أحمد رباص – حرة بريس

تتوطد أواصر التعاون في مجال الغاز بين المغرب وإسبانيا، وتتقدم جهود ضمان أمن الطاقة في المغرب عبر خط أنابيب الغاز بين المغرب العربي وأوروبا بشكل سريع. ووفقا لإعلان 2 فبراير، البلدان على استعداد لإبرام اتفاقية للسماح للمملكة باستيراد الغاز المسال من إسبانيا عبر خط أنابيب الغاز.
تشهد مشاريع المغرب لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من إسبانيا عبر خط أنابيب الغاز بين المغرب العربي وأوروبا تقدما سريعا، وفقا للمكتب الوطني للهيدروكربونات والمناجم.

بعد قرار الجزائر قطع علاقاتها الثنائية مع المغرب وإنهاء عقد خط أنابيب الغاز، واصلت الرباط جهودها لتعزيز شراكتها في مجال الطاقة مع مدريد.
اتخذت الحكومتان الخطوات التمهيدية اللازمة لعكس صبيب خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي، الذي كان ينقل الغاز في السابق من الجزائر إلى إسبانيا.
في علاقة بنفس الموضوع، أوضحت مصادر إسبانية رسمية لصحيفة لا رازون الأيبيرية أن المغرب سيكون قادرا على شراء الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية وتفريغه في أحد مصانع إعادة تحويل الغاز في إسبانيا واستخدام خط أنابيب الغاز المغاربي لنقل المنتج إلى أراضيه.
وشددت ذات الصحيفة على أن الجزائر ضغطت بقوة على إسبانيا لإفشال الاتفاق بين الرباط و مدريد، غير أن رغبة الجانب الإسباني في تحسين علاقاته الديبلوماسية مع المغرب دفع لتجاهل الضغوطات الجزائرية و القبول بالمقترح المغربي.
و بخصوص ما سيتم تبادله في خظ الغاز المغاربي، أكدت ذات الصحيفة أن الأمر لا يتعلق بالغاز الجزائري الذي يصل لإسبانيا وإنما بالغاز المسال الذي يتم تسويقه انطلاقا من الأسواق الدولية و خاصة الأوروبية.
ورغم أهمية العامل الاقتصادي، إلا أنه لا يمكن إهمال العامل السياسي، كما يشير المصدر نفسه، منبها إلى أن الاتفاقية بين المغرب وإسبانيا من المرجح أن تعزز الاستعادة النهائية للأوضاع الدبلوماسية بين البلدين، وربما عودة السفيرة المغربية إلى مدريد.
يتطلب توصيل الغاز من إسبانيا إلى المغرب تعديلا تقنيا طفيفا. بالإضافة إلى ذلك، فإن اتفاقية بين Enagas (الشركة المسؤولة عن صيانة وتطوير البنية التحتية للغاز في إسبانيا) ونظيرتها المغربية ضرورية لوضع قواعد التشغيل التقني لخط أنابيب الغاز.
من خلال هذه الاتفاقية، ستكون المملكة قادرة على استيراد الغاز من الأسواق الدولية وتمريره عبر إسبانيا لضمان إعادة تحويله إلى غاز قبل نقله إلى الأراضي الوطنية عبر خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي، والذي سيتم عكس اتجاه صبيبه.
تمتلك إسبانيا ستة مرافق لإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز. لحسن الحظ، لا تعتزم مدريد وضع هذا الامتياز في خدمة الرباط فحسب، بل أيضا لصالح دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، في سياق الحرب في أوكرانيا.
بقي أن نشير إلى أن الصحيفة الإسبانية ربطت الاتفاقية بمحاولة مدريد تحسين علاقاتها مع المغرب، حيث نوهت بتعاون الرباط المتزايد لمكافحة الهجرة غير الشرعية لا سيما تلك التي تتعلق بمدينتي سبتة ومليلية وكذلك تلك التي تؤثر على جزر الكناري و التي يصعب السيطرة عليها بسبب الامتداد الشاسع للساحل الذي تغادر منه القوارب القادمة من بلدان أخرى.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube