ليندا كامل

قناة الجزيرة ، قناة تنقل أخبار الموت في كل بقاع الوطن العربي ، تلوك الخبر كأن الموت لديهم خبر يمر مر السحاب ، كثيرا ما أتالم وأنا أشاهد أخبار الموت في فلسطين وسوريا واليمن والعراق والسودان وكأن الأمر لديهم يشبه أخبار الطقس ،بينما أمسك قلبي وأبتلع غيظي وحنقي مما يحدث في العالم ،أبكي موتى لا أعرفهم لكن خبر موتهم أحدث في قلبي ثقبا وأتعجب حينها كيف يستطيعون ذلك!؟
حتى تخلصت من فكرة متابعة الأخبار نهائيا ، لأنني وخلال فترة متابعتي لها أرى الحياة بمنظار اسود ، قتل ،موت، خوف ،رعب ، حين أرفع رأسي الى السماء وأرى الخضرة والورد والطيور ورداد المطر ، أتأكد أن الله أجمل مما يفعله الأنسان بالأنسان استرد توازتي وأتنفس وأتذوق طعم الحياة بعيدا عن الجزيرة التي لا تفرق بين يوم الجمعة أو أيام شهر رمضان ،تظهر لنا المذيعات بكامل زينتهن دون تخفيف.
أطرح السؤال على نفسي هل يصومون !؟
لماذا لا يراعون حرمة الشهر !؟ماداموا يراعون الحرية الفردية ، أم الحرية الفردية أهم من الحرية الجماعية ، يسقط في نظري طريقة عرض الأخبار في شهر الصيام ، فأقفل التلفزة وأرمي تصوري عنهم في سلة اللامبالاة لهم دينهم ولي دين.
حين قتلت شرين بوعاقلة الرصاصة التي اصيبت بها المغدورة وهي مستهدفة قطعا هي دون سواها ومن أراد قتلها يعرف جيدا ماذا يريد!؟
كانت الرصاصة قد أخترقت هدوء آل الجزيرة، بفكرهم وظنهم أن الموت لا يصيب إلا من ينقلون عنه الأخبار ، موت شرين أفاق ضميرا كان نائما في عسل العمل والمال والشهرة وغيرها.

طبعا المغدورة جعلت العالم كله يتألم لموتها، من تعودنا على طلتها البهية ، وعلى مثابرتها الجادة ، لقدت فتحت الصراع بموتها بين من يصطادون في المياه العكرة ، ودخل المتفلسفون في مسألة يجوز ولا يجوز ، البحث عن مأل المغدورة الجنة أم النار
وتشابكت الأراء وزاد اللغط ، وتصارع المتصارعون ، وازداد حجم الأعجابات وحجم البلوك وحجم السب والحجم الضحك والهزاء. أليس في الأمر مدعاة لفتح جراح التعصب الديني ، والتفتح العالمي.
والحق أن المغدورة استشهدت فقط لأنها كانت تؤدي عملها وتنقل هم الشعب الفلسطيني فهي صوت فلسطيني حي ومن قتلها يريد اسكات هذه الأصوات
الرحمة لروحها والسلام عليها
ولن يتوقف أمر فلسطين في موت شرين او موت الكثير من الشباب فلسطين قضية وكرامة عربية وانتهى
ثم أن الموت لن يترك أحدا وأن الادوار تتالى
فل يحرس كل واحد منا نفسه ولغفر لنا الله جميعا

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube