مرَّات أحاول أن أخنق الكلمات عند الكتابة،لكن القلم يأبى إلاَّ أن يُصابَ بِالرَّعْف، وهو أهون عندي من أن أرمي مافي أمعائي.

في كل مطارحة سياسية حزبية داخل هذا اليَّم الازرق،لا يخجل جَبِينُ أمناء الأحزاب المغربية إلا أن يحملوا لافتة التهنئة الملكية،وهم أشبه بتلك الموديلات من الفتيات الشقراوات اللواتي يحملن أرقام نهاية جولة وبداية أخرى داخل حلبة الملاكمة…يتجاهلون ان التهنئة الملكية كانت حافزًا ليقوموا بعملهم بما يُرْضي الملك لا بما يُغضبه.

عزيز أخنوش……. تجويع الدجاجة لضمان فحولة الدِّيك .

لم يُكْتب له إسم أو مبلغ في عقد السياسة بين العدليين . في المغرب وبقية العالم،رجل الاعمال مُتَّهمُُ إلى أن يتبث تصريحه الضريبي… لكن لازال له حق الزمن الحكومي ممارسة ً….أُسْتُدخِلَ في السياسة و دواليبها تم فشل في أن يتحوَّر بها.

جَمَعَ كل الأرقام في ذُلٍّ وليس في عِزَّةٍ،بغلاء تجاوز المعقول، أخدت الدالة العددية تصاعدًا في شاشات عدادات محطات البنزين،وعدادات الماء والكهرباء حول رقبته…لم يفهم أَنَّ البوار الذي أصاب العالم كله هو الدفع بالسياسات الاجتماعية…فأقدم على رفع أرباح الشركات قَسْرًا في مقابل تفقير محفظة المواطن كُرْهًا.

لكن يُشْهَد له أنه أقصى الخط السياسي الاسلامي،شيء لم يكن ممكنًا مع يسارٍ تائه…ولكنه أيضًا في ورطة إقتصادية بمنطق قصة تاجر الجزيرة….حيت كلما نقصت ثمار النخلة إلا وأصدر سندات جديدة…إنه التضخم.

عبدالإله بن كيران…إنخفاض مؤشر البورصة للزُّهْدِ الكَسِيحْ.

جيئ به أو جاء…الأمر سيان،هو فوق شظايا الزجاج لحزب رُكِّبَ بسرعة لِينْتَهي بسرعة..صار متل مْجْذُوب يشرب الماء الساخن و يرقص على الجمر…يتحدث عن الصدقات وهو لَمْ يأكل بِمَعْروفٍ…نذر نفسه الى التنابز العجائزي.

ينزل من الدور العلوي الى صالونه،يجلس أمام الكاميرة من أجل لايفات….وناتج الخام عنده من النزاهة والأهلية أشبه بالكساد العظيم.

إدريس لشكر…لوثة حزب الإتحاد الاشتراكي.

العمل النضالي الحزبي عنده بمنطق الظَّبْيةُ والقناص،كل من يحيطون به هم في عرفه أعواد الثقاب،يفركها لتضيئ مساره…هو واحد من المتتاليات لرجال السياسة من طينة بورقيبة وبوتفليقة….يموتون تم يُعَلَّبُونَ في مقاعدهم.

منطق إدريس لشكر أنه إيجابة لدولة،هو محق في هذا …فالمشيمة التي تربطه بالإدارة المركزية لازالت تمنحه الغداء…عندما يتحدث عن اليسار وحزب الإتحاد الاشتراكي تجد نفسك تمنحه إيموجي finger .

محمد أوزين……رجل من الثَّديات داخل مَامَا البرلمان.

بلباس تقليدي باذخ داخل قبة البرلمان ،وبإصراره التقدم الى المنصة كبرلماني فئة خمسة نجوم وبتمايل لعجيزته…فقط حينها نفهم عقلية المناطيد في الممارسة السياسية والحزبية والتي تنبني على الأنساب والدم النقي…يحاول ان يكون من أشراف البيروقراطية لكنه تنقصه مَلَكَةُ و فراسة السادة.

نكتفي بهؤلاء، فحرمة هذا الشهر أن كُفُّوا ألسنتكم عن قول عورات الآخرين:…..لكن.

ما الوطن،وما الأمة؟….وهل هناك فرق بين القرآن والمصحف…بَلْ كُلُُّ في مُسْتقرِّ تَجاوِيف القلب إيمانًا.

الأصعب أن يصير الوطن قاعة إنتظار للأمة،والأصعب أيضا ان يصير الوطن ضَرْعًا لِلْحَلْبِ فقط…بطل إحدى الروايات كان طرح سؤالًا:…هل الوطن معطف أم جلد نَلْبَسُهُ.

المجتمع المغربي صار متطلبًا خدماتيّاً،أظن هذا هو التغيير العميق الذي حدث في حكم الملك محمد السادس…لم يعد المجتمع المغربي بقيم إيديولوجية حديَّة يعتبرها ساحة مطارحة مع الدولة الحاكمة .

لهذا، الذهنية لكل مكونات المجتمع المدني وخاصة من يسكن هذا الفضاء الازرق صارت تتبنى النضال وليس الصدام…في حين أن بنية الاحزاب وعلى رأسهم الأمناء العامون يتبنوا اللَّعْق.
حتى لا نطيل…

على الأمناء العامون أن يعيدوا إنتاج أدوارهم التي يحددها الدستور كمؤطرين للافراد و المواطنين…وغير هذا، فما سيجمعهم مع المؤسسة الملكية والشعب سيكون طلاق أو….. إمساك بمعروف.
حكيم لعسيبي.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube