بقلم: عمر بنشقرون، مدير مركز المال والأعمال بالدارالبيضاء

تقاس ثقافة أمة ومدى تطورها بذكاء شعبها وثراء تاريخها وعظمة طبيعتها. ومملكتنا الشريفة تحت قيادة صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله وأيده لا تفتقر إلى الخصوبة الفكرية أو الاقتصادية أو الطبيعية التي يمكن أن ترفعها إلى مرتبة أهم دول إفريقيا. وهو طموح ظلت قيادتنا تعمل على تنفيذه خلال السنوات الأخيرة بحكمة ودبلوماسية قل نظيرها.
وبفضل توجيهاته السامية ومحيطه الواعي بمسؤولية تسيير الدولة، يسهر صاحب الجلالة على دعم رجالات الدولة بنفسه من مستشارين ودبلوماسيين رفيعي المستوى و مبدعين وفي جميع القطاعات وامدادهم بكل ما يمكن من تسهيل مهامهم المنوطة بهم.
والمهم، أن مجتمعنا المدني أصبح يساير تلك التوجهات السامية و أضحى على وعي بمسؤوليته في توضيح رؤى القيادة مما سيغذي وحدتنا الداخلية ويقوي مناعتها. فليكن في علم من تسول لهم أنفسهم عداءنا أن مزيج ثقافاتنا المتعددة والمعاصرة و التسامح والموافقة على تعايش الأعراق والجماعات العرقية وثروتنا الطبيعية من فوسفاط، غاز، معادن إستراتيجية (مونت تروبيك)، و أساطيرنا الدينية والثقافية والرياضية، هي مفتاح تقدمنا ورقينا إلى سعادتنا بهويتنا واعتزازنا بمغربيتنا. هذا هو المغرب، قوة التنين الأفريقي الذي من المحتمل أن يلعب أهم الأدوار على الساحة الدولية في المستقبل القريب. يجب علينا اذن، أن نؤمن بكل هذا و بشدة ونقدر مواطنتنا ووطنيتنا لأنها حقيقة لا يمكن التخلي عنها مهما كان.
لقد استمتعنا الأمس بتتويج وداد الأمة بطلاً لأفريقيا و
غدا بالتأكيد سيرتقي مغربنا الحبيب إلى مرتبة القائد القاري و لم لا إلى مرتبة القوة الاقتصادية والعسكرية البينية لتسطع بكل أنوارها في سماء النظام الدولي الجديد. استمرار وحدتنا وثقتنا في قيادتنا لغز يحير الغرباء.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube