سوف أنطلق من تصريحات سابقة للرئيس تبون قال فيها: أمن دول الخليج من أمننا، الجزائر قوة ضاربة العالم يعترف بها؟؟؟ الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها معامل تكرير البترول أرامكو بالمملكة العربية السعودية، ستزيد من إشعال أسعار النفط في العالم، الذي سيكون له انعكاس على أسعار المواد الأساسية، والتي تأثر بها ليس فقط الدول الأوروبية المستهلكة للنفط والغاز وإنما دول العالم بأسره. من زود الحوثيين بالصواريخ ، لضرب الإقتصاد السعودي وإحداث المزيد من الخسائر ليس فقط في السعودية وإنما تأثير مايحدث سوف تكون له تبعات خطيرة. هل يجرؤ الرئيس الجزائري على التنديد بمافعله الحوثيون وإيران الحليف الجديد القديم للجزائر ومزودهم بالسلاح؟ هل يجرؤ الرئيس تبون على الخروج للتنديد بالحوثيين وبمزودهم بالسلاح الذي ضربت به معامل تكرير البترول أرامكو؟ هل ماجرى هو مؤامرة تدخل فيها دول عديدة وعلى رأسها روسيا حتى تقطع الطريق على السعودية أكبر مزود للعالم بالبترول ومشتقاته؟ هل تسعى بعض الدول وعلى رأسها إيران إلى إشعال أسعار النفط والغاز والتي لها تأثير كبير على الإقتصاد العالمي ؟ هل باستطاعة الجزائر “القوة الضاربة التي يعترف بها العالم” كبح جماح الحوثيين؟ من يوقف الإعتداءات الإيرانية وليست من الحوثيين على السعودية لأن إيران هي التي تزود الحوثيين بالسلاح؟ لماذا لحد الساعة لم يصدر أي موقف من الجزائر الدولة العظمى من القصف الذي تعرضت له السعودية؟ هل صمتها يعني انتقامها من مواقف السعودية فيما يخص قضية الصحراء؟ لماذا تلتزم الولايات المتحدة الحليف الإستراتيجي للسعودية الصمت عن القصف الحوثي لشركة أرامكو؟ غموض كبير حول مايجري. المغرب عبر عن موقفه بوضوح وندد بقصف الحوثيين للمملكة العربية السعودية، وموقف المغرب نابع من السياسة التي ينهجها منذ مدة في العديد من القضايا كالحرب في أوكرانيا والنقاش الذي دار في الجمعية العامة وغياب المغرب عن جلسة التصويت. العرب يتساءلون عن سكوت الرئيس تبون عن القصف الذي تعرضت له معامل تكرير النفط في السعودية.خصوصا وهو الذي قال إن أمن دول الخليج من أمن الجزائر. لماذا تلتزم الجزائر الصمت حول الأحداث الخطيرة التي وقعت في السعودية؟ هل ستتحرك الولايات المتحدة لوقف هذه الإعتداءات المتكررة التي تتعرض لها السعودية والإمارات، ومن دون شك أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي لإسرائيل اليوم واللقاء الذي سيجمعه مع وزراء خارجية المغرب والإمارات والبحرين بالإضافة لإسرائيل، وتغيب مصر والأردن وقطر وهي دول تعيش وضعا اقتصاديا صعبا، فإن غابت المملكة العربية السعودية عن اللقاء الذي سيعقد في تل أبيب لأنها لا تربطها علاقات مع إسرائيل فإن غياب مصر عن اللقاء يثير تساؤلات كثيرة. إذا الصواريخ الحوثية التي ضربت مواقع في الإمارات واليوم شركة أرامكو، هي رسائل مشفرة لهذه الدول من روسيا لهذه الدول وضرب المنشآت النفطية في السعودية هو ضغط تمارسه روسيا على الاتحاد الأوروبي المستورد الرئيسي للغاز الروسي في حالة لم يقبل بالشرط الذي وضعته روسيا فيما يخص الأداء بالروبل العملة الروسية عوض الدولار الأمريكي أو العملة الأوروبية.وفي حالة الرفض فإن روسيا ستكون مضطرة لقطع إمدادات الغاز عن العديد من الدول في أوروبا وستعمق الأزمة أكثر من خلال تحريك الحوثيين لضرب المنشآت النفطية ليس فقط في المملكة العربية السعودية، وإنما الإمارات والبحرين وربما حتى قطر وسلطنة عمان، إذا إيران حليف روسيا، تشكل خطرا على دول الخليج بكاملها. ورغم الإعتداءات المتكررة التي تتعرض لها دول خليجية فلحد الساعة لم يصدر أي تنديد من طرف الجزائر حليف إيران.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube