أحمد رباص – حرة بريس

اعتقلت عناصر من دائرة الشرطة القضائية بطنجة، أمس الثلاثاء 31 ماي 2022، إماما يبلغ من العمر 44 عاما بتهمة ممارسة العنف على أحداث.
ما جعل الشرطة تعتقله هو أنه تم تصويره وهو يسوم بعض متعلميه عذاب”الفلقة”، التي هي نوع من التعذيب يتمثل في الضرب على أخمص القدمين بعصا.
الصور مروعة، لا سيما بالنظر إلى المتعة الواضحة التي يشعر بها هذا الرجل من تعذيب الأطفال الذين ما زالوا صغارا. هذه هي حال عدد كبير من الأطفال في بلادنا كل يوم. المشهد الذي تم تصويره بهاتف محمول وقعت أحداثه في مدرسة للتعليم العتيق في باب تازة بمنطقة طنجة.
شوهد رجل يبلغ من العمر 44 عاما، يساعده شخص بالغ آخر، وهو يخضع مجموعة من الأطفال لحصة من الفلقة القاسية المبرحة، وهي عقوبة يتم خلالها جلد أخمص أقدام تلاميذه بالعصا.
وكانت مصالح المراقبة الإعلامية التي رصدت الفيديو، نبهت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة، يوم أمس الثلاثاء، إلى هذا الرجل الذي يمارس مهنة إمام.
تكشف الصور، التي انتشرت على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، إخضاع أطفال لحصة عنف من طرف رجل دين مسؤول عن تعليمهم في مسجد كائن ببلدة بباب تازة، المنتمية لإقليم سفشاون، كما ورد في بيان صحفي صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني.

تفاعلت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة مع المعطيات الخطيرة التي تضمنها الشريط، واستنفرت مختلف عناصرها لتحديد هوية المشتبه فيه، قبل أن تتوصل الأبحاث والتحريات إلى إيقاف “الفقيه” المتورط، الذي يعمل إماما لمسجد بمنطقة باب تازة، ساعات بعد انتشار الفيديو المثير للجدل والاحتقان لدى الرأي العام.

وبعد إيقاف الفقيه المتهم، بادرت المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن طنجة إلى تسليمه لمصالح الدرك الملكي بتقديم شفشاون، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة، التي عهد إليها بإجراء البحث القضائي في القضية، باعتبارها المختصة ترابيا.

تقرر الاحتفاظ بالمبحوث تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي تشرف عليه النيابة العامة، لتعميق البحث، وكشف جميع الأعمال الإجرامية التي تورط فيها، في انتظار الأبحاث لاتخاذ المعين قانونا.

من المرجح أن تؤدي هذه الواقعة إلى إجراء نقاش وطني حول قضية العنف في المدارس
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube