كلمات .. في الاحتيال الصهيودي على الدولة ————– *مخاطر لعبة شيدنا.. شيدنا !*

أحمد ويحمان

من إشراقات الفنان أحمد السنوسي ” بزيز ” مفهوم ” *الصهيودية* ” الذي نحته وأبدع فيه لأنه جاء ليعبر عن حالة وبرنامج وأجندة تلبيسبة بكل ماتعني الكلمة من كلمة . فكما يلتبس الحق بالباطل في تاريخ التلبيس والملبسين عند كل الملل والنحل، يتفنن الملبسين الجدد في مواقع حساسة بالدولة في تمرير مخططات ومشاريع صهيونية، غاية في الخطورة علىأمن واستقرار البلد، متلبسة بأردية الديانة اليهودية ومغلفة بخطابات أخلاقية وحقوقية مضللة كالحديث عن التسامح والتعايش والانفتاح والتعدد وما إلى ذلك من ألفاظ التدليس لتمرير التلبيس . من هنا إبداع الفنان أحمد السنوسي الذي كثف كل هذه النسقية المدمرة في كلمة واحدة جامعة مانعة كما يقال . فالصهيودية التي تعني تمرير المخططات الصهيونية باسم اليهودية، هي أخطر ما يتهدد المغرب اليوم، ليس في ثرواته وحسب، وإنما في أمنه واستقراره ووحدته .. لا بل ومصيره وجوده نفسه . سبق في عدة مقالات أن تحدثنا عن جوانب كثيرة من الاختراق الصهيوني الذي، للأسف الشديد، يقترب من مرحلة ” الميطاسطاز “، ما لم يتم التدارك اللازم . ونعيد هنا التذكير لعل الذكرى تنفع فتجد أذنا صاغية .. سبقت الإشارات إلى أفاعيل ضباط جيش الحرب الصهيوني ومخابراته واستباحتهم لبلادنا، حتى قبل خزي التطبيع الرسمي أيام التسللات والاختراق السري والتطبيع المتكتم قبل أن يصبح، بعد اتفاقية العار علنيا و *”على عينك آبن عدي” !* . وتحدثنا، مرارا وتكرارا عن هجمة الحاخامات الصهاينة التلموديين ووقاحتهم التي بلغت بأحدهم ادعاء انتظاره تعيين الملك له على ركن من أركان الإسلام الخمس؛ *الزكاة* .. لأن المغاربة، بحسب هذا الحاخام *أبراهام غولن فاخوري* لا يعرفون شؤون دينهم ! الحاخام أبراهام غولن، ليس وحده من يصل به الأمر حد هذا التجرؤ والتوقح على المغرب والمغاربة، شعبا ودولة .. وإنما هناك حاخامات آخرين يضيق الحيز لاستعراض استباحتهم للبلاد .. وقد خصصنا فصلا كاملا لهم في كتابنا *” بيبيو ! الخراب على الباب “* .. ومن نماذج هؤلاء ما يسمى ” الحاخام الأكبر ” المدعو أشياهو بينطو الذي فصلنا فيه الحديث، هو الآخر في الكتاب ذاته وعن فساده الذي أدخله السجن في كيان الاحتلال نفسه .. ونشرنا صوره في المحكمة هناك وصوره وهو يدخل زنزانته !!! وها هو اليوم بين ظهرانينا يمارس ما يمارسه من صهيودية كان أحسن تعبير عنها ما قاله اليهودي الأصيل بن الشعب المرحوم إدمون عمران المالح عندما وصفها ب *السم* و *السوسة* ! . هؤلاء الحاخامات الصهايدة ” *ما كيتقضاوش* ” بكل ما يعني هذا التعبير الشعبي من معنى، سواء بالمعنى الذي يفيد تكاثرهم وتقاطرهم من مختلف المغتصبات الفلسطينية المحتلة فيما يسمى “إسرائيل” ، أو بمعنى طلباتهم *وابتزازاتهم* التي لا حدود ولا نهاية لها ! ذلك أنه لا يغادر واحد منهم حتى يحل ثلاثة .. وكلهم يصرون على *ضرورة* مقابلة الملك ! ولا ينفكوا حتى يقابلوه ! والقناة موجودة على كل حال ! لا نريد أن نسترسل أكثر في *كلمات* اليوم بهذا الإطار، لكننا نكتفي بإشارتين؛ الأولى تخص آخر تقليعات الصهيودية مع حاخام صهيودي آخر في انتظار ” مولا نوبة = the next ! ” في طابورهم اللامتناهي .. أما الثانية فتهم مظهرا من مظاهر هذه الظاهرة المدمرة في جانبها الشكلي المفروض أنه وحده ينبغي أن يثير الانتباه . أما الحاخام ” الجديد ” فهو المدعو *شلومو ميارة* الذي إنه .. منهم .. وإن بياناته في المرصد .. وإنه باسم الله الرحمن الرحيم .. هذا إيذان بأن جولاته بين مكاتب كبار مسؤولي الدولة، إذا توفق في بعضها، فإنه يتيه في بعضها الآخر .. وإننا نتابع تفاصيله هو أيضا حتى نرى … أما المظهر فهو المظهر الذي يأتي به هؤلاء الحاخامات الصهايدة ليقابلوا به الملك والزلف المفضوح وطريقة الكلام التي يتحدثون بها عنه :شيدنا .. شيدنا .. ديالنا … الخ ..لكن عندما تتابع حقيقة ما يقولون وما يفعلون في سياقات أخرى … تجد كم يتردى المغرب، فعلا، إلى أسفل سافلين ! في حوار مطول لإحداهن مع رئيس الطائفة اليهودية بالمغرب *سيرج بيرديغو* ، قالت في سؤال، وهي تضحك مستهزءة : ” في مزحة حماية محمد الخامس لليهود أيام النازية و حكومة ڤيشي … ” قالتها بالفرنسية… cette anecdote de Mohammed V … الخ .!!! لا يخفى على الناس كل هذا التزلف .. ويتذكرون الصحفي الصهيوني سيريل عمار وبرنامجه في قناة أوريون حيث يؤصل للسردية التي تقول بأن الملك الحسن الثاني هو جاسوس إسرائيلي .. ويتذكرون أنه في الوقت الذي كان فيه الإرهابي بنشباط يتقوس أمام الملك ويقول : الله يبارك في عمر شيدي كانت القناة 12 الصهيونية تبث برنامجا عن ” شيدنا ” بتعبير الصهايدة لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا أتى بها و” ما خلاوو فيه غير اللي نساو .. ” كما يقال . في نفس الأسبوع الذي تم فيه التوقيع معهم على اتفاق الخزي أدلى الإرهابي نتانياهو بتصريح وتعمد أن يضع خلفه خريطة المغرب مبتورة منه صحراؤه … وخلال فضيحة المجرم غوفرين رئيس ما يسمى البعثة الدبلوماسية الصهيونية بالمغرب، تعمد إعلامهم تلطيخ سمعة وشرف المغرب والمغاربة؛ وفي خضم الفضيحة تعمدوا نشر أخبار عن أن الملك أهداهم هدايا ثمينة بمناسبة ذكرى اغتصاب فلسطين .. بل إن نائب رئيسة مكتب الاتصال روج عن الملك، أنه أخبره، عند استفساره !!؟!! للديوان الملكي، بأنه يتبرأ من العلم الفلسطيني ( أي من القضية الفلسطينية، وهو رئيس لجنة القدس !!!) … الخ … هل بحث المغاربة يوما، في كتابات الصهايدة كيف يفسرون معنى ” ديالنا ” الذي يردفونه كل مرة ينطقون إسم ” الملك ” ؟! .. إنه ليس بالمعنى الدارج عند المغاربة . وإنما ” ديالنا ” عند الصهايدة له معنى آخر يتداولونه فيما بينهم ..وهذه هي ” تاحراميت ” كفلسفة للصهيودية كما شرحنا في كلمات سابقة . قصص الصهايدة بالتلبيس والاحتيال والابتزاز لا تنتهي .. ومحيط الملك مثقوب .. ومن يريد التشكيك في هذا فنحيله على ملعوب إصدار العفو على مغتصب الأطفال *كالڨان* الذي كل الملك إصدر اعتذار، في إجراء غير مسبوق في المغرب … *ولكن كيف يتم كل هذا في بلادنا ؟ كيف تتردى إلى كل هذا الدرك الأسفل من المهانة ؟ .* *آخر الكلام* أما آن لهذه الصهيودية أن تقف عند حدها ؟ أما آن لها أن تتوقف ؟ أم أنها ماضية ولن تتوقف حتى ” تجيب للمغرب أجله ” كما يقول إخواننا المصرپون ؟ إلى متى تتقاذفنا ثلة من التافهين المعتوهين الفاسدين المفسدين؛ هذا يريد أن ينصب مفتيا على شؤون ديننا ؟ وذاك “يعزم ” بخزعبلات شعوذته وطلاسيمه .. وها هو خامسهم شلومو ميارة يجرب هو الآخر ما يجرب من أجل فرض الهولوكوست .. وأشياء أخرى بعد إفشال مشروع سلفه الشاذ جنسيا بيانوفسكي في آيت فاسكا ! لا يسعنا، أمام ما يجري في بلادنا إلا الاعتصام بما اعتصم به أجدادنا .. ومنهم من اعتصم بالجبال يقاوم ومن اعتصم ب “اللطيف” .. وعسى أن نبقى فيه؛ إذ لا ملجأ لنا إلا إليه . فاللهم يا لطيف نسألك اللطف فيما تجري به المقادير !آمين ..

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube