الحكومة يجب أن تتحمل مسؤوليتها،والمؤسسات المنتخبة كذلك ثم الأحزاب السياسيةملزمة في هذه اللحظة بالإنخراط ،من أجل توحيد الصف،المجلس الوطني لحقوق الإنسان ،والمؤسسة القضائية سيتحملان من دون شك ثقلا كبيرا للرد على الإتهامات،التي بنى عليها البرلمان الأوروبي قراره،ولكن الأهم من كل شيئ هو أن يبحث الجميع حول الصيغ التي تمكننا في تحقيق التلاحم الذي صنعه الفريق الوطني بقطر .عن طريق إرجاع ثقة الشعب بمؤسساته.اليوم يجب أن يرفع الجميع التحدي ،لأننا أمام مرحلة عصيبة من تاريخ المغرب ،لأننا أمام تحديات كبيرة وخصوم كثر ،خصوم مع كامل الأسف توحد اليسار الأوروبي ،لتوجيه ضربة للمغرب الذي يسير بثبات لكي يشكل منافسا قويا للعديد من الدول أعضاء في الإتحاد الأوروبي في إفريقيا ،السوق الواعدة في المستقبل . يجب أن لا نناقش الأخطاء المرتكبة إن كانت هناك أخطاءا في منظورهم ،ولكن علينا أن ننهض من هذه السقطة،التي حصلت والتي سيركب عليها خصومنا في المنطقة والتي من دون شك سيترتب عنها تبعات سلبية في مسارنا الدبلوماسي .الجميع اليوم ملزم برص الصفوف وإن كنا في زمن مضى نختلف في تدبير عدة قضايا ،لكننا ملزمون اليوم بوحدة الصف ،من خلال حل كل الإشكالات التي ركب عليها البرلمان الأوروبي ليقدم خدمة للخصوم ،البرلمان الذي يدافع عن الديمقراطية وحرية التعبير بمفهومها الضيق وليس بمفهومها الواسع ،عندما يغمض عيونه على مايقع في دول الجوار وفي فلسطين من انتهاكات جسيمة لا يمكن السكوت عنها.ولكن فضحها أحدهم ،عندما أقر صراحة بأن الظروف التي تمر بها أوروبا من أزمات بسبب الحرب الروسية الأوكرانية ،فرضت أن يقدم البرلمان الأوروبي تنازلات وصمتا عن انتهاكات في مجال حرية التعبير ترتكب في بلدان أخرى وبالخصوص في الجزائر من أجل الحفاظ على إمدادات الغاز الذي أصبح مادة حيوية في مجموع أوروبا خصوصا بعد قطع الغاز الروسي .المغرب ملكا وحكومة وشعبا ،في مواجهة الإعصار.وعلينا تدبير المرحلة،بهدوء وبدون أخطاء .ووحدة الصف تتطلب معالجة القضايا التي كانت موضوع الإنتقادات .بلادنا في حاجة لكل أبنائه في الداخل والخارج ،علينا أن نطوي صفحة الخلافات والعمل على حل كل المشاكل العالقة.مغاربة العالم مسؤولون للمساهمة في تصحيح الصورة خصوصا وأنهم هم في الواجهة الأمامية ويتمتعون بالقيم الديمقراطيةوبحرية التعبير في المجتمعات الأوروبية وعليهم أن يلعبوا دورهم بالتنسيق التام مع الدبلوماسية الرسمية.لقد جمعتنا كرة القدم وافتخرنا بما تحقق في كأس العالم بقطر،واليوم يجب أن نتحمل كامل المسؤولية في تحليل ومناقشة ماحصل في البرلمان الأوروبي ،ونعود للساحة بالإدلاء بوجهة نظرنابكل جرأة وشجاعة ،علينا أن نعترف بالأخطاء والهفوات التي وقعت في مسارنا الديمقراطي ونتجه للمستقبل وكلنا تفاؤل لأننا خطونا خطوات كبيرة وعلينا أن نستمر،كمغاربة العالم قادرون من مواقعنا تصحيح ماحصل ،بالإنخراط المكثف في كل الأحزاب الأوروبية لنكون فاعلين في صنع القرار في أكثر من دولة نحن مع كامل الأسف غائبون وعلينا أن نتدارك هذا الغياب.والذين يقولون بأن قرارت البرلمان الأوروبي غير ملزمة لكنها مؤثرة.ومن هنا فإن كل النقاط التي بنى عليها البرلمان الأوروبي في الإساءة للمغرب ،علينا تجاوزها لتصحيح صورة حقوق الإنسان في المغرب والديمقراطية التي ناضل من أجلها رجال رحلوا.وغادروا هذه الدنيا ،من دون يعيشوا لحظة يتمناها كل مغربي يحب الخير لبلده

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube