أحمد رباص – حرة بريس

مهدت الدعوة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، للقيام بزيارة إلى المغرب، خلال الأيام المقبلة، الطريق أمام علاقات متينة ومتعددة الأوجه بين البلدين.
يتجه المغرب وإسبانيا إلى توطيد علاقاتهما بعد أزمة دبلوماسية خطيرة استمرت عدة أشهر.
في هذا الإطار، ذكرت صحيفة (الأخبار) في عددها الأسبوعي (2 و 3 أبريل) أن مؤشرات بداية عودة الدفء إلى العلاقات بين الرباط ومدريد ظهرت مباشرة بعد الرسالة التي بعث بها رئيس الحكومة الإسبانية إلى الملك محمد السادس. في هذه الرسالة وصف بيدرو سانشيز خطة الحكم الذاتي المغربية المقدمة في 2007 بأنها “الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية” لحل النزاع حول الصحراء المغربية.
وفي أعقاب ذلك، أشار المسؤول الإسباني إلى أن العلاقات الجديدة بين البلدين تقوم على أساس الشفافية والتشاور الدائم والاحترام المتبادل والاتفاقيات الموقعة بين الطرفين.
بطريقة دبلوماسية، استجابت المؤسسة الملكية، التي دافعت دائما عن سياسة اليد الممدودة، إلى هذه الرسالة الودية. النظام الملكي الذي لا يتردد في إلقاء خطابات تصالحية تجاه الخصوم الأشرار لا يمكنه إلا أن يرحب بأذرع مفتوحة بدولة مجاورة تريد طي الصفحة.
هكذا كان رد الملك محمد السادس سريعا وصادقا بالموافقة الفورية على عودة السفيرة المغربية إلى مدريد. وبعد ذلك، أرسل الملك دعوة رفيعة المستوى إلى رئيس الحكومة لزيارة المملكة في الأيام المقبلة.
في علاقة بهذا الموضوع، ذكرت صحيفة (الأخبار) اليومية أن الملك أصدر تعليماته لمختلف الوزراء والمسؤولين بتنفيذ إجراءات ملموسة في إطار خارطة طريق طموحة تغطي جميع مجالات الشراكة وتشمل جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك.

من الواضح أنه بعد هذه التبادلات المثمرة، أظهر البلدان أنهما يشتركان في الرغبة الصادقة في تعزيز تعاونهما، بما يضمن الأمن والاستقرار في حوض البحر الأبيض المتوسط.
ويساهم المغرب في ذلك بتشعباته الأفريقية وأهميته الاستراتيجية والأمنية في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
ومن المعطيات الملموسة أن المزايا الجيوسياسية والجيواستراتيجية للمغرب تتكامل مع تلك التي يمتلكها الجار الإسباني الذي يستفيد من موقع متقدم على الساحل الشمالي للبحر الأبيض المتوسط ​​لأوروبا دون أن ننسى ثقله في الاتحاد الأوروبي.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube