أحمد رباص – حرة بريس

في جلسة استماع ترأسها الملك محمد السادس على هامش المجلس الوزاري،، قدم رئيس الحكومة سعد الدين العثماني إستراتيجية لإصلاح مراكز الاستثمار الجهوية.
في هذا الإطار، استقبل الملك محمد السادس، مرفوقا يالمستشارين فؤاد علي الهمة وياسر الزناكي، يوم الخميس الأخير بالقصر الملكي بالرباط، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد.
تم تطوير هذه الاستراتيجية في أعقاب التعليمات السامية التي قدمها الملك مؤخرا للحكومة بهدف معالجة الحالات الشاذة التي تعوق أداء المراكز الجهوية للاستثمار.
لكن ما كادت تمر أيام معدودة على جلسة استماع الملك لرئيس الحكومة في شأن المراكز الجهوية للاستثمار، حتى هاجم حزب العدالة والتنمية الوالاة، كاشفا عن رغبته في الاستيلاء عليها لحسابه الخاص.
ما قطع الشك باليقين هو ان أحد أعضاء حزب رئيس الحكومة حث الأخير على وضع مراكز الاستثمار الجهوية تحت سيطرته المباشرة. مسألة السماح لحزب العدالة والتنمية ببسط مجساته على الدواليب والوظائف السامية لقطاع حيوي من الإدارة العامة.
في هذا الصدد، أفادت صحيفة الصباح في عددها الصادر يوم امس الثلاثاء 8 يونيو أن حزب العدالة والتنمية يقوم حاليا بهجمات منتظمة ضد ولاة الجهات، مدعيا أن إدارتهم لمراكز الاستثمار الجهوية تسببت في التواء مفصل الديمقراطية.
كما ظن الحزب الإسلامي بأن هذا الوضع قد يؤدي إلى هروب المستثمرين، وطالب بوضع مراكز الاستثمار الجهوية تحت السيطرة المباشرة لرئيس الحكومة. هذه الذريعة من شأنها أن تخدم، بحسب جريدة “الصباح” ، لسعد الدين العثماني من أجل وضع رجال حزبه في جميع الدواليب وكذلك بعض الوظائف السامية التابعة للإدارة العامة، على المستوى الجهوي.
وكان النائب البرلماني عن حزب المصباح في تمارة، موح الرجدالي، قد أكد يوم الإثنين الماضي، خلال جلسات الأسئلة الموجهة إلى رئيس الحكومة، أن رئاسة مجالس إدارة مراكز الاستثمار الجهوية من قبل الولاة وهيمنتهم على اشغال اللجان الجهوية يقوض استقلال الأخيرة ويمارس تأثيرا سلبيا على هذه المراكز التي لم تنجح بعد في الإقلاع منذ عام 2002، من وجهة نظره.
وهكذا، وفقا لحزب العدالة والتنمية، إذا أعطى القانون الحق لرؤساء الجهات في أن يكونوا أعضاء في مجلس إدارة لجان مراكز الاستثمار الجهوية، فإن الرئاسة التي تم إسنادها إلى الولاة تعني أن الجهة بأكملها تقريبا هي التي توضع بالتالي تحت سلطة الوالي.
ومع ذلك، وبحسب جريدة “الصباح”، يعتبر النائب المنتمي للحزب الإسلامي أن هذا الوضع غير دستوري ويتعدى على صلاحيات رؤساء الجهات.