكره للوصول إلي صيغ تفاهم اعلاني غير مكلف ومفيد.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube