الأحمدي رضوان

عندما يتلاعبون بماهية الأشياء استحواذا لعمق الأشياء، تلاعبا، يستيقظ الضمير جدارا
كنت في البداية معارضا لتوجهات مجموعة التحدي و خصوصا عندما بعضهم الذين كانوا داخل المجموعة حاولوا تخويننا بإسفاف مبين . أما ما رأيته من ومضات من حيث الجانب الإنساني التطوعي، طاب لي به الإستحسان ثباتا و لهذا أعلن كل التضامن مع مجموعة التحدي لتعرضهم لأبخس عملية التشويه من طرف أشخاص حاملين لنية مبيتة عن طريق وهم الحقيقة بإقحام شباب بملكات عقلية غير قارة و لا تستجيب الى ايقاع التواصل السوي المفروض و المتهيء نظرا لتناولهم لمواد مهلوسة ( الله يكون في عيونهم ) كهؤلاء ، إذا كان الشخص المتدخل أو المحاور خلوقا و ليس ببراح الأسواق مع احتراماتي للمهنة و للقمة العيش،إن كانت دراية تامة لأستمع الى بواطنهم و حاول فهم و تفهم جذور معاناتهم والسياق الذي يتواجدون فيه، بكل الترتيبات الذهنية و الإستعداد الوجداني لقام بتقديم يد المساعدة دون ان يدخل في صراعات و همية من أجل موقع أو إمتياز تنافسي و عن طريق ضحايا مجتمع فاسد يوجه خبث الرسالة، كما تقول لي أمي بحكتمها المعهودة الكلام السارية و المعاني للجارية،مضمرة المقاصد و فاسدة الجوار .
سفاهة، وقاحة، و جبن التكلم بإسم الأخرين يزعج الأذن . سؤالي ؛ من يحرك ذلك الشخص هو الذي انبرى تمويها و كأنه مصفح بالحيادية و الموضوعية ؟ ، ما يريد ،مع العلم ان اي شيء لمسه و إلا افسده بفظاظة سلوكه و بغياب الأناقة عند اسلوبه ؟ هل لا زال يطمح إلى تطعيم سيرته الذاتية بفشل يضمه الى شؤمه المشؤوم بنقصان رجاحة قراراته ؟هل له ما يكفي من المتانة الفكرية لولوج لعالم يريد منا دراية، حصافة، نزاهة و النزوح الى الروح التشاركية بناء لصرح من القيم، تواضعا . لماذا هذا التعنت المرضي للبهرحة و صعود الصورة المزيفة على حساب عذرية الأفكار بعفويتها المجازية؟ ماذا يريد ان يبرهن بتمثلاته الذهنية المهترئة ،المستنسخة لكل ما هو نشز من حيث التقويم المعرفي غنى الدلالات ؟ هل هو احسن من غيره رَبْوََا لعقده ؟. نحن نعرف حق المعرفة هشاشته سواء العلائقية او الإنسانية اما الأخلاقية،فحدث و لا حرج ، يتدثر لباسا ليس على مقاسه. لماذا يتهرب من مسؤولياته الأخلاقية،و يتيه في سرقة أعمال الأخرين و يتبرج بغنج الدعارة الفكرية ؟ لماذا النفخ في كيانات لها جدوع و اهية و متناثرة الأثر، عنف السريرة؟ .
بعد رصد الوضع الذي آل اليه النسيج الجمعوي من تطاحن و تفاهة الكبرياء التي تفوح منه رائحة الكبريت نشز ، تيقنت أننا بحاجة الى وعاء إعلامي يحتوينا مثل برنامج “مسامح كريم ” حتى تصفو قلوبنا من وهن زيف الذات محن و يهدأ عقلنا من تكوين تمثلات فيها الكثير من العطب و قليل من الأمل. فتطفو للسطح ماهية العقد ، وجع ، انفعال، نحيب، مقاومة للرأي الآخر إصرار و فوضى المعاني فرجة ، من يسامح الآخر قبل حلول الفجر ورع و ولع له أجر و وَبَرُُ…
متى سننضج و نترك جانبا الخلافات و العقد المتراكمة بالمجان،
متى سننظر الى ذواتنا بشي ء من الخجل اذا تمادينا في الغلو بأن الأخر مصدر استفزازاتنا وشاية و بهتانا
متى سنعلن عن بداية مشوار جديد فيه من الأمل و إدماج كل ما هو حيوي ضمن اولوياتنا، فرقان ؟.
متى سنترك للإبداع يسير افكارنا و تلزمنا اخلاقيات التعايش، مطلبا ، شكل من الإمعان؟
متى سنتعلم ان نتواصل بذكاء نكاية لكل المشاعر السامة، منها الأرعن ؟.
متى سنرسي ثقافة الإعتراف سبيلا و نهتدي لقيمة الأشياء صبوة و منالا ؟
متى سنعتز بالغير و الغير حاضر بتجلياته، نتكامل و لحب معرفة الخير راغبين. ؟
متى سنكون عند مقام هؤلاء، و اللبيب بالإشارة يفهم ،بيان ؟.
متى ؟ الى متى؟ و هل للظرفية سلطة و إذعان؟
يجب ان نعمل بصمت ولنتجنب المفرقعات الصاخبة ،ناهجين مسارا يميزنا و يعطي لهويتنا الجماعية تفردا مع أجرأة العمل و لنخوض غمار التحدي بمهنية مستهدفة النتائج و بجرأة المتمرس القيدوم في عز حكمته ،مرمى و تعففا من تهلكة متعمدة تطال الإنسان . نزاهة تحتسب و جليد بدفء الإنسانية يندثر لفصله إقفالا ، لا عتاب يفسد ود الخطاب و لا تقصير يذهب بريق الإنجاز تعنتا و في القلب حسرة الإنفعال تقلبا، تحياتي للجميع. . .

2 thoughts on “التضامن من شيم الرجال و لا شماتة لمن كان رائدا في الخذلان”
  1. كلام يثلج الصدر وينشرح له الفؤاد شكرا للأخ الكريم رضوان الأحمدي وطاقم حرة بريس على العمل الجبار الذي يقومون به ومحاولتهم اضهار الحقيقة للرأي العام. أهنئكم شخصيا على هدا العمل وهذه هي الصحافة النزيهة التي نحن في أمس الحاجة إليها وشكرا جزيلا

Comments are closed.