يوسف بولجراف

في طریق عودتنا إلى حیث تركنا الآلة ! طلبت من لورین أن تنتبه إلى  التعبیر عن مشاعرها بعفویة حتى ندرس نیة الآلة ، و نعرف هل تقودنا حسب رغبتها أم هناك حكمة في ذلك ! بالتأكید سأكتشف الأمر بنفسي بعد أن جلست قرب الساعة الزمنیة أحاول الإقلاع بإتجاه عصر من العصورالتاریخیة حيث قررنا  نقضي رمضان هناك و نكتشف بعضا من أجوائه في ذلك التاریخ كانت رغبتنا مشتركة أن یكون الموقع إما مصر أو شبه الجزیرة العربیة ، في فترة من الفترات المزدهرة !

 ما حدث  أني و رغم توجیهي لعقارب التاریخ بین عهدین ! كان للآلة رأي آخر فقد هربت بنا إلى عهدغابر في  قعرخابیة التاریخ متى  بدأت الأساطیر و كما يحدث  حین نتعمق في الذاكرة و نحاول إخراج صورة قدیمة أبیض و أسود من الماضي ،حالما نزلنا كأننا في بدایة تكوین الأرض ، اهتزازات ارتجاجات و ضباب كثیف یغطي الأمكنة ، أكثر ما كان یفزع لورین و تمسك بقوة  بیدي هو صوت الأرض بعد كل إرتداد و كأننا فعلا داخل الأسطورة ! لم نرد الإبتعاد كثیرا فقط نزلنا نلقي نظرة و أنا أرید أن أعرف لماذا توقفت بنا هذه المرة في هذا المكان بالضبظ ؛ سرنا في  ممر صغیر بین أشجار كثیفة ! و قد أخذ منا التعب و الجوع ! أصوات من حین  لآخر نسمعها قريبة من  بعد كل إرتداد تلك كانت أصوات الأرض ! و  تهلع لورین في كل مرة و تتعثر  باشیاء و هي مستاءة ! ثم وصلنا  إلى مكان جميل   ضیعة كبيرة  من أشجار التفاح من  الأشكال  ! نسيت التعب و قطفت تفاحة  واحدة وأنا أقدمها لها  تذكرت أغنية من تراث الشرق المغربي عن التفاح الرومي

“آ رواح أ عباس تشوف التفاح الرومي في جرادي “

  تعالي شوفي یا لورین التفاح الرومي في البساتین

لكن قبل أن تمسكها حتى مر رمح  من قوس  فرق التفاحة على إثنین و انغرس في الشجرة ! تذكرت  كذلك أن للتفاح تاریخ و التفتنا بذهول و إذا ب مخلوق عجیب رجل في شكل حصان یكمل الأغنیة عني

 :”دارو العسة لأولاد علي وانا براني  فين غادي !؟ آ هيا سي ! يعني

 عملوا الحراسة لأبناء هیرا و أنتم غرباء إلى أین أنتم  ذاهبون ؟

عرفته من خلال المیثولوجیا الإغریقیة كان هذا المخلوق الغریب هو شایرون القنطور حكیم القنطاریین ! تقدمنا إلیه و إعتذرنا له و أن عذرنا هو الجوع و عدم معرفتنا المكان ! فحذرنا من قبیلته و طلب منا العودة فورا من حیت أتینا ! فهم معروفون بالمجون خصوصا لو رأوا لورین سیقیمون إحتفالا بها ! عرفنا أننا الآن في ورطة و یجب علینا العودة بعجالة إلى الآلة ، وإلا لأصبحت لورین في خبر كان ، حملنا فوق ضهره  “هكذا أيضا تأمنون شري أنا أيضا غير مضمون  ” و راح یحدثنا عن صداقته مع هرقل و أنه الوحید المتنكر لجنس قبیلته ،و قد  أصبح یغلب عقله على نزواته و أن كل نصائحه اتجاههم لم تعد تجدي نفعا لأنهم و لو یعتبرون شخصیات متمكنة في الطب إلا أنهم ولو أطباء فهم ماجینون بدون أخلاق و لا یتغلبون على غرائزهم الحیوانیة بطبیعتهم تلك ! و علم بلا ضمیر هو لعنة ! كان شایرون جد لطیف معنا و حتى وصولنا الآلة قدم لنا سلة تفاح هدية  و طلب منا إن أمكن العودة بالآلة إلى الوراء و معرفة ربما أسباب تحول بني جنسه إلى تلك الصفة ! و إن أمكننا تغییر التاریخ و إزالة اللعنة ! بمنع إكسین من زواجه من الغیمة تلك السحابة التي سلبت عقله و تزوجها فأمطرت منه قطیع من القناطیر القنطاریین

 ما إن ركبنا الآلة حتى وجدنا أنفسنا في مكان آخر شبیه بمنطقة في الأردن ! بل هو ربما ذلك المكان ب الضبط و لأول مرة أرى لوحة القیادة مكتوب علیها الإسم عوض التاریخ ! ذلك الإسم مخطط بلغة لم نفهمها لكن فیها ترجمة من جوجل تقول الأدومیون ! قرأتها لورین و إعتقدت أنها جمع آدمین ، قالت لي  هذه ساهلة ! أنا أيضا عندي صفحة و مسيرة مجموعات ، كنت دائما أشارك  المجموعات و  دوما أكتب لهم أنا جدیدة معكم هنا هل من ترحیب ! و بها أجس نبض المجموعة و أحرك المنشورات ! ضحكت و أنا أعرف أن ما یحدث لورین هو فقط اشتیاقها لوسائل التواصل الإجتماعي فقد مر علیها الآن قرابة شهر دون فیسبوك ! لم یكن رد فعلي الوحید مني على جواب لورین وجدت الكتابة

{إنكم في القرن العشرین یا لورین قبل المیلاد } هي إجابة على ما قالته لورین و   تغیرت أیضا إلى ضحكة

بعد الضحكة ظهرت كتابة أخرى

 قد فهمت ربما  الكائن داخلها في تطور مستمر معنا و أنه الآن في مرحة التواصل المباشر ، أشرت  إلى لورین بالسكوت

   ثم كتابة أخرى بتفاصیل

الإقلیم الذي كان یسكنه أبناء عیسو أو آدوم 

وكان یطلق على هذا الإقلیم اسم أرض سعیر (تك 32 :3 (وهو اقلیم جبلي وعر. وجبل هارون }

  ویمتد الإقلیم مسافة مائة میل بین البحر المیت وخلیج العقبة، على جانبي غور العربة (تك 14 :6 (والجزء السفلي من سلسلة الجبال مكَّون من صخور حمراء رملیة ممتزجة ببعض حجر الجرانیت الأحمر مع بعض الأحجار

الرخامیة الحمراء. ولذا فلون الصخور في البتراء (بیترا) جمیل للغایة. ولیست أرض أدوم خصبة كأرض فلسطین. ولكن وجد فیها في عصرموسى حقول وكروم وآبار وطریق رئیسي یسیر جنوبا  و شمالا فوق سطح البحر

(عدد 20 :17و19   (وقد وجد المنقبون مناجم للنحاس والحدید هناك. وكانت سالع عاصمة ادوم قدیما

ًثم تغیر اسمها فیما بعد إلى البتراء مكان ادوم

ًوالادومیین شعب وثني شریر و قد ساعدوا الاشوریین في سبي الیهود و تدمیر مملكتهم و اتت العقوبه الالهیه علیهم و اصبحت ادوم خرابا یسكنها

الحیوانات و الطیور الجارحه..}

{لا ینصح بالنزول لن أفتح لكم الأبواب}

{تحویل الإتجاه الصحیح هو الآن إلى الصوم قبل تاریخ ظهور الإسلام ، هل تریدون هذا ؟}

 نظرت إلى   لورین و نظرت إلي  و بقینا نحملق  في بعض..

— قبل ذلك الإقتراح من الآلة ! قلت لورین لو كان ترجعنا الآلة على الأقل نفرق  الصیام یومین في بلادنا و نعيش  الأجواء  هناك نرى كیف هي   و هي مناسبة أيضا منها  نحمل أعضاء الحكومة و البرلمان و كل أولئك المنافقین و ناخدهم معنا لعصر من العصور الغابرة و نحطهم  هناك !  سوسیال إكسبریمنت یعني..

ضحكت لورین و ضحكت الآلة و ضحكت حتى أنا معهم ولكن عن جد و مفقوس؛ ثم  كتبت لي الآلة بالدارجة ” هي لي متعاودش ” تعني موافقة  ،

قلت لها فقط لبضع أوقات و لیس مكوثا دائما  ، فقط   ليتجرعوا   قليلا مما يصدروه  من قرارات  و یجربوا  قلیلا أفعالهم هناك

كتبت لي الآلة هي تجربة لكنها صعبة عليهم  ستغیر حقیقة ما بقلوبهم ! إن عادوا  لن یعود أحدهم  كما كان  ! قلت لها : هیهات متى كان القط لا یحب الرماد ! هؤلاء اللذین سنأخذ إن نجوا من تلك العصور الغابرة سیستفیدون من التجربة و  يزدادوا سمنة  أكثر مما هم علیه الآن ! قوم  الجریملنس لا یتغیرون ، بصلتهم السیسیائیة تزدهر في الواد الحار ! لكن لورین إقترحت علي فكرة جميلة  نعطیوهم درس فقط و نفرقوهم على الحقب ، كل واحد نحطوه في حقبة حتى نرجع  عنده من بعد  و نعيده  ؛  نقدم  شخصية  كل واحد  لحاكم تلك الفترة  بعدما نشكره له ونفخم و نضخم  سيرته الذاتية ليروق له  نقول عنه  أنه يؤدي  مهمته بإتقان و تفاني  وليس  كل مایعرف فعله هو   السياسة و نصبغه قلیلا  بالمعقول   و شخصیة جادة و  في خدمة الشعب ! و لا  نذكر له  أنه لا یرید التفریط في مركزه مهما كان و وقع ! قلت لها ” واحد بعدا من هنا مكانه عند هولاكو جنكیز خان یتهلى فیه مزيان   !” یبدأ معه التكوین من الأول بمحاربة التسمم، یبقى دایخ واحد تلاته أیام إذا عاش یكمل معه هي هادیك لأن التجربة عملها هولاكو علیه و نجحت ! واحد آخر لا

نبعده كثیرا من أجواء القرن العشرین  نتركه مع  هیتلر في آخر أیامه ! ..”لورین : قل لي  من ؟

من! من ! هههه سیجیبك  أصدقائنا من يتابعون الرحلة

_  أرجوك عافاك قل!

 – و لا ههههه

> الآلة ضحكت و كتبت إقتراحات ،عن الحكام و شرح فترات حكمهم و منها نختار  شخصية تناسب فترة الحاكم

إیفان الرهیب *

أول حاكم روسي یعطي لنفسه رسمیا لقب “قیصر”. تسلطت علیه فكرة وجود مؤامرات تحاك ضده ما جعله یدخل في نوبات من الهیاج والقتل، قتل بأحدها ابنه ووریثه؛ بدأ في أول الأمر بتأسیس دیكتاتوریة قیصریة على حساب سلطة النبلاء الإقطاعیین. وتوسع بروسیا شرقا محققا انتصارات عدة

قالت لي لورین : ها  ! واحد إقطاعي و إقطاعیة وجدنا  مكانهم ! ضحكت الآلة و استرسلت الإقتراحات

أخطر الحكام على الإطلاق في التاریخ ..أتیلا

وهو ملك الهون (قبائل محاربة من شمال آسیا الوسطى) ظهروا في القرن الثالث قبل المیلاد واحتلوا الصین.

 قتل أتیلا أخاه لیستأثر بالحكم وهاجم الإمبراطوریة الرومانیة مرات عدة خارقا معاهدات السلم. كان وحشیا لكنه كان حاكما ومحاربا وهمجیا  عادلا

لشعبه مشجعا للعلم ! توفي أثناء الاحتفال بزواجه

قلت لورین من ؟ ضحكت الحكامة الحكامة ! قلت لها لا ، السید كبیر” بزاف” 

 يذهب فيها .

ثم  أشارت  لي إلى الثالت في اللائحة على العهد الإسلامي ! هذا نقدر نحط  فیه  كل أولئك  يصرخون  يخرجون أعينهم  في  البرلمان و مجلس المستشارین !

* الحاكم بأمر االله

 إقرأ ماكتبت عنه الآلة هو سادس خلفاء الفاطمیین في مصر، ویعرف بالخلیفة المجنون، بُویع بالخلافة وعمره 11 عاما

 أعدم النصارى في فلسطین ودمر أكبر كنیسة بالقدس وذلك أحد أسباب الحملة الصلیبیة الأولى. وسع دائرة السلطان الفاطمي حتى مدینة حلب.

أسس مكتبة ضخمة تُدعى بـ”دار العلم” .

اشتهر بقوانینه الغریبة مثل منع أكل الملوخیة للعامة وتحریم لعب الشطرنج. نهایته غامضة

من آخر ؟ هناك هانیبال

هو قائد قرطاجي على الشاطئ الشمالي لإفریقیا وعدو رهیب للإمبراطوریة الرومانیة. اشتهر بعبقریته في رسم الخطط العسكریة وبالذات واقعة عبور جبال الألب بصحبة الأفیال والحمولات الهائلة ما یعد لغزا في التاریخ العسكري. خاض تاریخا  طويلا  من الصراع مع الرومان. انتهى بقتل نفسه بالسّم

هذا یصلح له أصحاب التحلیل الإستراتیجي في التلفزة ! و المنظرین اللذین یسقطون الطائرات بالكلام یتعلموا  منه الخطط الإستراتیجیة هههه

! “صافي” هذا يكفي  اللائحة طویلة بمن ابتلي بهم التاریخ و  من تبقى نرموهم ف ألاسكا دون أي حقبة بكل حقائبهم الرسمية  و سیاراتهم و إمتیازاتهم

“أجي”  قلي   ضروري يذهب  معهم الصحفیون يرافقونهم ؟

! و لیه ماذا ! واجب التغطية هههه  لكي یحكوا لنا الحكیكة .

في سباق دائم مع الوقت حتى إختلطت موازین الآلة و أنا أعدها للرجوع إلى الوقت الحالي ! نستقي مجریات الأحداث  و الأخبار مع معرفتي أن لا

شيء قد یكون تغیر ! فكرت قبل ذلك و أنا أجد بعض الصعوبة في الموازنة بین المغامرة و سردها هنا ! إقترحت علي لورین أن  نأخذ قسطا من

الراحة و نمر على بدیع الزمان الهمداني یعیرنا عیسى بن هشام مبدع الكلام في رحلتنا لبضعة أیام و یكتب لنا ما نراه ! قلت لها : و االله فكرة ! و ما

إن حللنا علیه و رآنا هب متعجبا قائلا : إن تصدق الطیر فأنتم غرباء ، فقلنا : نحن   كذلك ، فقال : من القوم لله أبوهم؟ فقلت : أنا شریف و هذه لورین

! جئنا في رحلة زمنیة من بلاد شمال إفریقیا ، فرحب بنا و نظر إلى عیسى بن هشام ! و هو یقول : ما قولك في هؤلاء و قد زرت بلادهم مؤخرا

إبتسم لنا عیسى بن هشام ثم أجابه : إن لم تخني الذاكرة فهؤلاء ضیوفنا على الرحب و السعد و مقامهم كبیر كمقاماتك السعیدة ، أهلا و سهلا بكما و

قد زرت كل بلدانستان من كفار استان و برد استان و جوع استان و ما وجدت أجمل من لول لاستان و شوقبستان و مداوخستان ضحكت لورین :

هاها و عجب استان و كل مقامات مقاماتكم الآن

فتذكرت حینها أن لا شيء قد خفي على بدیع الزمان و قد سبقنا إلیه عیسى بن هشام في وصفیستان و سبق لي أن قرأت له ما تعرف علیه !

 و هو یسرد على حائط أحد الأصدقاء الفسابكة رحلته تلك منها ما يتحدث  عن حملة المقاطعة  ٢٠١٧ : جاءت إبداعا  من إحدى المقامات التي لم توجد بعد یقول فیها (..وفي رحلتي إلى إفریقیة، سمعت ببلدة هناك یقال لها المغرب الأقصى. بها خیرات لا تحصى. وان اهلها ذوو حصافة. وكرم للضیافة

.وقد رغبت في التعرف على احوال شعبها. والسیاحة في سهولها وشعابها

.قال عیسى بن هشام: فلما بلغ بي الیها المسیر. بعد سفر عسیر. أنخت رحلي في مكان منها فسیح. واستلقیت لأستریح. ویبرد جلدي من الرشیح

وأنا على هذا الحال جعلت أسترق الأسماع. لأعرف ما هم علیه من أوضاع. فإذا كل حدیثهم عن حملة للمقاطعة. لمواد تجاریة أربعة. فلاحظت أنهم

یكتبون بالأنامل. ویرسلون الرسائل. على لوح براق به إشارات و رسوم كما كان على كهوف حضارات الفنیقین و الروم

.فمشیت حتى كنت منهم قریبا. رأیت شیئا عجیبا: جهاز على قدر الكفیبرق الخبر قبل ارتداد الطرف

قال عیسى بن هشام: فأعجبت بهم وبحسن الصنع. الذي حماهم من البطش و القمع

فلما استخبرت السبب بجلاء. وجدتهم یعانون من الغلاء. وأن الأجور والرواتب بخسة على قدر سواء لا تكفي المعیشة ، و لا حتى الدواء و تعجبت

أنهم یؤذون تمن بوردة الماء یباع لهم أیضا هناك و هو یخرج من أرض االله الواسعة و قنادیل تضيء معلقة في السماء یسمونها الضوء ! و كل

مایوجد من نعم الله  عندنا هنا  یباع لهم هناك ، حتى  حديثهم  یشترونه باوراق  تسمى بطاقات  تحك و توضع أرقام في صنادیق مبسطحة شفافة و زجاجیة خفیفة

في الید ماهي حدید ولا رخام فتسمع الشخص يحدث  نفسه كالمسكون و ممسكا بخيوط في أذنه و یجیبه شخص منها لا تعرف هل هو إنس أو جان ، و ینهي كلامه معه ب بون نوي بیبي

أو باي باي أو تشاو تشاو

قال عیسى بن هشام: بحثت عن موارد البلد، فإذا هو مطل على بحرین. و السمك به عامل قرنین وفي أرضه خیر دفین. وأنه لولا تسلط المفسدین.

.لكفت ثروته أهل الصین وسألتهم عن الذي یتولى شأن التدبیر. والذي أدى إلى هذا الوضع الخطیر. فذكروا لي أن لهم هیأة حكماء یسمونها الحكومة. و تحكم الشعب بإختیاره لمن یمثله في قبة یهرجون فیها بكلام غیر مفهوم و یشتمون بعضهم بعض عبر مرآة كبیرة ترى فیها كل مانراه بیننا الآن لكنك لو أردت أن تتدخل و تناقشهم أو حتى قلت لهم السلام علیكم لا یجیبونك

وقد أطلقوا لقب الجریملنس على كل الوزراء لأنهم بدلا من أن یحلوا أزمة غلاء القوت. فضلوا السكوت. وملازمة البیوت.فلما رأیت الأمر كذلك، لم

یرق لي المقام. لأني خشیت من الصدام. وفكرت في العواقب. وتجنب المصائب. سیما وقد سمعت أن الناطق باسم الجریملنص یهدد بحبس كل ناقم.و تغییر الشریعة یسمونها قانون لیس كما نعرفه نحن أداة النغم وخوفا على نفسي من سجن القوم. یممت نحو بلاد الروم

وهكذا انتهت رحلتي من هذا القطر. وتركت أهله ینشدون النصر. عازمین على الاستمرار في المقاطعة. رغم ما لجأت إلیه بقرة اللبن من المصانعة

وأوصیتهم بمواصلة هذا الطریق. ودعوت لهم بالتوفیق )إنتهى الكلام

قال بدیع أحسنت صنعا أحیانا یا عیسى یجب وضع مود فرملة و كبح جماح الكتابة ! فلیست هذه بمقامه خصوصا هنا ! لا یمكن أن تبقى   فقط تطلق السلوقية  و مایأتیك في عقلك تقوله ولو تكون من حكماء الصین القدماء. كانت الشمس على حال المغیب فشكرت بدیع الزمان في شخص عیسى بن هشام و الصدیق الفیسبوكي الذي ألهمه هذا الكلام و نظرت إلى لورین و قد

فهمت أن رحلتنا ربما لا تحتاج هذا السرد بقدر ما نحتاج فعلا إلى مغامرة جدیدة في البحث  عن أجوبة شافیة أو على الأقل حل لإیجاد مخرج لاأزمة

 التي في الأصل سببها العشوائية و صراع المصالح السياسية   من حكومة عبثیة و سیاسیین بلداء .

====

خرجنا من المقامات و رحنا إلى إحدى الجزر الإفريقية حيث تتعایش الأدیان في إحترام و وئام، على مدخلها لوحة مكتوبة بخط جمیل و واضح” هنا كل الأدیان تتعایش في سلام ” ، كان في انتظارنا  أسرة قمریة و قد عرفوا بوجودنا من خلال ماوصلهم من أخبار في سردها هنا ،  و كيف  أصف لكم فرحة الأطفال و هم یلعبون فوق الالة ! ،دخلنا منزلا بسیطا من الخشب مغطى بالقش و أوراق الأشجار، لم تكن هناك مائدة بغرفة المعیشة افترشنا الأرض في إنتظار موعد الأذان نقطع الصيام ، تعرفنا قلیلا على تقالیدهم و عادتهم في الإفطار ! و أجواء الصیام كل الحفاوة في الإستقبال و إكرام الضیف و عابر السبیل و المحتاج هناك  غني النفس لا

یحتاج، فكل الأسرفي الجزيرة  مضیفة و الخیر موجود ولو الحالة ضعیفة و في بساطتها كل الجمال !

جلسنا على الأرض و بدء رب الأسرة یحكي لنا كیف یتعایش المسلمون هنا عبادة و عملا في كل الجزیرة وهم جزء من ساكنة لیست كلها مسلمة و أن شهر رمضان هو لا یختلف عن أجواء باقي البلدان  الإسلامية الأخرى ،غیر أن البعض یفضل فیه أخذ عطلة عن  العمل  و كما فعل هو رغم عمله الحر لأن  نسبة مردودیة الإدارة تتقلص بعض الشيء ، و یكثر الإقبال على المساجد  التي یؤمها فقهاء و رجال دین عرب على مذهب الشافعیة و الحنفیة من بلاد مصر العربیة و بعض البلدان التي تسیر على هذه المذاهب ، و

النساء لهن حریة اللبس كما یشأن في البلدة یقول مضیفنا لیس كل الناس هنا مسلمون و هم یسألون عن هذا الدین خصوصا مع كل ما یجري من

أحداث  في العالم من تخویف و تهویل، و ما أشرحه للناس الذین یسألون عنه هو أن االله لم یسمح أبدا ً لأي شخص أن یأخذ حیاة شخص آخر ب اسم

الدین فهذا لیس الإسلام … ” قلت له نعم صحیح ! و أحیانا السبب الرئیس من الدعاة و رجال الدین أنفسهم ، بعضهم یغالي و بعضهم یتاجر و

البعض یفسر بسیاقات لا تتماشى و الإنسانیة، و لورین تقاطعني ب نكتة  و تقول

 – وحضرتك بتشتغل ایه ؟

_ انا بشتغل داعیه اسلامي –

– داعیه اسلامي ازاي یعني ؟ –

_ بدعو واوعظ الناس للإسلام –

– ماشاء االله وبتدعو فین بقا ؟؟؟ –

_ في مصر والخلیج –

یارااااااجل دانا افتكرت بتدعو للإسلام قبائل الماساي ف اثیوبیا او بدائیی زامبیا واحراش كینیا –

_ لا یااااااعم هما دول لاقیین یاكلو –

.. بنظرة غریبة وجهتها ل لورین و فهمتني هو یعني نحن أین نتواجد ؟ أسكتي یا لورین

بدأنا نكتشف ما حضرته لنا زوجته فوق البساط ! سألتني لورین عن الحساء أو الحریرة ! فقائمة الأكل كانت عصائر أناناس و الجوافة محلیة

الصنع و نكتشف الباقي من ثقافة أكل جزر القمر لیست ب الضرورة مكسرات و مقبلات ملحة أو حلوة بقدر ما یفضلون المشوي على نار دافئة

بأسماء قمریة  كوسكیما ، بیطیم ، لیتیبي، لیهوهو !

سعدنا كثیرا بحفاوتهم و كرمهم و شكرناهم ، على حسن الضیافة و الكرم و استأذناهم ، كانت وقفتنا عندهم وجیزة و مفیدة

و یبدو أننا لم نكن الوحیدین السعداء في تلك الجزیرة فحتى الالة أضفت أجواء فرح و ترفیه و قد اشتعلت أضواءا  بجمیع الألوان ! و الأطفال فوقها ومن حولها یستمتعون ! و كأنها أمسيات ليالي رمضان بكبريات العواصم الإسلامية  ، غیرت أجوائهم اللیلیة  الهادئة لصخب جميل  به ألعاب  و تنشیط و صور سنمائية  متحركة من التاریخ ! و بصعوبة مررنا  بین كل

الأطفال و صلنا إلى الباب و فتح دخلنا مودعین الأهالي بإشارة أننا سنعود مرة أخرى و نمكث هناك  أكثر ! إنهم فعلا شعب لطیف كتبت الآلة و  یسعدني إضفاء الفرحة على  الأطفال أحباب الله  ! تساءلت لورین عن وجهتنا بعدها ، قلت لها یجب أن نلحق فورا  برئیس الحكومة فهو في كوریا و نطلعه على برنامجي الجدید في معالجة أمور الناس و الحكامة في التسيير . كیف!؟  تساءلت لورین ! قلت لها قبل ذلك سنذهب إلى منبع الحكمة في الصین القدیمة ، و نتعرف على الحكماء الإحدى عشر في مقاطعة شاندونغ ،

هي فرصة إضفاء نفس جدید على حكومته الفاشلة ! سنطلعه على إختصاص كل حكیم لیغیره بوزیر من وزرائه المهرطقین و الذین كثر علیهم اللغط

و الهرج و المرج القیل و القال و كل خرجاتهم كارثة تزید الطین بلة

قالت لي هل هذا ضروري ؟

.. نعم ضروري و مؤكد

الوجهة الموالیة آسیا مقاطعة شاندونغ

إقتراح إعتماد حكماء الصین القدماء بدل الوزراء

اللائحة

–  السید وانغ شیان تشي (303-361 م) مكان..

–  السید لیو هونغ (130-196 م تقریبا) مكان…

–  السیدة لي تشینغ تشاو شاعرة تسي المشهورة في عهد أسرة سونغ  وزيرة الثقافة 

– السید جیا سي شیه عالم الزراعة في عهد أسرة وي الشمالیة (386-534م) مكان … وزير الفلاحة و إصلاح الأراضي و القرض الفلاحي

–  السید لو بان (507 ق.م-؟)، اسم أسرته قونغ شو، واسمه بان، یعتبر أبو النجارین وزير الصناعة التقليدية و الحرفيين و  التكوين المهني  مكان

– السید كونفوشیوس (551-479ق.م)، اسمه “تشیو”، لقبه “تشونغ ني”. من دویلة لو، كان مفكرا ومعلما عظیما في أواخر فترة الربیع

والخریف(770-476 ق.م) بالصین، ومؤسس الكنفوشیة. ولیس الكنبوشیة صاحبة الجلابة الخضراء ،لو بيدي يكون  مكانك … أو مستشارك  أقصد وزير دولة بحقيبة مهمة

– السید موه تسي (468-376 ق.م)، اسمه دي. مفكرا ومعلما واستراتیجیا شهیرا في فترة الربیع والخریف (770-476 ق.م) مكان .. اییه باین واضح جيدا هههه

–  السید بیان تشیوه (407-310 ق.م)، لقبه طبیب الجمجمة، وكان مؤسسا للطب التقلیدي الصیني ونظریته. مكان حتى هذا باین واضح أكثر  مكان..

الباقون سنعرضهم علیك سید رئیس الح  .. حك حك حكومة في المرة القادمة إن شاء االله..

-==

توصلت الآلة إلى إختراع وسیلة مهمة في رحلتنا و هي آلة تواصلیة مبرمجة مع الحقبة و المكان لتسهیل التواصل وهي على شكل رقاقة إلكترونیة

مثبة داخل الأذن كسماعة للترجمة الفوریة للغة السائدة مع تجاوب فوري بنفس اللغة برقاقة ثانیة كمیكروفون مثبته داخل إحدى الأضراس فما كان

علینا سوى التواصل بشكل عادي! و قبل أي محطة تنجز الآلة خبراتها و تقدم معطیاتها في شكل وسائل لوجستیكیة نستعملها في عین المكان ! هذه

المرة كانت المحطة على مشارف القرن 200 قبل المیلاد و المكان هو الصین القدیمة ..توقفت إذن رحلتنا في الصین القدیمة و نزلنا نبحث  عن

مكان نتعرف فیه على السكان و المقیمین و ما أن وصلنا إلى المكان المعروف الیوم على الحدود بین منغولیا و الصین حتى أوقفنا جیش التتار فطلبوا منا جواز المرور ! كانت الآلة جد ذكیة و قد وفرت لنا جوازات بوردیة بخاتم الإمبراطور ! لم نتحدث  إلیهم فقط أظهرنا لهم البوردة ما أن رأوا الخاتم  الإمبراطوري الخاص علیها حتى انبطحوا على الأرض تحیة الإحترام و القداسة راكعین كأننا من القصر الإمبراطوري أو من كبار ضباطه ،انتفخ  أناي و أحسست فعلا إحساس الإمبراطور شفقت على حاله ، إلتفت إلى لورین وجدتها أیضا تقف ك أمیرة إلهیة معبودة الجماهیر قلت لها الرجوع لله لورين  هذه محطة ضروري نمر منها ، لكنه فعلا إحساس یجعلك لا تلوم إحساس ذلك السلطان و طبیعي أمام هذا التبجیل و التعظیم ! بعدها توجهنا في موكب بكل أولئك الحرس في حمایتنا حتى وصلنا إلى حیث معسكر و به أشغال و كأنه خلیة نمل من مئات آلاف الأشخاص ! خرج إلینا وفد آخر في إستقبالنا من الحدود الأخرى و بعد أن قدمنا لهم الوثیقة الثانیة كانت قد أنجزتها لنا الآلة تدخل في مخطط لوجستیك الرحلة ، قرأها قائدهم ، ثم انحنى لنا هذه المرة انحناءة على الطریقة الصینیة ، قالت لي لورین : یا ترى ماذا تكون قد كتبت فیها الآلة ؟ قلت لها : إنها تعرف ماذا تفعل ! حتما هي توصیة ! طلب منا رئیس الوفد مرافقته ، دخلنا خیمة مزركشة بالوان ! كانت تتوسطها طاولة لمجسم یشبه شكل سور الصین العظیم ! بل إنه هو

على أرجح تقدیر ، اندهشت لورین ! قلت لها نحن الآن في عهد تركیو صبحو تشانغو ! و هو من یتكلف بهذا المشروع الضخم الذي أصبح واقعي كما نعرفه ! رحب بنا و هو یقدم لنا شرابا  في  قرون مذهبة و یقول و أخیرا أنتما هنا أیها الخبراء ، لقد ضقنا ذرعا من هجومات الأتراك و التتار ، نود

أن نعیش بسلام و نبني إمبراطوریتنا و نحمیها من هؤلاء الوحوش ، إبتسمت و بنظرة إلى المجسم في شكله الأولي بدا لي بدائیا ، وجدت عدة ثغرات

و نقاط الضعف بالمقارنة مع ما أعرفه ، و منها أیضا ما یرتبط بعمل الإنسان ! كان یشبه في الصورة الأولى شكل أسوار المدن العتیقة في المغرب الأقصى و أدراج كثیرة تتعب الصاعد إلیها ، قلت له إحذف الأدراج إنك تسهل بها أكثر عملیة الهجوم و لقد غفلتم نقاط المراقبة و أبواب الحراسة !

أعجب بالملاحظة و في الحال طلب أحد المهندسین یأتیه ، ما أن دخل لم یكمل نصف التحیة حتى كان رأسه قد إنفصل عن جسده ! صرخت لورین

للمشهد المروع ! قلت له ما هكذا یجب أن یصلح خطأه ! الآن كیف سیكون شكل المجسم دون مهندسه ! فقال لي و ماذا تفعلان أنتما الآن معي !

أجبته نحن مبعوثان للسلم و التوفیق بین إمبراطوریتكم و باقي الإمبراطوریات ! و أیضا تبلغیك الأمان من جهة المغول هدنة أي هجوم لن یأتي منه

لأنه مشغول مثلكم بالأتراك، نطقت لورین و الخوف یكلمها ن نعم نح ن قبعات الزرق و ف ..ق …ط ! لكن مع ذلك سنساعدك على أن لا تسبق سیفك

و تفصل به الرقاب في قرارات الفصل ! ثم أیضا بشرط بعد تعدیل المجسم و معالجة أغلاطه نرید أن تدلنا على حكماء معلمي الشاولینج في

المرتفعات ، وافق و تحمست لورین للدور فطلبت من القائد أن تقوم بتكوین العمال أو بالأحرى وكلاء الموقع و رؤسائهم و طلبت خوذة ! لم یفهم !!

فقد كانت في صغرها قد تعلمت كیف تنجز خلطات الإسمنت و صناعة “البغلي” و الكمیة المطلوبة و الدقیقة في” المرطوب” و هي ترافق جدها

معلم البناء أو مایسمى الطاشرون في مشاریع إنجاز الجسور ! لكن لیس هذا ما فعلته في تدریبهم بالنظر لغیاب تلك المواد و المكونات فما كان

متعامل به أنذاك هو الحجر و الطوب كانت فكرتها حرق الطوب حتى یصبح أقوى و خلط الحجارة بالطین بعد تبلیل التراب و دكه جیدا لیتماسك !

فبدأت تسیر الأشغال في المیدان و كانت حجم الخسائر في العمال كل یوم تزید لصعوبة التضاریس ومن مات یدفن بجانب السور حتى أنه أصبح یشبه

مقبرة طویلة على طول إنجازه فأعطتهم فكرة الواقیات من تدابیر حمایة العمال ! لكن الفكرة المبهرة التي بها أصبحت بقیمة الإمبراطور و شرفها

القائد بنفسه بوسام الفروسیة و الفخر كان هو كیفیة نقل تلك الحجارة و المخلوط من الطین و بشكل أسرع و هي فكرة إختراع العربات الیدویة ! لم

أرى لورین أسعد من ذلك الیوم الذي صنعت فیه أول عربة یدویة متنقلة مدفوعة بسهولة ! فرحت كثیرا لدرجة أنها رغم كل التعب ،في اللیل لم تنام وهي تحدث  نفسها بصوت مسموع و تضحك ! – نامي یا لورین الله یرضي علیك ! لقد  ساعدتهم كثیرا لكنها فقط “بارویطا “! عربة یدویة و فقط ههه ثم

بدأت أضحك و ردت علي بغضب لماذا تعكر سعادتي و تبخس عملي ! نعم هي إنجاز بالنظر إلى المرحلة ! لورین الله يلعن  الشطان أنا لا أضحك

علیك و لا أبخس عملك ، فقط تذكرت في مرحلة أن إنجازك هذا كان وسیلة قمعیة في إحدى الإضرابات و قد حمل فیها التلامیذ المضربین المدیر و

رموه بالوادي و هو یطلب منهم التراجع عن الإضراب ! نادى أحدهم صدیقه : “روح أوید بارویطا !” إذهب و أتي بالعربة الیدویة ! ههههه

“مایمي” لماذا  ! “روح وها روح أوید دیت ق دي الكراج ” ، إذهب ستعرف لماذا إنها  المرآب !..  _    نامي لورین هههه

مازال غدا عندي تتمة المشروع أنا حاصل في الأبراج و العلو ! قالت لي

: هل تتذكر لما زرنا الصین تلك السنة و بدأنا نحسب المسافة بین برج و برج ! قلت لي 100 متر بین كل برج و برج هل تتذكر ! – الله یرضي

علیك ، نعم بالفعل  ، أخرجتني من الورطه ! إذن صافي إنتهینا سأقدم له المجسم النهائي غدا ! ننتهي  الهم  و یبني  سوره  و یدبر لنفسه و المهم لن یكون في المجسم بناء الإنسان ! حتى لا نغیر معالم التاریخ واحداثه لأنه بهذا الشكل لن یخترق أبدا ما عدا إذا أخترق الإنسان و فتح الأبواب بنفسه !

 و الاحداث أثبتت أن الصین اخترقت رغم السورالعظيم  أكثر من مرة لیس بسبب ضعف مناعة السور لكن بسبب ضعف نفس الإنسان الذي شرع الأبواب للمستعمرین ، بنوا السور و أهملوا بناء الإنسان.

إنتهینا من مرحلة بدایة إنجاز السور العظیم و ودعنا القائد و العمال! شكرنا و هو یؤكد لنا على العمل بنصائحنا ، رغم بعدها عرفت فیه الصين  هجمات من الأتراك و المغول.

 وصلنا إلى علوة الصین حیث  یعیش الشولینج على أساس قضاء أیام في حضن الطبیعة الحرة و الإستفادة من تجارب ” الزين أتيتود” و حكمة العالم و إطعام الروح ! و مفاجئة لورین أنها إكتشفت من المفاتیح السبعة و هو منظومة كثم الصوت و التأمل ، و التسامح مع  أن رئیس الحكومة یملك إحدى مفاتیح الموقف الزین الإستماع أكثر ف قلت لها واالله ! إحنا كنا غالطین ، هو یعمل بثبات و حكمة و دون ضجیج ، فسمعت داخل رقاقة الأذن التي تصلنا بالآلة  صوت كلمات بنغمة شعبیة  مشهورة : السلوقیة هاو! السلوكیة هاو!السلوقیة هاو! هاو! وااااا علال إربط السلوقیة وااااا علال

السلوقیة هاو! ، نعم إنها الآلة ولیس كعادتها تدخلت في الحوارو  لم تصبر !، أعجبتني كثیرا و احتفظت بالتسجیل لمن یرید الإستماع لها المهم هذه

الرحلة كانت واو و سمیتها رحلة الاختراعین من الآلة و من  لورین …، علمنا الحكیم بطریقته بعضا من أسرار الطبیعة و كان أول درس حین جلسنا

معه ثم جاء عندنا قرد بصینیة یقدم لنا مشروب الصین الأزلي ! الشاي الأخضر دون نعناع  منسم آخر  ، و قبل تقدیمه الشاي بدء یدور القرد  بالخلف عند لورین ! قالت لي ” ویلي

هذا مالو !؟ ماذا یفعل ؟ قال الحكیم إنه یرحب بكما و یعرفكما على نفسه ،وضحكت معها إنه معجب بك لورین هو یعرفك على ملامحه ! كما لا

 تعرفین القردة تتعارف على ملامحها لیس من الوجه كالإنسان ثم أردف الحكیم هو الآن مدرب لباقي القردة لیصبحوا مقاتلین من جیش الساموراي

هذه الرحلة كانت أجمل رحلة ناجحة بكل المقاییس خصوصا على مستوى التأمل في الطبیعة و الإستفادة من أساتذة الشولینج ،

 حتى أن لورین بعدها بدأت تجلس في الآلة   تسترخي و تتأمل بطریقة الشولینج .

====

تذكرت  یوم نزلت أنا و لورین بآلة الزمن في بلدة الحلوى! مدینة غابرة في الزمن مصنوعة كلها من الحلوة و الشوكولاتة ! اعتقدنا في الأول أن حتى

السكان دمى حلویات و فعلا روحهم قشدة طریة قلبهم أبیض حلیب رحبوا بنا كثیرا ، صادفنا عند دخول المدينة أشغال تهيئة الطريقة ، شاحنات تنقل سلو أو ما  يصطلح عليه أيضا  السفوف في بلاد المغرب الأقصى هو   دقيق محمص معجون مع عسل السكر والزنجلان و النافع و حبة حلاوة و مقادير أخرى من فواكه جافة مطحونة ،تخلطه  في ماكينة أخرى خاصة  و يعجن ثم تحمله جرافة و يوضع على الرصيف  ثم يدك بآليات أخرى بعدها تمر ناقلة خاصة بورقة من الجيلاتين المقوى لتحميه من أرجل المارة ، و يبقى الرصيف مزين ب ملاعق كبيرة فيها إشارات ضوئية ب أسماء الأزقة ! كل اسم يدل على الشارع بمكوناته ، مررنا على زنقة  الزميتة  و كأننا على شاطئ البحر ثم إلى الشارع الرئيسي المذكوك جيدا ب عجينة حلوى جبان  “كول  و بان “! و هي  شكل من الحلوى توضع في أعمدة لكنها وضعت بالشارع مغلفة في بساط  حتى باب قصر البلدية   كانت كل الطرق تبدو  أية في الجمال و شهية !   استضافنا العمدة عنده و نزلنا في قصر الضیافة ، كان القصر كله شوكلاتة و أثاث  زخرفته مصنوعة من كل أنواع و أشكال   فطائر الحلويات المعجنة و لا فریوندیز  مطل على مسبح من الكریمة شانتییي و حديقة من كعكة الغابة السوداء “فوري نوار” تتوسطها نافورة عصائر مختلفة على حسب الألوان ،  لم تستطع لورین

مقاومة نفسها و أطلقت العنان لشهیتها و شراهتها “ساكورموندیز” تصعد تأكل تنزل تاكل و تأكل من السلالم و الأدراج و لم تسلم حتى النوافذ المصنوعة من زجاج السكر المصفى  المسقي بنكهة الفستق! أما الصالون و الكنبات كانت تنزل إلیهم  خلسة بعدما ننام و تأكل بنهم ، عندما تذوقت من السریر عرفت السر كانوا من فلون حلوانیة ألزا ! لا أخفیكم الأمر أنا أیضا كنت آكل بدون إثارة الإنتباه و أكلت تقریبا كل الأفرشة و الأغطیة و الأروقة كانت مثل شعر البنات تذوب في الفم ،

مكثنا هناك أسبوعا تقریبا لم یبق في القصر أثات و أصبح شكله معتوه مشوه و یظهرغیر مكتمل كله مقضوم ! راقها الجو كثیرا و لم نخرج من

المدینة حتى أصبحت كلها مبرقعة ، كعشب ملعب غیر مسقى جیدا و كثیر هنا و قلیل هناك كأن حشرة أكلته و رصیف مقلوع ، علامات تشویر غیر

مفهومة و أكثر ما كان یعجبها قنادیل الإنارة في الشارع العام تتسلق فوق ضهري لتصل حتى المصابیح تقول لي فیها مذاق واوعجيب   لا یقاوم مصنوعة من الكاكاوو الفستق ك الآیسكریم ، انزلي بسرعة كي لا نثیر الإنتباه و ذوقیني معاك… خرجنا من المدينة خفية حتى لا نثير إنتباه مضيفينا ، لأنا شعرنا أن ما قمنا به هو غير لائق ! ركبنا الآلة   كتبت لنا في لوحة القيادة  لاعليكما  هذه المدينة هي دائمة التجديد  و ليست عليكما ملامة   ، المدينة  تجدد نفسها بنفسها !

مرة أخرى لم أستطیع التحكم في الإتجاه الصحیح ، و تخرج الآلة الزمنیة عن سیطرتي مجددا !- إنها لیست وجهتنا و لا الحقبة و المكان ، لاحظت

أیضا إرتباك كلي لآلة و لم أفهم ، ربما هي نفسها لم تعد تتحكم في آلیاتها و فقدت الإرادة ، شيء ما یجلبها إلى ذلك الإتجاه أو بالأحرى أصوات و نغم

! ربما كان حنین و هي تضع إشارات قلوب على الشاشة ! و النغم لم یكن غریبا عني كانت أهازیج تشبه فولكلور من منطقة المغرب الشرقي و

غرب الجزائر ، أغلبه ضربات دف على إیقاع البنذیر و فقط دف دف دف دف طق زطق و كأنه إحتفال عرس، دفوع أو عقیقة ! طلبت من الآلة

مجددا تحدید الحقبة و المكان ! لم تجب في الحال و كأنها مسحورة و مهتمة للصوت أكثر ! ثم أعدت السؤال ف أشارت لحقبة سیدنا داوود و المكان

مجهول ! تساءلت إذن نحن في جهة فلسطین ! أجابت ربما ! لكني لا یمكن أن أحدد المكان ب الضبط ! على الأرجح هو نفسه المكان الذي یبحث

عنه في الدیانة الیهودیة منذ آلاف السنین أين یجود محراب سیدنا سلیمان ! و لوأننا لسنا في حقبته لكنه هو نفسه المكان ! نزلنا نستطلع الأمر و إذا

ب أضواء داخل قصر بدیع ! كله یلمع و نقوش و زخرفة مذهلة ، كان الوقت لیلا و الجو حار و لم یكن الضوء عادي فكل المكان یشع نورا لم نعرف

مصدره ینیر من كل الجدران ، عند دخولنا بدأنا نشعر بقشعریرة تنتابنا كان الجو باردا رغم حرارة الجو خارجا حتى أن لورین بدأت ترتجف !

أعطیتها معطفي و أكملنا السیر حیث یصدر النغم ، كان یأتي من الطابق العلوي صعدنا الأدراج إلى أن فتحت لنا باب كبیرة ! فوجدنا إحتفالا كبیرا و

أشخاص ترقص و لا أحد یبالي بنا ! موائد أكل من كل الأصناف و مشروبات ، إقتربت لأحدهم لأسأله لكن شيء ما یمنعني و كأن مغناطیس یمنعني من الإقتراب منه ! أحدهم من بعید إبتسم لنا و أشار لنا بالجلوس ! ثم بإشارة أخرى من یدیه كنا على مائدة مملوءة ملذات ، فهمت أنه یطلب منا

الإستمتاع و یضایفنا ، لم نشعر بالوقت و نحن نأكل مالذ و طاب و نرقص على نغمات البندیر ، حتى تقدمت إلینا فتاة جمیلة على مسافة مترین طلبت

أن نتبعها ، وصلنا حیث العرسان اقتربنا لمجلسهما و أخذنا صورة تذكاریة معهما على ید رسام ، أخرج لوحة إبداعیة بیده في رمشة عین ، انبهرت

لفنه و حتى آلة التصویر لا تسطیع فعلها و أكثر من ذلك بممیزات السناب شات ، كانت لورین رائعة فیها ب أذني و أنف أرنب ، كم ضحكت كثیرا و

ما أضحكني أكثر تلك القرون التي بدت على العروسین إلا نحن ! مر الإحتفال رائعا و الأكل أروع ولو كان ینقصه غیر الملح ، ثم شربنا حد الثمالة، و لم نشعر حتى أخذ النوم من جفونینا بعد تثاؤب مسترسل ! في الصباح عندما استیقظنا وجدنا أنفسنا مستلقین داخل الآلة فقالت لي لورین یا له من

حلم ! لتقص علي نفس ما حلمت به ! فسألت الالة و أنا لا أتذكر شيء ، و هل كان فعلا حلما ! كتبت بالنفي ” لقد كنتما في إستضافة أبناء عمومتي

من الجن ، إنها نفسها الشجرة التي ینتمي إلیها أسلافي من السماء ! قلت لها إذن هي حقیقة ! سأنزل إلیهم و أشكرهم ! ضحكت الآلة و قالت لي لك

ما شئت ! و إنتبه إلى الأدراج فانتما أمس لم تصعدا إلى الطابق العلوي بل كنتما تنزلا إلى القبو في داخل الأرض ، كل طبقة صعودا هي كانت

نزولا هههه ، نزلت وحدي و تركت لورین ، و یا لاندهاشي ! لم یكن القصر قصرا كما دخلناه و وجدناه أین إختفى؟ لقد كان المكان قفرا و مكان

القصر خرابا كمكان من أثار قصر قدیم ! بالباب الشاهق و على النوافذ أعشاش عناكب ! و كثیر من الجردان و الفئران ، و أین كل تلك الزخرفة و

تلك الأضواء و السقف مصدع و لا أثر لأیة أدراج ، إكتشفت أننا فعلا كنا في إستضافة إحدى الأجناس المذكورة في القرآن الكریم و عدت أدراجي.

—-

تأتيكم في المحطة القادمة :

 فما كان عن لورین سوى أن طلبت توقیف الالة للتعرف على حضارة المایا القدیمة ! //..ثم فجأة هجمت علیهم خفافیش أحدهما أصیب في مقتل و مات لكن الاخر یعیده مجددا إلى الحیاة ذهلنا للمشهد ثم تبعناهما بخطى دون أن یشعرا بنا ..///بعد أن رصدت لنا الآلة مكان الحذاء ، زودتني بساعة ذكیة تحسب المسافات و تمسح الأرض طبوغرافیا ! في الحقیقة ما أنقذنا من جیش الأشجار هوحذاء لورین !…///..أهذا وقت الضحك یا شیریف ! أجبتها : أنت لم تقرئي رسالة رئیس الحكومة رده علي  و أیضا لقد قلتي أن المرأة الشجاعة هي من تنقذ نفسها بنفسها ! ///وسمعنا وراءنا أصواتا تقترب ! كان یجب أن نفتحه قبل أن یصلوا إلینا ، كان بابا حجریا سمیكا محكم الغلق/// …و بدأوا بالبحث في كل إتجاه عن القرابین حیث أمرهم الإله توهیل كبیر آلهة قبائل الكتشي بتعویض لورین بقرابین أخرى مكانها… و إلى الحلقة القادمة بإذن الله