القرار الذي اتخذه وزير الخارجية والمغاربة المقيمين بالخارج والشؤون الإفريقية فيما يخص تجميد العلاقات مع السفارة الألمانية ووقف كل  أنواع التعاون مع الحكومة الألمانية وبأمر من جلالة الملك.كان في الحقيقة مبنيا على تقارير استخباراتية  ،تؤكد بالملموس خبث المؤامرات التي كانت تقودها الجزائر على أعلى مستوى  مع الدولة الأقوى في الاتحاد الأوروبي بعد انسحاب المملكة المتحدة منه.اختيار تبون العلاج  في ألمانيا للتمويه فقط وطول المدة التي قضاها  هي في الحقيقة كانت مفاجأة للعديد من المتتبعين  فقادة الجزائر وكبارها في العسكر كانوا دائما يفضلون العلاج في مستشفيات أمهم فرنسا أوسويسرا ولم يسبق لأحد منهم أن اختار النقاهة أوالعلاج في ألمانيا .ألمانيا التي قضى بها أكثر من شهرين و صاحبه فيها أجهزة الاستخبارات الجزائرية  وليس للعلاج بل للتمويه فقط   فأجهزة المخابرات الجزائرية قد خططت للتآمر على مصالح المغرب الذي حافظ على علاقاته مع فرنسا ووطدها مع الولايات المتحدة والصين  وحافظ على علاقاته الاقتصادية مع روسيا الذي جدد معها اتفاقية الصيد البحري والتي شملت مياه الأقاليم الجنوبية بدون تحفظ.روسيا التي تعتبر زبونا مهما للمغرب فيما يخص استيراد العديد من المنتوجات الفلاحية.إذا الفترة التي قضاها تبون وبمعية أجهزة المخابرات كانت  في الحقيقة هي للبحث بعمق في الخطط التي من شأنها إفشال مشروع الحكم الذاتي الذي تبنته الولايات المتحدة  واعتبره مخرجا سياسيا لإنهاء الصراع في المنطقة.ألمانيا في نفس الفترة طلبت اجتماعا مغلقا  في مجلس الأمن  لمناقشة قضية اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء،مع العلم أن في نفس الفترة كانت جنوب إفريقيا هي التي ترأس مجلس الأمن والكل يعلم الدور الخبيث الذي تلعبه جنوب إفريقيا فيما يخص ملف الصحراء

إذا التآمر على المغرب فيما يخص قضية الصحراء انضمت إليه ألمانيا مع كامل الأسف وهي الدولة التي كانت تسعى بشتى الطرق لإزاحة فرنسا كشريك أول للجزائر في التبادل التجاري .ومن تم فالمصالح الاقتصادية لألمانيا كانت هي السبب في تغيير موقفها والانضمام لقافلة الدول التي تعارض الموقف الأمريكي .من حقنا كمغاربة أن نعرف كل التفاصيل فيما يخص التغيير الحاصل في الموقف الألماني .والذي فاجأ كل المتتبعين أن يصدر قرارا ملزما من وزير الخارجية والتعاون والمغاربة المقيمين بالخارج والشؤون الإفريقية لرءاسة الحكومة ولكل المؤسسات بوقف كل تعاون مع المؤسسات الألمانية ،فجأة وبدون سابق إنذار ،من هو الذي يحكم هل سعدالدين العثماني أم ناصر بوريطة  ،يبدو أن القرار  فاجأ الجميع ،وسيترتب عليه نقاش ومزايدات لسنا في حاجة إليها اللحظة .التي تتطلب إجماعا وطنيا لمواجهة كل التحديات التي تواجهنا ،لاسيما أمام الصمت المطبق للإدارة الأمريكية الجديدة فيما يخص التشبث بالقرار الذي اتخذه الرئيس ترامب أن التراجع عنه وهذا الذي لانأمله كمغاربة.إن المغاربة يعيشون قلما بسبب عدم وضوح الموقف الأمريكي من اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء ،والتزام فرنسا الصمت لحد الساعة حفاظا على مصالحها الاقتصادية في الجزائر والمغرب معا  وبدأت إلى حدما تتريث ولا تتسرع رغم التقارب الواضح بين تبون وألمانيا ودفعها لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن  للإعتراض على الموقف الأمريكي الذي اعترف بمغربية الصحراء.إلى أين تسير الأمور في المنطقة بعد المناورات العسكرية التي قامت بها الجزائر في تندوف والأسلحة المتطورة التي توصلت بها من روسيا وربما المكوث بوفذ مطولا في ألمانيا كان بصدد صفقة أسلحة سرية  لدعم التفوق الجزائري الذي يتطلع لدفع مرتزقة البوليساريو دخول مواجهة من جديد مع المغرب وبتمويل جزائري .الشارع الجزائري أصبح يغلي وموجة الإحتجاجات عمت التراب الجزائري والأزمة تعمقت في غياب حملات التلقيح  ضد الفايروس وحبل الكذب والوعود  التي أطلقها وزير الخارجية لاقتسام اللقاح مع الشعب التونسي قد تبخرت والمغرب والحمدلله يسير بخطى ثابتة للقضاء على الفايروس ومن المنتظر أن يرتفع عدد الذين تلقوا الجرعة الأولى والثانية ثلاثة ملايين أوأكثر .هل سيفجر النظام العسكري المواجهة بسبب الأزمة الخانقة التي يعيشها  أم سينتصر صوت الحكمة و الحق ،وضعنا والحمد لله في المغرب أفضل بكثير في دول المغرب العربي لأننا أحسنا تدبير أزمة الجائحة  .وعلينا كذلك أن نحسن تدبير العلاقات التي تربطنا مع دول عديدة  من خلال تعبئة يتحمل المسؤولية لإنجاحها الجميع .وأعود مرة أخرى لأقول بصريح العبارة للسيد ناصر بوريطة عليك أن تتحمل مسؤوليتك الكاملة في تعيينات السفراء والقناصلة والذين تزكيهم لتحمل مسؤولية تدبير بالدرجة الأولى تدبير الملفات الكبرى التي تهم بلادنا ويأتي على رأسها قضية الصحراء ،فهناك سفراء وقناصلة يجب إنهاء مهامهم لأنهم ليسوا في مستوى المسؤولية وارتكبوا أخطاءا قاتلة  ويأتي على رأسهم القنصل المغربي السابق في وهران صاحب التصريح الخطير. ووزير مفوض سابق مر بالسفارة المغربية بالدنمارك وتم عرضه على المجلس التأديبي بتهمة التحرش الجنسي  والذي تمت تزكيته من جديد لتحمل مسؤولية دبلوماسية في إحدى الدول الإفريقية. ولابد من الإشارة أن المرحلة تتطلب وقفة تأمل لأن التحديات التي يواجهها المغرب تفرض تعيين سفراء يمتلكون لغة التواصل باللغات الأجنبية ولهم استعداد تام للتعاون مع الدبلوماسية الموازية والتي تدافع عن القضايا الوطنية

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك