حيمري البشير

ملامح استعمار جديد في الحرب التي تشنها أمريكا وإسرائيل

ملامح استعمار جديدفي القرن الواحد والعشرين 

يبدو أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة منذ دخول ترامب للبيت الأبيض ،هدفها بالدرجة الأولى السيطرة على  آبار النفط والغاز ،أينما وجدت في العالم،وقد بدأ ترامب الملحمة بغزو فنزويلا واعتقال مادورو متجاوزا الشرعية الدولية وارتكابه مجازر ،وسط سكوت العالم والتزام الأمم المتحدة ومجلس الأمن بأعضائه الخمسة الدائمين ،وغياب الأمم المتحدة.واليوم تتجه الأنظار للشرق الأوسط والحرب التي تشنه الولايات المتحدة وربيبتها إسرائيل تندرج تحت مخطط ليس فقط للسيطرة على نفط وغاز إيران بل خيرات الشرق الأوسط من هذه المادة الأساسية،إن هدف الولايات المتحدة بحربها على إيران هو توجيه رسالة لدول المنطقة بكاملها وللعالم بأن الحرب القادمة ستكون على منابع  النفع والذي سيسيطر عليها سيتحكم في الإقتصاد العالمي .العرب الذين وقفوا موقف المتفرج من المجازر الظالمة التي ارتكبتها إسرائيل ،يتباكون اليوم للرد الذي يتعرضون له من إيران اتجاه معامل النفط والغازوالتي تتحكم فيها الولايات المتحدة في السعودية وقطر وباقي دول الخليج العربي ،ومن دون استثناء أي بلد في المنطقةبما فيها العراق ،الولايات المتحدة في عهد ترامب تريد السيطرة على منابع النفط والغاز ،من أجل إحكام سيطرتها على الإقتصاد العالمي في غياب روسيا والصين ودول أخرى في شرق آسيا تمتلك الردع النووي كوريا الشمالية واليابان ،لكن سياسة التهور التي تقودها الولايات المتحدة  والحرب الدائرة حاليا بينت أن قدرة إيران الخفية في مواجهة أعتى قوة نووية ،لكن ماتخفيه إيران لحد الساعة ،جعلت الولايات المتحدة تراجع حسابتها،خصوصا باستمرار إيران في صمودها ومفاجأتها للولايات المتحدة بأسلحة جديدة وإسقاطها لأعتد الطائرات الأمريكية.هل ستتجه المنطقة إلى المواجهة الشاملة وتدخل دول أخرى لمساندة إيران في حربها ،لأن هزيمتها ليست في مصلحة حلفائها وبالخصوص الصين وروسيا ،أم أن صبر الدولتين قد نفذ وليس من مصلحتهما معا خروج إيران منهزمة في هذه الحرب.إن استمرار الولايات المتحدة وإسرائيل في حربها على ايران وبدعم من إسرائيل ،يدفع إيران لضرب كل منابع النفط والغاز في دول الخليج العربي ،وبالتالي عرقلة الملاحة في الخليج العربي ،وزعزعة الإستقرار في العالم وليس فقط في دول المنطقة.إلى أين يتجه الإقتصاد العالمي في ظل استمرار هذه الحرب،ومن المتضرر بالدرجة الأولى ،بالإضافة لعدم الإستقرار الذي تعرفه دول المنطقة بكاملها ،ومن هو المستفيد من استمرار هذه الحرب،في اعتقادي أن المستفيد  بطبيعة الحال هما الدولتان اللتان تقودان هذه الحرب ،والخاسران الأكبران هما فلسطين وشعبها اللذان عانى من الحرب الظالمة التي شنتها  قوات الإحتلال على غزة وقتلها لأكثر من سبعين ألف شهيد وشهيدة وتشريد وتجويع أهلها،وإن كانوا اليوم يذوقون من كأس الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.العرب من المحيط إلى الخليج وقفوا موقف المتفرج من المجازر التي ارتكبتها إسرائيل، ومنقسمون وعاجزون اليوم من المواجهة ،أقصد مواجهة الولايات المتحدة  ومساندة إيران ،بل تتلقى الضربات من  إيران ردا مستهدفة مصالح أمريكا الإقتصادية في هذه الدول ،والسؤال الذي يؤرقنا جميعا كمسلمين متى نستيقظ من سباتنا ونواجه الأخطبوط الأمريكي واليهودي الذي يسيطر على الإقتصاد العالمي ويتحكم حتى منابع النفط والغاز العربي؟؟؟ حيمري البشير كوبنهاكن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID