أحمد رباص

قال الحزب من أجل اللائكية والديمقراطية (المحسوب على المعارضة) إن الجزائر “غارقة في عدم الاستقرار وسط الاحتجاج الشعبي، معتبرا أن “البلاد جالسة على فوهة بركان”.
وفي بيان صادر عن مكتبه السياسي رسم هذا الحزب صورة سوداء للوضع السياسي في الجزائر، معربا عن أسفه عن “الهشاشة المزمنة التي تظهر من أعراض أزمة متعددة الأبعاد تؤثر على جميع القطاعات الحيوية في البلاد”.
كما شجب التنظيم ازدراء الشعب ومعاملته كقاصر، وحجب المعلومات، والرقابة، والاعتداء على الحريات الفردية والجماعية، والقمع المكثف للنشطاء السياسيين.
وتأكيدا على أن “النظام يعود إلى الجدار” ، قدر الحزب من أجل اللائكية والديمقراطية أنه “من ناحية، يرفض الشعب، المتمرس بشهور طويلة من النضال، أن يكون متغيرًا من متغيرات التقويم، ومن ناحية أخرى، فإن البلاد تعيش وضعا سياسيا داخليا وخارجيا معقدا بقدر ما هو محفوف بالمخاطر”.
وحذر هذا الحزب من أن الوضع الصحي والاجتماعي يبعث على القلق أكثر فأكثر، الأمر الذي يستحضر “آفاقا مظلمة بشكل دائم” مع الوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي يوجد في “حالة غيبوبة”.
وبحسب هذا الحزب السياسي، فإن “التضخم قد وصل إلى عتبات بحيث صارت قطاعات كاملة من المجتمع امام حالة انعدام الأمن الغذائي، بينما تضرب البطالة قطاعات كبيرة من السكان حيث يتواجد الشباب”.
بالإضافة إلى هذه المعاينة المنذرة، يبرز مخالبه تهديد الإرهاب الإسلامي الذي عاد إلى الحديث عن حمل السلاح. كما يشير الحزب الجزائري المعارض إلى أن العديد من الأحداث تظهر إلى أي مدى “لا يزال المجتمع عالقًا في فترة زمنية حيث تتصادم العصور القديمة مع الحداثة”.
عند تناوله قانون الانتخابات الجديد، اعتبر الحزب من أجل اللائكية والديمقراطية أن نفس ممارسات النظام باقية.
واوضح ان “السلطة لا تتخلى عن مخططاتها. فبدلاً من حل الطبقة السياسية، فإنها تستمر في جعلها لاعباً أساسياً في المشهد السياسي، بينما هي فقدت مصداقيتها تماماً”.
وأكد أن الحكومة تريد استغلال هذه الطبقة السياسية في مسرحية انتخابية أخرى بهدف وحيد هو تكريس الوضع الراهن لإدامة النظام.
وبهذا المعنى، شدد على الحاجة الملحة إلى “ترتيب المعركة واحتضان الكفاح من أجل حشد الديمقراطيين، جميع الديمقراطيين دون استثناء، من خلال حظر أي ميل إلى تجميع أعداء الجزائر، أي النظام والإسلام السياسي” .
“لماذا تتردد في سلوك مثل هذا الطريق، في حين أظهرت حركة المواطنين ببراعة أنه لا يمكن تجاوز النظام ولا الإسلام السياسي؟ “، يسأل الحزب من أجل اللائكية والديمقراطية، الذي لا يرى حلاً للأزمة في” الانتخابات “، ولكن في” الحاجة الملحة لفتح الطريق أمام انتقال جمهوري للسماح للجزائر بالتفكير سلميًا في نهضتها في إطار سيادة القانون ” .