أحمد رباص – حرة بريس

تباطأ التقدم الروسي عبر أوكرانيا في الأيام الأخيرة وسط تصاعد المخاطر، لكن محاولات تطويق وعزل العاصمة كييف مستمرة. فيما يلي آخر التطورات في اليوم الحادي والعشرين من الغزو:
في البداية، شنت روسيا هجومها في الساعات الأولى من يوم 24 فبراير، حيث تقدمت قواتها من ثلاثة اتجاهات رئيسية: من شبه جزيرة القرم في الجنوب التي ضمتها روسيا عام 2014، ومن منطقتي دونيتسك ولوهانسك في الشرق، حيث كان الانفصاليون المدعومون من روسيا يسيطرون بالفعل على مناطق واسعة من الأراضي، ومن بيلاروسيا في الشمال، حيث شاركت القوات الروسية في تدريبات عسكرية مشتركة.

معركة كييف في الشمال

توغلت القوات الروسية في اتجاه كييف من الشمال، مع حدوث التقدم الرئيسي على الجانب الغربي من نهر دنيبر عبر تشيرنوبيل.
لكن تلك القوات واجهت مشاكل لوجستية خطيرة، مع نفاد وقود العديد من المركبات، وواجهت مقاومة أوكرانية قوية على طول الطريق.
تقع أقرب نقطة تواجد القوات الروسية إلى الشمال الغربي من كييف في ضواحي بوشا وإيربين، على بعد حوالي 25 كيلومتر (15 ميلاً) من وسط المدينة، لكنها فشلت في عبور نهر إيربين حتى الآن. ساعد هذا النهر وغيره من التضاريس الصعبة المحيطة بالمدينة من جميع النواحي، خاصة المستنقعات والأهوار، القوات الأوكرانية على إبطاء التقدم الروسي حتى الآن.

مكاسب روسية كبيرة في الجنوب

حققت القوات الروسية مكاسب سريعة في جميع أنحاء جنوب البلاد، وتقدمت شرقا وغربا انطلاقا من شبه جزيرة القرم.
في الجنوب الشرقي، لا يزال المدنيون محاصرين في ماريوبول، وهي مدينة ساحلية يبلغ عدد سكانها حوالي نصف مليون نسمة، تطوقها القوات الروسية وتتعرض لنيران كثيفة.
حتى الآن، تمكنت القوات الأوكرانية من صد المحاولات الروسية على الأرض للسيطرة على المدينة.
توقف التقدم الروسي باتجاه شرق العاصمة حول ضاحية بروفاري، على بعد حوالي 20 كيلومتر (12 ميلا) من وسط كييف.
وقال الجنرالات الأوكرانيون في العاصمة إن تركيزهم في الوقت الحالي ينصب على إبقاء المدفعية الروسية خارج نطاق وسط المدينة. وإذ تحاول القوات الروسية تطويق العاصمة وعزلها، لا تزال مناطق واسعة حول المدينة تحت السيطرة الأوكرانية، خاصة في الجنوب.
من جانبه، قال جاستن برونك، المحلل الدفاعي في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، ل(بي بي سي) إنه يشك في أن لدى روسيا ما يكفي من القوات البرية للاستيلاء على كييف في الوقت الحالي.
في أماكن أخرى في الجنوب، تباطأ التقدم الروسي على ميكولايف في الغرب. مع أن الاستيلاء على المدينة أمر أساسي بالنسبة للروس للتقدم غربا نحو أوديسا التي شنت القوات البحرية الروسية قبالة ساحلها بعض القصف على المدينة في الأيام الأخيرة، لكن الإنزال البرمائي سيكون صعبا للغاية وعلامة على اليأس الروسي، وفقا لما قاله السيد برونك. تستمد أوديسا أهمتها من الناحية الاستراتيجية بالنسبة لروسيا من كون احتلالها سيمنع وصول أوكرانيا إلى البحر الأسود.

التقدم الروسي في الشرق

يستمر القتال في منطقتي دونيتسك ولوهانسك، حيث كان الانفصاليون المدعومون من روسيا يسيطرون على مناطق كبيرة قبل الغزو الروسي. وفي الشمال الشرقي حاصرت القوات الروسية مدينة سومي وقصفت البنية التحتية الحيوية وقطعت طرق الإمداد.
كانت محاولة مماثلة لتطويق خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، أقل نجاحا حيث أشار محللون إلى أن القوات الروسية هناك تعاني من نقص في الذخيرة.
وفي موضوع ذي صلة، يجري المدعون العامون في الأمم المتحدة تحقيقا في الهجمات المدفعية على مناطق سكنية في خاركيف لاحتمال ارتكاب جرائم حرب.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube