يبدو أن العلاقات المغربية الفرنسية لن تعود لسابق عهدها وأن زيارة وفذ فرنسي هام يضم سبعة عشر وزيرا تقوده رئيسة الحكومة للجزائر.قد كشف حقيقة حلف يستهدف تطويق المملكة المغربيةوبالخصوص جنوبا لمحاصرتها،ا وعرقلت امتدادها الإقتصادي .لقد توضحت الأهداف من التحركات الجزائرية جنوبا مع موريتانيا وتوقيعها عدة اتفاقيات مع الحكومة الموريتانية وبالخصوص في مجال الصيد البحري في المياه الإقليمية الموريتانية وكأن الجزائر ليس لها حدود بحرية الإتفاقية الموقعة مقرونة بمراقبة المياه الإقليمية الموريتانية .مخطط بئيس لتطويق المغرب جنوبا ،يعتبره العديد من المحللين السياسيين مشروعا فرنسيا بامتياز ،لأن المغرب فطن منذ سنوات،وركز على التعاون والشراكة جنوبا ،وفعلا ، تحرك منذ سنوات في عمقه الإفريقي ،لمنافسة فرنسا اقتصاديا ،بل وإزاحتها من خلال تواجد فروع بنكية مغربية في عدة بلدان إفريقية.صورة فرنسا في العديد من دول الساحل لم تعد كماكانت ،بل استيقظت الشعوب لتقوم بانتفاضات شعبية ،ورفعت شعارات ضد التواجد الفرنسي ،بل طالبت القوات الفرنسية بالرحيل من مالي وبوركينافاسو ودول كثيرة في الطريق.إن دخول الجزائر على الخط،واختيارها الحليف الفرنسي في تنفيذ مخططها التآمرى ضد مصالح المغرب والذي أصبحت فرنسا مع كامل الأسف شريكا في تنفيذه على جميع المستويات .المغرب لم يقف مكتوف الأيدي خصوصا بعد الزخم الذي عرفته العلاقات الفرنسية الجزائرية،وتوحيد الرئى فيما يخص قضية الصحراء،وقد توضح كل شيئ في البيان المشترك،وحتى وإن تحاشوا في صياغته كل ما من شأنه إثارة خميرة المسؤولين المغاربة ،إلا أن موقف فرنسا يبقى مستفزا للمغرب ،في غياب الوضوح من مشروع الحكم الذاتي كما فعلت الولايات المتحدة وإسبانيا وألمانيا وهولندة،الذين عبدوا الطريق لدول أخرى في اتخاذ نفس الموقف،لإنهاء الصراع في المنطقة.يبدو أن التحركات الفرنسية الأخيرة،وزيارة ماكرون للجزائر وماتمخض عنه ثم زيارة رئيسة الحكومة الفرنسية للجزائر .بدأ يشكل نقطة تحول في العلاقات مع المغرب

هو تحول جيواستراتيجي جديد بدأت تظهر ملامحه في المنطقة من خلال الإنقلابات التي عرفتها دولة مالي وبوركينافاسو وباتت دول أخرى مرشحة لازالت فرنسا متواجدة بها تستنزف خيراتها،وتفرض الموالين لها والمباركين لبقائها في المنطقة،و زيارة ماكرون للجزائر جاءت لتكشف خطط فرنسا وتنسيقها مع القوة الضاربة لعرقلة الإمتداد المغربي الإقتصادي جنوبا منذ سنوات،.إن الإتفاقيات المبرمة بين الجزائر وفرنسا خصوصا فيما يخص إمدادات الغاز لفرنسا في عز اشتداد التوتر مع روسيا لاتنظر إليه بعين الرضا ،خصوصا وأن روسيا تعتبر فرنسا من ألذ أعدائها في الوقت الراهن .وأعتقد أن بوتين قد بعث رسائل مشفرة للنظام في الجزائر عندما تعمد في هذا الوقت بالذات نشر خريطة المغرب كاملة بأقاليمه الجنوبية ،وسيتوضح موقف روسيا أكثر في الأيام المقبلة.سنعود للموضوع لتوضيحات أكثر حول الموقف الروسي الجديد من قضية الصحراء.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube