صرخة أمير

حرة بريس -أحمد الونزاني

العقل العربي ينتفض أخيرا، ينتفض ضد الظلم و الفساد و الإستبداد، ينتفض ضد الإقصاء و التقزيم و ضد كل أشكال العنف المادي و المعنوي و ضد المساس بالحريات، حرية التعبير و الرأي و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ينتفض العقل العربي ضد الحجر على العقول و ضد الإعلام التضليلي و البروباغندا المغرضة و تزييف الحقائق.
العقل العربي ينتفض على كل أشكال التنميط و الحزبية الضيقة و على كل الإيديولوجيات الهدامة، التي حدت من تفوقه و رهنته و وضعته في الزاوية لقرون.
العقل العربي ينتفض على الطائفية و العرقية و المذهبية و الحزبية، و كل المعوقات التي أقبرت آمال وتطلعات الشعوب العربية في العيش الكريم، و التأهيل المعرفي و اكتساب المهارات، و إعادة بناء حضارة تشبهه و ينتمي إليها.
إن الشعوب العربية التواقة للحرية و العدالة المجتمعية، و التي خرجت في انتفاضات شعبية عارمة تنادي ب (عيش – كرامة – حرية – عدالة اجتماعية ) .خرجت في كل مكان من هذا الوطن الكبير، لتعلن بأن ثورة العقل العربي قد بدأت. ثورة على الجهل و الفقر و الإقصاء و على التبعية بكل أشكالها. ثورة على الظلم و الاستبداد، ثورة على العملية السياسية الفاسدة و ثورة على الفساد و الإفساد، ثورة على النخب السياسية الصورية و الفاشلة و العميلة .ثورة على المثقف الوضيع و الرخيص و الجبان.
إن صرخة الأمير، هي صرخة في وجه هذا الفساد و الظلم الذي أصبح قاعدة في عالمنا العربي. صرخة تؤكد على صحوة العقل العربي من جديد، و تثبت بما لا شك فيه بأن السيل قد بلغ الزبى و أن الوضع لم يعد يطاق في كل هذا الوطن الكبير. و أن ثورة شعبية عارمة على الأبواب. ثورة على نظام عربي يترنح ك الديك المذبوح يرقص رقصته الأخيرة.
إن صرخة الأمير هي بمثابة ذلك الصبر الذي ينذر بنفاذه بقرب ذلك الحدث الكبير، حدث التغيير المرتقب الذي طال انتظاره .
الإنسان العربي ينتفض في كل مكان معلنا ثورة العقل العربي على الطغيان.

Patience, l’évènement arrive.