ذ. نوفل البوعمري

طلعت تدوينة مدير مكتب الاتصال الاسرائيلي بالمغرب حول تهنئة العثماني لحركة حماس و الجهاد، و لابد من إبداء الملاحظات التالية عليه و على من أشار له بكتابتها:
1- من المفترض أن السيد دفيد غوفرين له منصب دبلوماسي بالمغرب كمسوول عن مكتب الاتصال الاسرائيلي بالرباط،و هذا المنصب لا يخول له التعليق بتدوينة فيسبوكية على رذيس حكومة بلد آخر، و على امين عام لحزب مغربي، و اذا ما افترضنا أنه يريد التعليق عليه فهناك القنوات الدبلوماسية،و عليه فقد ارتكب السيد دفيد خطأ دبلوماسي جسيم، و لا يمكن القبول به في الأعراف الدبلوماسية.
2- السيد دفيد في مضمون تدوينته تصرف بشكل فيه الكثير من محاولة حرق العثماني، لكن الطريقة التي اعتمدها غير ذكية، خاصة عندما حاول إقحام إيران في الموضوع و إظهار العثماني و كأنه يتصرف ضد مصالح المغرب، بهذا المعني عل يمكن للسيد دفيد أن يصف رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بنفس التوصيف لأنه يريد فتح قنوات دبلوماسية مع إيران، و ماذا لو نتانياهو ساو على نفس الدرب… هل سيستطيع وصفهم بنفس الشكل؟!
3- السيد دفيد نسي و تناسى ان العثماني رئيس حكومة مغربية و أمين عام لحزب مغربي، و ليس لإسرائيل… و بذلك فتدوينته تعد تدخلا في شأن داخلي، مغربي و لا حق لمسؤول دبلوماسي أن يخاطب امين عام حزبي مغربي و رئيس حكومة بلد آخر بهذا الشكل.
4- على السيد دفيد اذا دخلنا في نقاش الإرهاب و الدمار… فأكيد أن هذا النقاش سيكون هو و كيانه الخاسر في هذا النقاش، لأن من دمر غزة و أسقط اكثر من 400 شهيد و قصف المدارس و المستشفيات و مراكز إعلامية… ليس حماس،و لا العثماني.. بل الاحتلال الاسرائيلي.
5- مسألة دعم البوليساريو،دعني أذكر السيد دفيد أنه إسرائيل للآن لم تدعم مغربية الصحراء و أعيد تذكيره بالصورة التي سبق نشرها نتانياهو كانت تُظهر خريطة المغرب مجزئة،و عندما قامت القيامة حوله تعذر بعذر أكبر من الزلة.. انه لم تكن له نسخة من خريطة المغرب و أنه قاموا بنسخها من غوغل؟!!!!!
6- السيد دفيد ييدو بتدوينتي أنه يريد افتعالل مشكل حتى يبرر عدم عودته للمغرب، و حتى لو عاد يبدو أنه لن يستمر في ننصب اذا استمر في نشر تدوينات متسرعة، غير ناضجة و غير مسؤولة.

7- بالمفهوم الذي علق به السيد دفيد، يبدو أنه تناسى أن خالد مشعل قد هنأ المغرب ملكا، و شعبا.. فعل بمنطق السيد دفيد،يمكن القول أن المغرب تلقى تهنئة من تنظيم إرهابي؟!
8- السيد دفيد نسى أو قفز على معطي ان إسرائيل دخلت في مفاوضات غير مباشرة مع حماس انتهت بهدنة، فهل يمكن القول أن إسرائيل خضعت لإيران و للمحور الذي دعم حماس حسب ما ذهب إليه السيد دفيد، و أن إسرائيل دخلت في مفاوضات مع تنظيم “إيراني”!!!!
9- السياسة الخارجية المغربية لا يحددها السيد دفيد و لا نتانياهو، بل ما تحددها مصالحه الداخلية و لا يمكن للسيد دفيد أن يضع نفسه فوقها أو يتصرف بمنطق الأستاذ الذي ينمسك القلم الأحمر لينقط لباقي البلدان.
10- تصرف السيد دفيد غير دبلوماسي، و من أفتى عليه بكتابة هذه التدوينة فقد تسبب و سيتسبب في تعقيد عودة دفيد لمنصبه.
11- السيد دفيد نسي أن المغرب و عاهله ظل داعما للقدس،و للفلسطينيين و أرسل مساعدات عينية و طبية الضفة الغربية التي لساكنة قطاع غزة،فهل سيعتبر السيد دفيد ان دعم المغرب لقطاع غزة هو دعم لحماس و إيران و. وو. وو.!!!
الخلاصة: السيد دفيد دخل سوق راسك… هذا رئيس حكومتنا و نحن قادرين عليه و لا محتاج لمثل هذه التدوينات الغير الدبلوماسية و المنافية الأعراف الدبلوماسية،و لا يجب أن ينسى أن المغرب قد يكون قد طوى صفحة افتتاح السفارة على الاقل في المدى لقريب و من الأفضل له لمن يعرف أن ينصحه ألا يزيد من حجم السخط عليه خاصة بعد الذي وقع في قطاع غزة و القدس.