بقلم: عمر بنشقرون، مدير مركز المال والأعمال بالدارالبيضاء

سيبقى يوم 25 أبريل 2022 محفورا في ذاكرة كل العرب والفلسطينيين خصوصا لخطأ سياسي فظيع لن يغتفر و قرار مشين وسلوك مستهجن لم يجد الدبلوماسيون الذين أصيبوا بالصدمة والذهول في نيويورك الكلمات المناسبة في نعته للوفد الجزائري خلال المناقشة الفصلية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التي انعقدت حول الوضع في فلسطين.
و على إثر الاجتماع، حرر في سجلات مجلس الأمن و لأول مرة في تاريخه بيانات اعتراض نظام جارة السوء الشرقية لدعم وتضامن المجموعة العربية والمجموعة الإسلامية وحركة عدم الانحياز لسبب بسيط هو أن خطابات هاته المجموعات تضمنت إشارات إلى الدور المحوري الذي تضطلع به لجنة القدس في شخص رئيسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده دفاعا عن بيت المقدس، القدس الشريف والقضية الفلسطينية.

إن ما قامت به الجزائر في ذاك اليوم يعتبر خيانة للقضية الأولى و المقدسة للعالم العربي بل سيظل منقوشا إلى الأبد في ذاكرة العرب والمسلمين باعتباره اليوم الذي باعت فيه الجزائر دولة فلسطين العربية وشعبها بسبب كراهيتها المقيتة والغريبة لمملكتنا المغربية الشريفة وتكون بذلك، اتخذت أبعادا غير مقبولة بلغت حد التضحية بالقضية الفلسطينية.
لقد أصبح واضحا للعالم أن نظام الكابرانات يتخبط في ديبلوماسية توظف نظريات المؤامرة السخيفة ضد المغرب. و من هذا المنطلق، يجب على العالم كله الوقوف ضد هذا النظام المستبد والذي لا يأبه للمطالب المشروعة لشعبه من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان والحياة الكريمة تماشيا مع الموارد الهائلة التي تزخر بها الجزائر والتي يتم تبديدها واستخدامها دون منفعة للخاوة الدزايرية.
والسؤال المهم، كيف يمكن للجزائر أن تترأس القمة العربية و أن تتصرف بقدر من الازدراء والإذلال تجاه القضية الفلسطينية التي يفترض أن تدعمها وتدافع عنها؟
فالنظام الجزائري لايملك أخلاق سياسية ولا أعراف دبلوماسية ولا روح التضامن الأخوي. ألم يعرض التكامل المغاربي وتنمية القارة الإفريقية بأكملها للخطر من خلال الاعتداء على وحدتنا الترابية؟ ألا يخوض حربا ضدنا منذ ما يقارب من نصف قرن من خلال صنيعته الانفصالية المسلحة “البوليزبال”؟
“آه، من غدر الزمان!”

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube