أحمد رباص

تعرض الكاتب سلمان رشدي، الذي استهدفته فتوى منذ عام 1989، للهجوم خلال محاضرة كان بصدد إلقائها في نيويورك. تم نقله إلى المستشفى في حالة صحية غير مستقرة.
تسببت له كتاباته في عدة تهديدات بالقتل من إيران خلال عقد الثمانينيات. ووفقا لمراسل وكالة (اسوشيتد برس)، تعرض المؤلف سلمان رشدي للهجوم يوم الجمعة من طرف رجل اقتحم منصة مؤسسة شاتوكوا بينما كان يستعد لإلقاء محاضرة في ولاية نيويورك. بعد ذلك تمت السيطرة على المهاجم.
ونقلت (بي بي سي) عن شرطة ولاية نيويورك أن سلمان رشدي تعرض للطعن على ما يبدو في رقبته، وتم نقله بطائرة هليكوبتر إلى أحد مستشفيات المنطقة ولم تعرف حالته بعد.
وأضافت الشرطة أن الشخص الذي كان سيتوجه بكلمة إلى الكاتب أصيب بجروح طفيفة في رأسه، وتم أخيرا إلقاء القبض عليه.
وقالت مؤسسة شوتوكوا، وهي مركز ثقافي، في بيان لها إنها “تنسق مع أجهزة إنفاذ القانون وخدمات الطوارئ للرد على الجمهور بعد هجوم اليوم على سلمان رشدي”.
كما غرد شهود في المدرج، بينهم صحفيون، على تويتر قائلين إن القاعة تم إخلاؤها.
ويذكر أنه منذ عام 1988، تم حظر كتاب سلمان رشدي “آيات شيطانية” في إيران ، واعتبره كثير من المسلمين تجديفا.
في العام الموالي، أصدر آية الله الخميني فتوى ضد الكاتب دعا فيها إلى قتله. بالإضافة إلى ذلك، تم تخصيص مكافأة تقارب 3 ملايين دولار لمن يقتل سلمان رشدي. على الرغم من أن الحكومة الإيرانية نأت بنفسها منذ فترة طويلة عن فتوى الخميني، إلا أن العداء تجاه الكاتب البريطاني لا يزال قويا.
في عام 2012، رفعت مؤسسة دينية إيرانية شبه رسمية مكافأة مقابل رأسه من 2.8 مليون دولار إلى 3.3 مليون دولار. ونفى سلمان رشدي التهديد في ذلك الوقت، قائلا إنه “لا يوجد دليل” على اهتمام أي شخص بالجائزة. وفي نفس العام، نشر رشدي مذكراته حول الفتوى بعنوان “جوزيف انطون”.
انتفضت الطبقة السياسية بعد الاعتداء على سلمان رشدي. ووصفت أورور بيرجي، رئيسة فريق حزب النهضة في الجمعية العامة، في تغريدة على تويتر ، رشدي بأنه “تعبير عن الحرية، هو وجهها وصوتها وممثلها” رغم “التهديدات المستمرة”.
وعبرت عضوة البرلمان الأوروبي نتالي لوازو المنتمية لحزب النهضة الجديد الذي يتزعمه ماكرون عن “دعمها غير المحدود” إلى “الهدف الدائم للتعصب والمدافع الموهوب والشجاع عن حرية الرأي”.
من جهته، رد رئيس التجمع الوطني جوردان بارديلا على تويتر قائلاً: “تمت مهاجمة رمز للمقاومة ضد الاستبداد الإسلامي”. وأضاف رئيس بلدية بربينيان لويس أليوت، المرشح لرئاسة التجمع الوطني، أن “هذا الهجوم يثبت أن الإسلاميين لن ينزعوا أسلحتهم أبدا”.
“المتعصبون الدينيون الذين أطلقوا فتوى ضده يتحملون المسؤولية بلا شك”، يندد ألكسيس كوربيير، النائب المحسوب على حزب فرنسا الأبية. وانتقد الزعيم الشيوعي فابيان روسيل هذه العمل الإجرامي بقوله: “تم طعنه من قبل كراهية الإسلاميين”.
وندد بوريس فالو زعيم النواب الاشتراكيين بالهجوم “الخطير الذي لا يطاق”. “الحرية هي التي تتعرض للهجوم”، كما انتقد الاعتداء على مؤلف “آيات شيطانية” رئيس المجموعة البيئية في الجمعية العامة جوليان بايو، متحدثا عن “فتوى حقيرة”.
بالنسبة إلى المرشحة للرئاسة اليمينية السابقة فاليري بيكريس، سلمان رشدي “يجسد حرية التعبير في مواجهة الاستبداديين الإسلاميين”.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube