أحمد رباص

أصدرت المجموعة الاستشارية الإستراتيجية لخبراء المناعة التابعين لمنظمة الصحة العالمية (SAGE) توصيات مؤقتة لاستخدام لقاح أوكسفورد/أسترازينيكا (AZD1222) ضد كوفيد-19. فيما يلي ملخص موجز لهذه التوصيات التي صيغت على شكل سؤال/جواب.
تمثل مناط السؤال الأول في طلب معرفة من يجب تطعيمه أولا. جوابا عنه، أشير إلى أنه نظرا لمحدودية مخزون اللقاح، يوصى بإعطاء الأولوية للعاملين في القطاع الصحي المعرضين لخطر الإصابة وكبار السن، بما فيهم أولئك الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما وما فوق.
وكان مطلب السؤال الثاني هو تعرف آخر شخص يمكنه الحصول على اللقاح. في سياق الأجابة تم التأكيد على أن التلقيح يوصى به للأشخاص الذين يعانون من حالات مرضية مشتركة تم تحديدها كمسؤولة عن زيادة خطر الإصابة بـكوفيد-19 العضال، بما في ذلك السمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز التنفسي والسكري. وأضيف إلى ذلك أنه على الرغم من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية أو أمراض المناعة الذاتية أو أمراض نقص المناعة، يتعين تلقيح الأشخاص المنتمين لهذه الفئة والذين هم جزء من مجموعة موصى بتطعيمها بعد تلقي المعلومات والنصائح.
كعنصر ثالث في هذا الجواب، ذكر أنه يمكن إعطاء اللقاح للأشخاص الذين سبق لهم ان أصيبوا بـكوفيد-19. لكن يمكن للأفراد تأخير تطعيمهم الخاص بـكوفيد-19 لمدة تصل إلى ستة أشهر من وقت الإصابة بعدوى سارس-كوف-2، للسماح للأشخاص الآخرين الذين هم في أمس الحاجة إليه بتلقي اللقاح.
ويقول العنصر الرابع إنه يمكن تقديم اللقاح للنساء المرضعات إذا كن جزءا من مجموعة تحظى بالأولوية عند التحصين. كما أن منظمة الصحة العالمية لا توصي بوقف الرضاعة الطبيعية بعد التطعيم.
وفي جواب على السؤال الثالث عما إذا كان يجب تلقيح المرأة الحامل،
أشير إلى أن الحمل يعرض النساء لخطر أكبر للإصابة بفيروس كوفيد-19 ذي الباس الشديد، وأنه لا تتوفر سوى بيانات قليلة جدا لتقييم سلامة اللقاحات أثناء الحمل.
لهذا قد تتلقى المرأة الحامل اللقاح إذا كانت فائدة تحصين المرأة الحامل تفوق المخاطر المحتملة للقاح.
لهذا السبب، يمكن تطعيم النساء الحوامل المعرضات لخطر الإصابة بسارس-كوف-2 (مثل العاملين في قطاع الصحة) أو المصابات بأمراض مشتركة تزيد من خطر تعرضهن لمرض خطير، بالتشاور مع طبيبهن.
وفي إطار الجواب عن السؤال الرابع عمن لا يوصى له باللقاح، تم التأكيد على أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الحساسية الشديدة تجاه أي من مكونات اللقاح ينصحون بعدم تناوله.
ولا يُنصح باللقاح للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما في انتظار نتائج المزيد من الدراسات.
أما السؤال الخامس فقد انصب على الجرعة الموصى بها. قيل على سبيل الجواب إن الجرعة الموصى بها هي في حقيقتها جرعتان تعطيان عن طريق الحقن العضلي (0.5 مل لكل منهما) بفاصل زمني يتراوح بين 8 و12 أسبوعا.
كإضافة، تمت الإشارة إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم الحماية المحتملة على المدى الطويل بعد جرعة واحدة.
وصولا إلى السؤال السادس عما إذا كان اللقاح آمنا، تم التأكيد على أنه بالرغم من عدم التوصية بهذا اللقاح حتى الآن لقائمة استخدام الطوارئ من قبل منظمة الصحة العالمية، فقد تمت مراجعته من قبل وكالة الأدوية الأوروبية، وبالتالي فهو يستجيب لمعايير منظمة الصحة العالمية الخاصة بالاختبارات التي اجرتها المجموعة الاستشارية الاستراتيجية المومئ إليها أعلاه.
ولمزيد من التوضيح، ذكر أن الوكالة قامت بتقييم البيانات الخاصة بجودة اللقاح وسلامته وفعاليته بعناية، وأوصت بمنح ترخيص تسويق مشروط للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 18 عاما وأكثر.
أما السؤال السابع قد رام معرفة مدى فعالية لقاح أسترازينيكا ضد كوفيد-19. وأفاد الجواب بأنه فعال بنسبة 63.09٪ ضد عدوى سارس-كوف-2 المصحوبة بأعراض.
وفي هذا الصدد تم التأكيد على أن الفترة الفاصلة بين الجرعتين والمحددة بين 8 إلى 12 أسبوعا ترتبط بفعالية أكبر للقاح.
هذا، وقد تحدد مناط السؤال الثامن في ما إذا كان اللقاح قابلا للتجاوب مع المتغيرات الجديدة. في سياق الإجابة عنه، نقرأ أن المجموعة الاستشارية والاستراتيجيةاستعرضت جميع البيانات المتاحة عن أداء اللقاح في أماكن المتغيرات المثيرة للقلق. وعليه، فهي توصي حاليا باستخدام لقاح أسترازينيكا (AZD1222) وفقا لخريطة طريق منظمة الصحة العالمية لتحديد الأولويات، حتى لو كانت المتغيرات الفيروسية موجودة في بلد ما. يجب على البلدان تقييم المخاطر والفوائد مع مراعاة وضعها الوبائي.
كتتمة للجواب، قيل إن النتائج الأولية تسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى نهج منسق لمراقبة المتغيرات وتقييمها وتأثيرها المحتمل على فعالية اللقاح. مع توفر بيانات جديدة، ستقوم منظمة الصحة العالمية بتحديث التوصيات وفقا لذلك.
أخيرا، هدف السؤال التاسع إلى معرفة ما إذا كان بمستطاع هذا اللقاح ان يمنع العدوى وانتقالها. وجاء الجواب بصيغة النفي حيث لا توجد بيانات مهمة متاحة عن تأثير (AZD1222) على انتقال الفيروس.
في انتظار ذلك، يجب أن نحافظ على تدابير الصحة العامة ونعززها: ارتداء الكمامات، التباعد الجسدي، غسل اليدين، النظافة التنفسية، ضمان التهوية الجيدة، وتجنب التجمعات.