بقلم_شعيب_جمال_الدين

لا القدر كان رحيما بنا ولا الجغرافيا كانت منصفة لنا عندما إتفق الإثنيين على وضعنا بجانب جارة مريضة نفسيا وعقليا فكان ملزم علينا تحمل حماقاتها وعقدها النفسية التي تعود إلى عهد حرب الرمال عام 1963 وصولا إلى معركة أمغالا سنة 1976 اللتان لم تستطيع ذاكرة جنرالات الجزائر نسيانها رغم مرور زمن طويل على الحدثيين. دولة بدون تاريخ ولا هوية مثل ذالك الإبن الذي يولد نتيجة علاقة غير شرعية فيصبح محو إنشغاله منقسم بين البحث عن أصله الحقيقي أو سرقة نسب شخص آخر . هذا ما تقوم به الجارة الجزائر التي وجدت نفسها بدون تاريخ تفتخر به أمام شعبها ولا ثراث تعزز به مكانتها الإقليمية ولا هوية ترسم بها مجدها المفقود فكان الحل السهل تعويض كل هذا النقص بسرقة أحداث ورموز تاريخية مغربية وثراتنا بكل أنواعه وأشكاله حتى الألبسة التقليدية والحلويات والأكلات المشهورة مثل الكسكس ياحسرتاه . إنتكاسة ديبلوماسية قاسية أمام نجاحات المغرب لم يعد قادر على إخفائها رغم محاولاته اليائسة للتغطية عليها بالترويج للأكاذيب والخزعبلات المضحكة في جوهرها . مقابل خسارة على مستوى جيوستراتيجي بشهادة المحليليين والمراقبيين لتنتهي بفشل إستخبارتي في إدارة ملف الصحراء المغربية و مخطط معبر الكركرات الذي تصد له بنجاح المكتب الخامس بالجيش بتنسيق مع جهاز لادجيد .فكانت الصفعات قوية تسببت في حدوث إرتباك وشبه غيبوبة لدى حكام قصر المرادية . مقابل هدوء ورزانة الموقف المغربي الذي يحظى بمصداقية وثقة المنتظم الدولي بكل مؤسساته المؤثرة في صناع القرار وهذا هو سر سعار الجزائر التي يتم ترجمتها حاليا بكراهية شديدة مختلطة بكثير من الغباء والإنحطاط الأخلاقي الذي يعبر فقط على مستوى ودناءة إعلامهم الرسمي