أحمد رباص – حرة بريس

تفاعلا مع نجاح إضراب يوم الإثنين خامس أبريل وعلى إثر الاعتداءات والاعتقالات التي طالت الأساتذة أثناء والوقفة الاحتجاجية أمام الوزارة التي تكللت بالنجاح رغم القمع، أصدر يوم خامس أبريل الجاري مكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بلاغا للرأي العام ضمنه تقييمه وتحليله للإضراب الوطني الوحدوي ليوم الاثنين 5 أبريل 2021، والوقفة الاحتجاجية أمام وزارة التربية الوطنية بالرباط، مسجلا اعتزازه بالمشاركة القوية للمسؤولات والمسؤولين النقابيين، وفئات الشغيلة التعليمية، ونجاح هذه المحطة النضالية، رغم ما تعرضت له من قمع، ومحاولة فض للوقفة من طرف الأجهزة الأمنية، وهو ما ينضاف لسجل هذه الحكومة الحافل بالتراجعات على كل المستويات، السياسية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية، وبالهجوم الشرس
على الحق في التعبير والتظاهر السلمي المكفول دستوريا.
إن المكتب الوطني، إذ يحيي ويهنئ الشغيلة التعليمية على صمودها بإبداع كونفدرالي مبهر، وتحد وإصرار على تجسيد هذا الشكل الاحتجاجي، رغم الحصار الأمني المضروب على مبنى الوزارة وتطويقها، فإنه:
1 – يحيي عاليا كل نساء ورجال التعليم، وعموم الكونفدراليات والكونفدراليين، على انخراطهم الكبير في الإضراب الوطني الوحدوي ليوم الإثنين 5 أبريل 2021، وحضورهم الوازن في الوقفة الاحتجاجية أمام وزارة التربية الوطنية بالرباط، ويعتز بصمودهم وإصرارهم البطولي على إنجاح هذه المحطة النضالية، دفاعا عن المدرسة العمومية، وعن الكرامة، وعن الملف المطلبي للشغيلة التعليمية؛
2 – يدين بشدة محاولة فض الوقفة الاحتجاجية أمام الوزارة، وقمع المناضلات والمناضلين، ويعتبر أن منع وقمع الأشكال الاحتجاجية للشغيلة التعليمية، وقرار حظر الاحتجاجات والتظاهرات السلمية بالعاصمة الرباط، لا يمكن أن يشكل جوابا لحالة الانحباس التام التي تعرفها الساحة التعليمية؛
3 – يحمل الدولة والحكومة ووزارتها في التربية الوطنية المسؤولية الكاملة في حالة التوتر الدائم، والاحتقان الشديد، التي يعرفها الوضع التعليمي، وعواقب تسويق المغالطات، مؤكدا أن الحل الوحيد هو فتح باب التفاوض والحوار، وتنفيذ الالتزامات، والاستجابة الفورية للمطالب العادلة والمشروعة لكل نساء ورجال التعليم؛
4 – يهيب بكل مكونات وفئات الشغيلة التعليمية إلى رص الصفوف، والالتفاف حول إطارها المناضل والصامد، النقابة الوطنية للتعليم، وتقوية التعبئة لمواصلة النضال، بمختلف الصيغ، دفاعا عن الكرامة، وعن المدرسة العمومية، وعن الحقوق والمطالب العادلة والمشروعة لمختلف الفئات.
وفي سياق متصل، أعلنت النقابة الوطنية للتعليم عن مبادرة تشكيل لجنة من مسؤولي النقابة ومن عدد من المحامين التقدميين لمتابعة حملة الاعتقالات التي طالت الأساتذة الذين فرض عليه التعاقد في احتجاجهم ووقفتهم المشروعين يوم 6 أبريل 2021.

وفي اليوم الموالي، سادس أبريل عمم نفس المكتب الوطن بيانا أعلن في بدايته أنه يتابع بقلق كبير ما أقدمت عليه السلطات الأمنية بالرباط يوم الثلاثاء 6 أبريل 2021 من منع وقمع وتعنيف الأستاذات والأساتذة والتنكيل بهم واعتقال مجموعة منهم من داخل شكلهم النضالي السلمي في ضرب سافر للدستور والقوانين الجاري بها العمل ،وإجهاز كلي على ما راكمه  الشعب المغربي في مجال الحقوق والحريات بفضل تضحيات تنظيماته الديمقراطية التقدمية، وقواه الحية..
إن اختيار الدولة وحكومتها القمع والمنع والاعتقال للجواب على نضالات الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها ليبرهن لمن لا يزال يحتاج لبرهان عن الإفلاس التام وعن إقفال القوس والعودة بالمغرب لزمن بائد كان الكل يأمل القطع معه..
إن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم ، إذ يستنكر بشدة ما أقدمت عليه السلطات الأمنية بالرباط من اختطاف و اعتقال لمجموعة من الأساتذة ومنع وقمع شكلهم النضالي السلمي المشروع والتنكيل بهم وتعنيفهم بشكل يسيء لمكانة المدرس الاعتبارية  ولصورة المغرب ويؤشر على استمرار نفس المقاربة الأمنية والضبطية للدولة مما يستفز الشعور الجمعي لأسرة التعليم وللمجتمع المغربي عموما فإنه :
1 _ يستنكر ويدين استمرار المقاربة الأمنية والضبطية التي دأبت الدولة على اعتمادها كجواب لمختلف الاحتجاجات المشروعة والعادلة، ويعتبر أن القمع والمنع والاعتقال لم ولن يشكل جوابا لحالة التوتر والاحتقان التي يعرفها الوضع التعليمي جراء انحباس الحوار القطاعي والمركزي، والتنصل من الالتزامات وصم الآذان تجاه المطالب العادلةوالمشروعةللشغيلة التعليمية، وعلى الدولة وحكومتها ووزارتها في التربية الوطنية استيعاب دروس التاريخ والتعاطي مع المطالب المحقة والملحة للشغيلة التعليمية بما تقتضيه المسؤولية الوطنية ودقة المرحلة وحساسيتها؛
2 _ يطالب بإطلاق سراح  الأساتذة المعتقلين دون قيد أو شرط ويقرر القيام بمجموعة من المبادرات في هذا الإتجاه؛
3 _ يؤكد على أن الحل لتجاوز الخطأ التاريخي للدولة والحكومة بالتوظيف بالتعاقد في قطاع استراتيجي كالتعليم هو استكمال التفاوض والحوار لإخراج النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية بما يكفل إدماج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وحل كل المشاكل الفئوية لعموم الشغيلة التعليمية ويضمن مسارا مهنيا، مستقرا ومحفزا لكل نساء ورجال التعليم؛
4 _ يحمل كامل المسؤولية للدولة والحكومة ووزارة التربية الوطنية في حالة التوتر الدائم والاحتقان الشديد التي يعرفها الوضع التعليمي وينبه إلى انعكاسات ذلك على المدرسة العمومية وعلى حاضر ومستقبل أبناء المغرب؛
5 _ يحيي عاليا انخراط كل الشغيلة التعليمية في البرنامج النضالي  تحت شعار : “كرامة نساء ورجال التعليم خط أحمر “،ويهيب بكل نساء ورجال التعليم إلى المزيد من التعبئة ورص الصفوف والالتفاف حول إطارها المناضل والصامد النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل استعدادا لخوض كل الأشكال النضالية دفاعا عن الكرامة والحقوق والمطالب العادلة والمشروعة وعن المدرسة العمومية.