حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

في اعتقادي  لم تعد  أية  مصداقية لمصطلح الديمقراطية في القاموس السياسي عندهم ،بعد تحالفهم ،مع دولة لازالت تستعمر ثغرين مغربين.وبنوا تحالفهم ودفاعهم عن إسبانيا  ،بحجة استعمال المغرب الأطفال في نزوح جماعي إلى سبتة المحتلة ،وهوبذلك قد خرق  الميثاق الأممي لحماية الطفولة،الذي وقع عليه المغرب وملزم باحترامه.تصويتهم الجماعي ودفاعهم عن الشرعية الدولية،كشف حقيقة أن من تضامن مع إسبانيا في صراعها مع المغرب ،ودعى لحماية الطفولة،غض الطرف عما تعرض له هؤلاء الأطفال من انتهاكات جسيمة نقلتها وسائل الإعلام العالمية  من طرف قوات الأمن الإسباني في حق  هؤلاء الأطفال المغاربة الذين صوت البرلمانيون الأوروبيون على مشروع القرار الذي تقدم به نواب من مختلف الأحزاب السياسية ،يسارية ويمينية وفاشستية.لم نعد نشم رائحة الديمقراطية،بعد الذي حدث في يوم الخميس الأسود.وكان اختيارهم لهذا اليوم يعكس تاريخ بقي في ذاكرة الإنسانية.بصراحة لم يعد قيمة للديمقراطية التي يتبجحون بها في المغرب ،بعد مصادقتهم على مشروع القرار،وغابت المصداقية والجرأة لدى الجميع ،عندما اقتنعوا بماقدمت إسبانيا ،في ثوب المتضرر التي استنجدت بحلفاء يحنون  بتصويتهم لماضيهم  الإستعماري .إن الضجة التي أحدثها آلنزوح الجماعي للطفولة المغربية لسبتة المحتلة لم يحرك فيهم الضمير الإنساني لمعرفة الدوافع والأسباب التي جعلتهم يتحركون أفواجا ،ويعرضون أنفسهم للموت المحقق ،في آلبحر وكذلك في تكديسهم في أماكن كانت تستعمل لتكديس السلع التي كان التجار الإسبان يستعملونها في تغيير تواريخ السلع وإعادة بيعها للمغاربة الذين امتهنوا حرفة التهريب.الجيش الإسباني كدس هؤلاء الأطفال الذين صدر من أجلهم  مشروع القرار البرلمان الأوروبي ،في هذه الصالات ،وليس الرياضية بل لاتتوفر فيها الشروط الموجودة في القاعات الرياضية ،من تهوية والتباعد بسبب الوباء اللعين المنتشر في إسبانيا

وهي بذلك تخرق الحق في الحياة والحلم الذي يراود أطفالا .الذين صادقوا  على المشروع لم يكلفوا أنفسهم عناءا في الخوض في أسباب الصراع القائم بين إسبانيا.ولا حتى إلقاء نظرة عن الأحداث التي صاحبت نزوح الأطفال لسبتة المحتلة.والإنتهاكات التي وقعت من طرف قوات الجيش الإسباني في حقهم وفي حق الميثاق الأممي.كان ضروري على النواب الذين صوتوا لصالح المشروع .أن يخوضوا قليلا في طبيعة الصراع الثنائي بين المغرب وإسبانيا والأسباب التي دفعت لهذا النزوح.وإذا كان تضامنهم دفاعا،عن إسبانيا ،وحدود الإتحاد الأوروبي التي وسعوها لكي تكظم أراضي مغربية ومازالوا يضفون الشرعية عليها باسم القانون وضدا على الشعارات التي يرفعونها من حين لآخر كدول لها تاريخ استعماري.أنا متأكد أن كل النواب في هذا التجمع الإمبريالي عفوا الأوروبي يعلمون بفضيحة إدخال إسبانيا مجرم حرب بجواز سفر مزور  للتراب الأوروبي وهي بذلك تخرق القانون الذي يلزم كل الأعضاء باحترامه.فإسبانيا مع كامل الأسف والتي اشتكت آلمغرب بعدم الوفاء  بالتزاماته مع أوروبا في محاربة الهجرة السرية والوقوف كدركي وفي لحماية حدود أوروبا الجنوبية نجحت في إقناع نواب الإتحاد الأوروبي للمصادقة على مشروع القرار الذي لاقيمة له ،وسيدفع المغرب  لمراجعة سياسته مع الإتحاد الأوروبي لأنها دولةتتميز بموقع استراتيجي مهم ،وأوروبا التي لم تراعي كل الحجج والأدلة لأسباب الصراع مع إسبانيا وليس مع دول الإتحاد الأوروبي من حقه أن يراجع موقفه خصوصا بعد هذا الإنحياز  والتواطئ المفضوح مع إسبانيا .إن قرار الإتحاد الأوروبي لايعكس حقيقة القيم الديمقراطية التي نحلم بها كشعوب عانت من الإستعمار ومازالت تعاني   إلى يومنا هذا من سياسة لاتختلف .من واجبنا كمغاربة داخل الوطن وخارجه كمواطنون يحملون جنسيات أوروبية متعددة أن نفضح ونندد بماجرى  في البرلمان الأوروبي من غياب الديمقراطية والكشف عن الحقيقة وإصدار قرارات  لا تعكس الحقيقة.

بل قامت بتزكية دولة قامت بانتهاكات جسيمة في حق الطفولة  وفي خرق قوانين الإتحاد فيما يخص محاربة الهجرة السرية.