أحمد رباص – حرة بريس

اجتمع أعضاء اللجنة الوطنية لقطاع التعليم التابعة للاشتراكي الموحد بالدار البيضاء يوم 6 مارس 2022 لأجل الوقوف على الإنزال القمعي الذي أقدمت عليه السلطة العمومية يومي الأربعاء 2 مارس والخميس 3 مارس 2022 بالرباط في مواجهة الاحتجاج الحضاري للتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد.
في ختام هذا الاجتماع، صاغت اللجنة بيانا أشارت في مستهله إلى السلطلة العمومية وظفت في قمعها للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد كل أدوات المنع والترهيب والتنكيل، بل ذهبت إلى حد اعتقال مجموعة منهم في تنكر تام لما ينص عليه الدستور من بنود حامية وضامنة للحق في الاحتجاج والتظاهر السلمي الحضاري.
ومن ذلك تبين لأعضاء اللجنة الوطنية استمرار الدولة وحكومتها في اعتماد المقاربة الأمنية، والقمع للمطالب الشعبية، بما في ذلك مطلب المدرسة العمومية المجانية، والتوزيع العادل للعلم والمعرفة والعدالة الاجتماعية والجهوية والمناطقية. وبعد اطلاعها على تقارير قمع واعتقال الأستاذات والأساتذة المفروض عليهم التعاقد، واعتبارا لمسؤوليتها الوطنية والنضالية تخبر الرأي العام وكل التنظيمات الحقوقية الجادة أنها تدين بشدة اعتقال الأستاذات والأساتذة وهم يتظاهرون سلمياَ مطالبين بحقهم في الإدماج، والتنكيل بهم/ن بشكل لا يعكس شعارات دولة الحق والقانون.
كما تعتبر استمرار الدولة في قمع واعتقال مناضلات ومناضلي التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ومتابعتهم قضائيا دليلا آخر على الفشل التام للسياسات العمومية، وخصوصاَ في قضية التعليم وأنه التفسير الرسمي “للحلول المبتكرة” التي تضمنها الاتفاق المرحلي بين النقابات التعليمية والوزارة.
وتطالب بإطلاق سراح الأساتذة المعتقلين دون قيد أو شرط، وإبطال كل المتابعات القضائية في حقهم. كما تؤكد أن الحل الوحيد للخطإ التاريخي للدولة المغربية المتمثل في التوظيف بالتعاقد في قطاع التعليم الذي يُصنع داخلَه مستقبل الوطن، هو إلغاء التوظيف بالعقدة، واتخاذ قرار إستراتيجي بإدماج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في سلك الوظيفة العمومية وبنظام أساسي موحِد وموحَد؛
بالإضافة إلى ذلك، تطالب اللجنة الوطنية التنظيمات التقدمية والنقابات الأكثر تمثيلية بالخروج من موقع الدعم والمساندة، والدخول إلى موقع التبني النضالي الواضح، بعيداً عن الخطاب المزدوج، من أجل الإدماج، باعتبارها دينامية شعبية مكثفة لمعنى ومطلب المدرسة العمومية؛
وتهيب اللجنة الوطنية بكل نساء ورجال التعليم بتبني خيار الوحدة النضالية الميدانية لمواجهة ما يتعرض له الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد كخطوة للنضال الموحد من أجل حقوق الشغيلة التعليمية، ومن أجل مستقبل أولاد وبنات الوطن.
وتختم للجنة الوطنية لقطاع التعليم، التابعة للحزب الاشتراكي الموحد، بدعوة كافة القوى الحية للدفاع عن احترام حقوق الإنسان وإطلاق سراح كافة معتقلي الحراك الشعبي وكل المعتقلين السياسيين والصحافيين والمدونين.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube