كما يعلم الجميع  النظام العسكري في الجزائر  يورط موريتانيا في قضية الصحراء  مما سيجعل ملف القضية الوطنية يعرف تطورات في المستقبل .المغرب لن يسكت عن هذه المؤامرة وسيكون له  رد فعل من دون شك عن محاولة الحصار التي تريد الجزائر فرضها على المغرب جنوبا .،النجاحات الدبلوماسية التي حققها المغرب من خلال فتح قنصليات بالاقاليم 

الجنوبية كان آخرها فتح قنصلية سنغالية جديدة في الداخلة  ، هو الرد المناسب للمخطط الجزائري .السنغال التي لها حدود مع موريتانيا

والتي ستكون معبرا جديدا نحو إفريقيا  يلغي معبر الكركرات  بمجرد تدشين  ميناء الداخلة.عندها 

سيوجه المغرب صفعة كبيرة للنظام العسكري بالجزائر الذي فتح خط بحري بين ميناء وهران ونواقشوط  من أجل تضييق الحصار على المغرب  وقطع الطريق عليه  لعرقلة التبادل التجاري  بين

المغرب وعمقه الإفريقي .المؤامرة الجزائرية الموريتانية لن تتوقف .خصوصا بعد إنشاء قاعدة عسكرية

بمدينة وهران .والهدف تدويل الصراع في المنطقة بعد اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء

وفتح قنصلية بمدينة الداخلة وقرار استثمارات كبيرة في الاقاليم الجنوبية.

النظام الجزائري يعقد آمالا كبيرة على القرارات التي سيتخذها مجلس الأمن الذي سيناقش  تطورات

قضية الصحراء ،وغياب إبراهيم رخيص من الساحة ،والعديد من المراقبين يتحدثون عن تغيير ستعرفه قيادات  البوليساريو بعد تصفية  دا البندير وغياب  إبراهيم  رخيص .الأمم المتحدة ستعمل من جديد على تمديد مهمة المنورسو والتي بالمناسبة رفعت تقريرا ينفي كل الإدعاءات التي خرجت بها البوليساريو والإعلام الجزائري  ونفى التقرير كل الإدعاءات التي تقول بأن هناك مواجهة مسلحة بين المغرب والبوليساريو مباشرة بعد فتح المغرب لمعبر الكركرات في وجه المواطنين .الأمم المتحدة ومجلس الأمن  سيكون له موقف من رفض الجزائر والبوليساريو من تعيين وزير الخارجية البرتغالي السابق كمبعوث جديد لمتابعة 

ملف قضية الصحراء. وتوضحت الأمور الآن أن الجزائر هي التي تقف في وجه تعيين المبعوث الأممي 

مما يعني أنها طرف أساسي لإيجاد الحل .النظام العسكري في الجزائر مستمر في عرقلة الحل السياسي 

ويورط موريتانيا في هذا الملف مع كامل الأسف. موريتانيا التي تعيش أزمة اقتصادية خانقة وستزداد 

سوءا  بتدخل العديد من الجهات في موريتانيا بتبني المخطط الجزائري ،خصوصا  بعد زيارة العديد من المسؤولين الجزائريين لنواقشوط.الجزائر بتحركها  في المنطقة ،خصوصا مع موبتانيا ،مسرة لإدراج هذه الدولة الجار للمغرب في الصراع  لإنقاد البوليساريو 

الذي لم يعد له أي منفذ بعد تشديد المغرب الرقابة على المناطق العازلة ، اجتماع مجلس الأمن  لم يخرج بقرارات جديدة لا تختلف  مع القرارات السابقة التي دعت إلى حل النزاع بتبني حلولا سياسية

لم يصدر بيان صريح عن هذه الجلسة ،وكل الأخبار الواردة تقول أن الأمم المتحدة لازالت تشدد على 

اعتماد الحل السياسي وهوالحل الذي يتبناه المغرب .إذا  النظام العسكري في الجزائر وشردمة البوليساريو تلقوا من جديد صفعة  وخيبة أمل كبيرة ستعقد الوضع في المنطقة  وسيعودون من جديد للتصعيد والتهديدات  بالعودة لحمل السلاح والدخول في حرب خاسرة .وجر المنطقة بكاملها إلى صراع دولي خصوصا بعد فتح الولايات المتحدة لقنصلية لها في الداخلة  وقرار الحزب من أجل الجمهورية فتح مقر لحزبه في الداخلة  وفتح أكثر من خمسة وعشرين دولة قنصلياتها بالداخلة والعيون.وهو نظر العديد موقف جد متقدم لفرنسا يؤكد دعم الموقف المغربي الداعي لمشروع الحكم الذاتي .التقارب الجزائري الموريتاني  وفتح خط بحري بين البلدين

هو في الحقيقة له أبعاد طويلة المدى  والجزائر في الحقيقة تخطط من الآن لعرقلة مشروع  أنبوب 

الغاز النيجيري الذي سيمر بمحاذات السواحل الموريتانية والذي ستستفيد منه موريتانيا إلى جانب 

خمسة عشر دولة إفريقية. إذا الجزائر جرت موريتانيا مع كامل الأسف للإنخراط في مشروعها الفاشل  لعرقلة نقل الغاز النيجري عبر التراب المغربي إلى أوروبا  والذي سيعوض لامحالة  المشروع الجزائري 

الذي من المحتمل أن يتم  إلغاؤه سنة2021.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك