عبد المجيد مومر الرحالي/شاعر كاتب الرأي

صَهٍ أَيُّهَا .. كَأنّمَا تُحَاجِجُنَا يا مُزْدَوَج الجِنْسِيَّة، عبر تَمطيطِ اللّغْوِ المُفَرنَسِ عن إحترام نتائج صناديق الإختيار الديمقراطي. فَقَسمًا بآيات الرحمانِ، وَ لَسَوْفَ أُثَاقِفُكَ بِضَاد التّنبيهِ، إلى أنّهُ .. فَأنَّ لاَ سيادة كاملة دونَ صيانة المُشتَرَك الثقافي الوطني المحلي. ويْكأنّه لَمْوَضَّر لُو بَاكَّاجِيست، الذي لنْ يَكفيَهُ جِنَاسُ بَلاغِي المبين.
أَيْ: سَيتَّصِلُ التَحذيرُ السالفُ، بمَا قد أبَرْهِنُ عليْهِ من مظلمة النكوصية الثقافية الفرنكوفونية المتراكبة. فَيَا قَوْمِي .. هَكذا أنْبَري للْمَكشوفِ، و مِن إزدواج الجنسيات ننطلقُ نحو مواساة الكبرياء الثقافي الوطني المَفْجوع.
وَا هَلُمُّوا .. جميعنا كَيْ نرثي السيادة الثقافية الوطنية. ذلك عند رسم مبيانات الدَوَّال الفرنكوفونية المُشتَقة، من دَلْوِ وزير الخُرَافة المُفَرْنَسِ كأَغَمِّ مثالٍ. بما أنها أمُّ الإهاناتِ حتى صارَت أَثْقَفُ الوزاراتِ، و كَأنّمَا راحِلةً يَرْكَبُها حَمَلَةُ الحَقَائِبِ الذينَ لا يعرفون من الإبداع المَغْرِبِي المَحَلِّي الحديث أو العتيق، عَدَا ما تَبَرْمَجوا عليْه في محميّاتِ الإغتراب الثقافي الكُولُونْيَالي، و مَراكِز أرشيفاتها المُستَغرَبَة، و مَعاهِده المُتَخَصِّصة في إنماء مصالح الإستيلاب الفرنكفوني القبيح.
وا حرّ قلبَاهُ .. هَا قد ظهرَ الكسادُ الثقافي في البَرّ و البَحرِ، و في الهُويِّة و الفِكر. إذ بئس هَريرُ الثقافة المُطَارَدَة في أدغالِ المِراءِ السياسوي المُتَحَوّر.
هكذا كان .. و أنَّه حَلَّ حين إحتَلَّ أروقة القَرار الوزاري الثّقافي، باسم نتائج صناديق الإختيار الديمقراطي للثامن من شتنبر لسنة 2021. بينما عِندَهُ تَنْعدِمُ الأصالة المَعرِفِيّة لإستخراجِ مَجاهيل المعاصرة الحضارية المطروحة بالمغرب الأقصا(ى). مثلما أن لاَ تَزامُنِيَّة لَديْهِ مع شنآن المُعضلات الثقافية، المانعة لتنزيل النموذج التنموي العادل المتقدم. و لاَ علم لهُ بِبياناتِ حُلولها الديمقراطية التشارُكِيّة المَرموزة.
إيْ وَ رَبِّي .. فقد يرتَهنُ تنزيل النموذج التنموي العادل المتقدم، لعقليات الإستيلاب الفرنكُفوني. بما كَسبتْهُ بَناتُ سعادة الثقافة اللائِكِية المتطرفة، عند حَجبها لأنوار الجواب التثقيفي الديمقراطي التشاركي المحلي الوطني. و قد هاج النذير كيْ لاَ يدفَعونَا ظلما و قسرا، نحو مباركة الإنزياح الهوياتي الذليل. بعد أن مالَ الزَّيَغَانُ الثقافي من عبقرية الإعتدال الحضاري، إلى عماهِ التّطرف اللائكي في ظل تَخلُّفِ مؤشراتِ النّمو المعرفي الديمقراطي لدَى لَمْوَضّر لُو بَاكَاجِيسْت وزير الكَسَاد الثقافي المَهُول.
فَتَالله و بالله .. لَمْ تكُ صناديقُ انتخاباتِ الثامن من شتنبر لسنة 2021، و أنّها حتْمًا لنْ تكونَ حاملةً لمِثْل هكذا جَوازٍ ثقافي لمخططات الوزير المُستَلب. فإنما وعي الوزير قاصرٌ، و قد شَرعَ في صلْبِ رَوافِد الثقافة الوطنية المتعَدَّدة، بنشر برتوكولات التطبيع الثقافي مع الإنزياح الهوياتي لِمُزدَوَجِي الجنسية.
هذا التطبيع المشين يخفي أخطاء متواصلة عند عَبَدَة المُقاربة الفرنكفونية، المتطرفة على هوامش حركة التطور الاجتماعي الكونية.
نعم .. بين البَاكَاجِيست لَمْوَضَّر و بين كَيْنُونَة الهُوِّية المغربية الجامعة، هنا ثغرةٌ إِبيستيمُولوجية فاصلةٌ. فَكيفَ لِوزير الخُرافَة أن يستوعب سرديات القرار السيادي الثقافي؟!. أو كيف يتطهر من خطيئة الإستيلاب الفرنكفوني الغريب؟!. بل من أين له أن يُقَدِّم القيمة الثقافية الخالصة النافعة، في سياق إنجاز النموذج التنموي الوطني العادل المتقدم؟!.
كأنّما الإزدواجية الهُوِّياتيّة تَعْمَهُ وسطَ النكوصِية الفَرنكُوفونِيّة، ذات الحمولة الدلاليّة الكُولونْيَاليّة بجُرحها الثقافي اللائكي الأليم. و لعلّ أحكمَ نُعوتِها أنّها الفاقدة لبوْصلَة الأَمانِ القويم، الذي يَلُم شَمْلَ المواطنات و المواطنين بمَمْلَكَتِهم الشريفة ضِمنَ مَصيرٍ دستوري واحدٍ: دَولة مُوّحدة إسلامية ديمقراطية مُتَقَدِّمَة بِجَمِيعِ بَنَاتِها وَ كذا البَنِين.
بَيْنَمَا -الآن- كَما لوْ أَنَّ كْوَانْتَا الإغْتِرابِ الثّقافي، قد تَجْتَرُّ مُعادَلات الرّوَابِط الهُوِّياتِيَّة المَمْسوخَة. و أنّها قد تسقُطُ بتحرر مُصْطَنَعَ في رَذَائِل الغَيِّ السياسوِي المُؤَدلَجِ. و مَا عساها تَرمي عَدا تَبْضِيعَ الشُّعورَ المَحَلِّي، بما يُعَرقِلُ صعود العقل الجَمعي من كمين: بَاكَاجِيست الكَفَاءة المُسْتَحْكِمَة.
ثمَّ أَعودُ من حيثُ بدأتُ، حَتّى أُسائلَ الوزير لَمْوَضَّر عن معارضة الهُوَّة الثقافيّة؟!. و عمّا قد يتسَبَّب فيه الإنزياح الهوياتي من تأليب الفعلِ الاجتماعى الوطني؟!. فمَا أنا عَدا ذي القَلَمَين، مُستَشعِرُ المصير المشترك. وَيْ هكذا بالتّقليمِ و التّلْقِيمِ الثقافِيَّين النافِعين للناسِ و للجغرافيا السياسية. و أمّا الزبَد اللائِكِي الدّوغْمائي المُستَلَب، فَحَتْما وَ لَسْوف يذهبُ جفاءًا.
كَمِنْ تَمَّ .. بما نحن رَافِد ثقافي دستوري من أهل الله. أيْ: بمَا أَنَّ سَرديات الإتصال الإيماني/المعرفي، موصولة بزمَنِ أنْتِلِجَانْسِيَّا شيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي. و إنها نُصْحًا كانتْ مثُون هذه المُثاقَفة عربية قُحّة فَصيحة، ضدّ نكسة وزير الخرافة اللائكية النكوصية.
وا لَمْوَضَّر لُو بَاكَاجِيست .. فمالي أراكَ زَائِغًا!، عند مَتاهةِ “النُّكوصيَّة الفَرنْكوفونِية”. و بين إشاراتِها الإستهلاكيّة الفظيعة، و بين إيحاءاتها اللائِكيّة الهَوْجاء. بل : عميقا في ثخوم عقلياتِها الثقافية الإستِئْصَالية المُتَطَرفة، تلكم السائلة عكسَ منحى عبقرية الاعتدال التي ميَّزَت سيرة الشّخصية المَغربية الفذَّة العريقة.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube