من اجل تعزيز وتقوية الروابط مع الوطن الام وحماية الحقوق الدستورية لمغاربة العالم تحسين علاقاتهم مع الإدارة وتعزيز تدابير الثقة اللازمة والشفافية والسرعة في الاستجابة لمتطلباتهم القانونية والقطع مع العلاقات المادية ضمان هجرة أمنة وإنسانية في بلدان المهجر بما فيها دول الخليج، ومن أجل مأسسة ودمقرطة مجلس الجالية المغربية بالخارج وجعله في خدمة القضايا الحقيقية والانتظارات المشروعة لمغاربة العالم تصدر المنظمة الديمقراطية للشغل هذا البلاغ الذي تتفضل “حرة بريس” بنشر نصه الكامل:
تكريما للمهاجرين المغاربة المقيمين بالخارج يخلد المغرب اليوم الوطني للمهاجر الذي يصادف العاشر من غشت من كل سنة، والذي اقره جلالة الملك سنة 2003، احتفاءا بالدور الهام الذي يضطلع به مغاربة العالم في إنعاش الاقتصاد الوطني ومساهمتهم القيمة والنوعية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والمجالية والتخفيف من مظاهر الفقر والهشاشة بالمغرب خاصة عبر التحويلات السنوية التي تشكل احتياطات كبيرة للاقتصاد الوطني، ومصدر عيش لملايين المواطنين. وقد عرفت تحويلات مغاربة العالم مستويات قياسية في النصف الأول من 2022 حيث تجاوزت 47,04 مليار درهم فضلا عن الاستثمارات المباشرة، التي تسهل عملية تدفق الرساميل وخلق مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة.
وهي مناسبة للوقوف على الوضع العام والخصائص الاجتماعية والاقتصادية والديمغرافية الرئيسية وقضايا وتطلعات وانتظارات مغاربة العالم، الذين يقدر عددهم بخمسة ملايين مواطن ومواطنة، ويتواجدون في أكثر من 100 بلد، والتحديات التي يواجهونها سواء في بلدان الإقامة او في وطنهم الام، لتامين حقوقهم في اطار هجرة امنة وانسانية ووفق الاتفاق العالمي للعمال المهاجرين واسرهم والاتفاقيات الخاصة بالضمان الاجتماعي، وخاصة في ظل التحولات والمتغيرات المتسارعة التي يعرفها عالم اليوم في ظل تداعيات كوفيد- 19 والحرب الروسية والاكرانية واثارهما المدمرة على الحركة التجارية والأمن الغذائي والطاقي وسوق الشغل…. في العالم
وهي مناسبة ايضا لتقييم نتائج السياسات الحكومية تجاه مغاربة العالم من خلال تشخيص ورصد لكل المشاكل والقضايا التي تعوق انخراطهم الكامل في بناء المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي الوطني والمساهمة بشكل افضل في التنمية الوطنية المستدامة وتقوية الروابط التي تصلهم بوطنهم الأم وصيانة حقوقهم الدستورية والإنسانية واستخلاص المميزات العامة للهجرة المغربية وديناميتها من حيث أجيال المغاربة المقيمين بالخارج وانتشارهم الجغرافي المتعدد القارات.
وفي هدا الاطار، ومن منطلق اهتمام المنظمة الديمقراطية للشغل بملف العمال المهاجرين المغاربة والدفاع عن حقوقهم في بلدهم الأم كما في بلد المهجر واهتمامها بقضايا الهجرة واللجوء بشكل عام، فان المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل يدعو الحكومة الى إرساء سياسة عمومية فعالة تجاه مغاربة العالم وإعادة النظر في الاستراتيجية الوطنية المتبعة لتاخد ابعادا مختلفة واسعة وعدم حصرها في الجانب المادي وحجم التحويلات السنوية، بل في المشاركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية و تعبئة كل الفعاليات والكفاءات والطاقات من مغاربة العالم وتقوية ادورهم بغية الانخراط الواعي والمسؤول والمساهمة بشكل أفضل في التنمية الشاملة والمستدامة للوطن.

  • ضرورة التفكير الجدي في تنزيل وإعمال المقتضيات الدستورية خاصة الفصول 16 و17 و18 من دستور 2011 لتحقيق مشاركة سياسية فعلية لمغاربة العالم، وتمتيعهم بحقوقهم الدستورية وأيضا إدماجهم في مؤسسات الحكامة والمؤسسات الاستشارية، و تحسين علاقات المغاربة المقيمين بالخارج مع الإدارة تحسينا ملموسا من أجل تعزيز تدابير الثقة اللازمة، من حيث الشفافية والسرعة والمبادرة الخلاقة في تطوير العلاقات غير المادية ومحاربة الارتشاء؛
  • تشخيص أسباب الاختلالات التي تعرفها بعض القنصليات المغربية في الخارج لوضع حد للممارسات الإدارية البيروقراطية المتبعة في معالجة شؤون الجالية المغربية في الخارج ومصالحههم المشروعة، ومأسسة ودمقرطة مجلس الجالية المغربية بالخارج وجعله في خدمة القضايا الحقيقية والانتظارات المشروعة لمغاربة العالم؛
  • تكريس ثقافة وممارسة الدبلوماسية الموازية بتاطير مغاربة العالم حول قضايا الوطن وخلق لجان التنسيق مع السفارات والقنصليات المغربية لدعم القضية الوطنية في كل المحافل؛
  • تشجيع التحويلات والاستتمار الأمثل لها واستغلال كل الطاقات والمؤهلات العلمية التي يتوفر عليها المهاجرون المغاربة في مجالات العلوم والتكنلوجيا الحديثة والطاقات المتجددة لدعم المشاريع والاروارش الوطنية؛
  • تعزيز التعاون المشترك مع بلدان المهجر لحماية حقوق المهاجرين المغاربة ووخاصة العمل على توقيع اتفاقات مع دول الخليج لضمان هجرة أمنة وانسانية ومنتظمة تحمي حقوق العمال والعاملات المغاربة في هده الدول؛
  • الاسراع بالمعالجة الجدية لبعض المشاكل والاكراهات والصعوبات التي يعاني منها مغاربة العالم في اطار اتفاقية وقرارات وطنية تحفيزية كمراجعة فوائد الابناك وتخفيض اسعار شركة الخطوط الملكية المغربية واسعار البواخر، ونقل المرضى وترحيل جثامين الأموات؛
  • مواكبة المستثمرين من المغاربة المقيمين بالخارج (الدعم القانوني، والتدريب على إنشاء المقاولة وعلى التدبير، والدعم قبل إنشاء المقاولة وبعده، وتقديم تسهيلات وحوافز للاستثمار في سياق تشجيع الرأسمال الوطني وتحسين بيئة الاعمال؛
  • تنظيم برامج تحفيزية لاستقطاب استثمارات مغاربة العالم في بلدهم الأصلي، وخلق صناديق استتمارية للمهاجرين المغاربة ومراجعة فوائد الابناك؛
  • تمكين الخبراء و الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج من المساهمة في التكوين والتاطير الجامعي والبحث العلمي بالجامعات والمعاهد العليا المغربية؛
  • اعادة إدماج المهاجرين العائدين بشكل نهائي الى ارض الوطن، وتوسيع المسارات القانونية للاعادة ادماجهم وابنائهم في المجتمع؛
  • خلق قناة تلفزية مغربية للتواصل مع مغاربة العالم وإشراكهم في كل المخططات والاوراش الوطنية؛
  • تطوير الاستراتيجية الوطنية في مجال الهجرة واللجوء تماشيا مع التعليمات الملكية السامية ودعم المرصد الافريقي للهجرة وتطوير الاتفاقيات الدولية الرئيسية ذات الصلة بمشاكل ذات الطبيعة الاجتماعية والإنسانية؛

عن المكتب التنفيدي
علي لطفي

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube