من اعداد: د. مصطفى بنعلة

لم يعد يختلف اثنان حول بعد افق ملك شاب هو محمد السادس الذي حباه الله عبقرية و نباهة عز مثيلهما في عصر ، أصبحت تتخلله عدة متناقضات حتى أصبح الاقدام فيه على تدبير المشاريع المهيكلة ، وأجراة الملفات الكبرى والصعبة من مثل إنجاز مشروع انتخابي مكون من ثلاث اقتراعات في يوم واحد(الثامن من شهر شتنبر) من باب المستحيلات السبع .
وهكذا اجتاز الشعب المغربي وبعزيمة قوية وتحت قيادة صاحب الجلالة التمرين الديموقراطي بنجاح أذهل أغلبية دول العالم إلى حد إصدار بلاغات من طرف بعضها ، ومن بعض المحافل والمنظمات والجمعيات الحقوقية ، تعبر من خلالها عن إعجابها واشادتها بالأجواء العامة التي هيمنت على سير الانتخابات في ظل جائحة دوخت العالم وزعزعت المظاهر التنموية فيه .
لقد كان المغرب ومازال الدولة الرائدة في مجالات عدة ، وذلك بالنظر للعمق التاريخي لحضارته ، وتعدد تركيبته الاجتماعية ، وقيادته من قبل ملك ملأ الدنيا وشغل الناس بحكمته وحسه التدبيري العالي ، والذي هيأت له عدة عوامل من بينها:
.تشبع الملك محمد السادس بالمبادئ الديموقراطية طبعا وطبيعة.
.حرصه على السير قدما بشعبه إلى مصاف الدول الناجحة في هذا المضمار.
.اتخاذه من خطبة منصات لتمرير جملة من الرسائل إلى شعبه ، و التي هي عبارة خارطة الطريق في مجال توطين الحس الديموقراطي وترجمته إلى واقع ملموس ومحس.
.ايمانه القوي بأن الديموقراطية هي اس كل تنمية ورافعة لكل تطور أو تقدم.
أن هذه العوامل ما هي إلا غيض من فيض ، ولاشك أن التاريخ سيبقى محتفظا بهذه النجاحات في سجل تاريخه الحافل بالاتحاد والانجازات، و التي تحققت في عهد هذا الملك الذي يزداد تعلق شعبه به وحبه له قوة ومتانة يوما بعد يوم ، ويبرهن شعبه من خلال انجازاته المبادراتية عن وعي عميق لمرامي ملكه ومقاصده النبيلة

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube